#dfp #adsense

ماذا تريدون؟ وماذا نريد؟

حجم الخط

سؤال بسيط لمعادلة معقدة، ماذا يريد الفريق الآخر ومن يمشي على ممشاه. هذا الفريق يريد من الدولة اللبنانية أن تكون إما دولة كرتونية وعلى الورق كما كانت في السنوات السبعين الماضية وآخر العنقود كان في عهد الهيمنة السورية، أو ساحة وملاذا ومنطلقا للمحور الأيراني – السوري في مواجهة "الأستكبار العالمي".

نحن أبناء الطائفة اللبنانية لا نريد أن يكون لبنان فارغا من مضمونه، أو ورقة كما درجت العادة يتسلى الأفرقاء الدوليون والأقليميون بتحديد هويتها، هوائها وهواها. لا نريد لوطننا أن يكون نقطة فصل بين "العشق الممنوع" و"العشق المسموح". نريد فقط أن يكون وطننا نقطة إنطلاق وتلاقٍ بين الحضارات والشعوب. ليتنا نتعلم من التجربة التركية التي حدت من العسكريتريا وتدخل الغرب والعلاقة مع إسرائيل، وأصبحت سدا منيعا في وجه جارتها إيران أو حتى دول الخليج العربي. تريدون الإستقواء علينا وتوجيه المسدس على رؤوس مسؤوليننا ومواطنينا. أتعتقدون أن سلاح التهديد والويل والغدر زينة الرجال؟

المعادلة اللبنانية لن تسقط أمام ذرائعكم أو شموليتكم أو فكركم الإستعلائي والمغامر المجنون فقط لا غير. تريدون لبنان تابعا لنظام الاسد في سوريا. نريد لبنان منارة للشرق ومصدرا لحضارتها. تريدون القتل والترغيب والتهديد وحكم القوة وعدالة "كل مين إيدو إلو" أي عدالة عضوميات، عدالة مبنية على النموذجين السوري والايراني، عدالة الانتحار بأكثر من 10 رصاصات متتاليات. نريد دولة قانون ومؤسسات ذات رؤية وطنية جامعة تعمل على تحقيق دولة عصرية، صناعة محلية، زراعة محمية، بنية شاملة قانونية، خدمات سياحية ومالية، ومحاربة الفساد في كل الإتجاهات.

في الختام، التجربة القادمة تضعنا على المحك، فإذا إنتصرتوا دستوريا ربما وجه لبنان سيتغير لفترة معينة. لكن أبشركم بفشلكم لأن الشعب سيأتي ويحاسبكم على منطق إستقوائكم، ضعف إستراتيجيتكم، وإستشراء فسادكم "الحسن، النبيه، الميشال، السيد، والوئام" والمسبحة تكر. لن نكون غيمة صيف عابرة ولن تكونوا الذيل الذي يقود البلد إلى المجهول. جهنم ناركم سنطفيها ونور جنتنا ستُبشر في البناء والازدهار وغدا لناظره قريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل