#dfp #adsense

“الوسط” والرملة البيضاء لا يلتقيان وماكينة “14 آذار” تتحرك في سرعة

حجم الخط

قبل ساعات من احتدام معركة الإستشارات النيابية في فصلها الأخير لتكليف أحد الرئيسين سعد الحريري وعمر كرامي تشكيل الحكومة، تتلاحق الإستعدادات على ضفتي 8 و14 آذار لمواجهة تقتصر أدواتها، أقله حتى هذه المرحلة من الصراع، على كلمات ومواقف وحسابات أرقام. هنا بعض فصول ومشاهد وحوارات منها.

في بيت الوسط – بيروت ومحيطه: مرفوض تأجيل الإستشارات مرة أخرى أياً تكن النتيجة. نخوضها على أساس win win situation (رابحة على الميلين). إذا فزنا بالتكليف فيحتفل جمهورنا وبعد ذلك نرى. وإذا فازوا هم فسيكون الوقت حليفنا، كلها ستة أسابيع وتمر. هل يقدرون (فريق 18 آذار) على التعامل مع الوضع العالمي بعد أن ينكلوا بالتزامات لبنان الدولية حيال المحكمة؟ وماذا سيكون رد فعل الهيئات المصرفية والإقتصادية إذا فرض البنك الدولي أو الولايات المتحدة عقوبات على لبنان، منع تحويلات مصرفية أو ما شابه؟

إذا تعيّن كرامي بقوة المسدس ستكون المعركة على شرعية هذه الحكومة . وما هذه الأكثرية الجديدة التي لا تتأمن إلا بالضغط على وليد جنبلاط؟
في الرملة البيضاء ( منزل الرئيس كرامي): عمري بات يقارب الثمانين، وسيشرفني أن أنهي حياتي السياسية من أجل قضية المقاومة والمواجهة في سبيلها، ففي هذا رد اعتبار بعد التجربتين السابقتين المخيبتين في 1992 و2005 . ما تعرض له بيتنا السياسي كان نوعا من إلغاء سياسي أيضاً، والحريري لا يقدر على المطالبة بإلغاء المحكمة الدولية أو بالأحرى وقف مفاعيلها لبنانياً . أعتبر هذه المهمة وطنية لأن القرار الإتهامي والمحاكمة ينسفان الإستقرار والأمن في لبنان. "حزب الله" يتولى إدارة المعركة وتبلغت أني سأكون رئيس حكومة فعلية، ليس كما في التجربتين السابقتين، وأفضّلها حكومة تكنوقراط. لكن المرحلة ستكون قاسية والغليان في طرابلس مقلق. الجيش ركز قوتين لحماية المنزل هنا ، وفي كرم القلّة أيضاً. المهم أن تمرّ هذه الأيام على خير، وإذا تعذّر جمع العدد الكافي من الأصوات لفوزنا فالأفضل إرجاء الإستشارات مرة أخرى.

في فندق "الكواليتي إن" – طرابلس: تجتمع اليوم 500 شخصية تقريباً، من أطباء ومهندسين ومحامين وأساتذة جامعيين وناشطين في الشأن العام يؤيدون الرئيس الحريري وقوى 14 آذار، ويتخذ هؤلاء موقفاً باسم المدينة والقضاء من ترشيح الرئيس كرامي لرئاسة الحكومة. بعضهم يقول إن خطابهم سيتوجه الى العقل والضمير والوجدان والشعور الوطني والقومي لدى الطرابلسيين، وسيُطلق موجة تحركات سلمية وديموقراطية تناشد كرامي عدم التصدي لتطلعاتهم بل الوقوف بجانبهم.

في فندق "لوغبريال"- الأشرفية: يتلاقى ناشطون وكوادر في قوى 14 آذار، ويكونون بالمئات عند الرابعة بعد ظهر اليوم تحت شعار" لقاء تشاوري دفاعاً عن الجمهورية والميثاق"، والمقرر أن يناقشوا مشروع نداء إلى اللبنانيين يحذر من "إمرار مشروع إنقلابي كامل" ويحض على "البقاء في جهوزية تعبوية للدفاع عن المصير"، ولكن "بالوسائل السلمية الديموقراطية كافة".

في مقر الأمانة العامة لقوى 14 آذار: كانوا ( فريق 8 آذار) يراهنون على كسب أصوات كل كتلة "اللقاء الديموقراطي" لكن جنبلاط عجز عن التسليم، فلجأوا إلى المناورة العسكرية ومزيد من الضغط. يخدموننا بأسلوبهم هذا. وها هو العصب عاد إلى قوى 14 آذار بعد طول استرخاء. ولن يبقى المسيحيون متفرجين على ما يجري كأنه لا يعنيهم . صحيح ان فريقا منهم موعود أو يحلم بوزارة أو نيابة أو مال ، أو حتى برئاسة جمهورية، لكن ثمة فريقاً آخر متضرراً في موقعه ومعتقده الوطني والوجداني وسيتحرك و"يطلع صوته" ، إن لم يكن اليوم فغداً بالتأكيد. كلما اقترب يوم الإثنين ستزداد "الحماوة، وبالطبع من غير لجوء إلى أي تحرك في الشارع، فلا نريد أن نعطي الفريق الآخر حجة، أبداً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل