رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت أنه ليس هناك أدنى شك أن فريق "8 آذار" متحالف سياسيا مع سوريا والدليل المشاورات التي أجريت مع دمشق قبل الإقدام على خطوة الإستقالة، متوقعا ان تكون سياسة هذا الفريق كيديّة إذا ما وصل إلى السلطة. وأضاف: "لدينا القدرة الشعبيّة للدفاع عن أنفسنا في حال وصل الفريق الآخر إلى السلطة واستعمل الكيديّة، ولكن حتى اللحظة انا ما زلت مؤمن أن "14 آذار" تملك الأكثريّة"، مبديا عدم تفهمه لموقف النائب وليد جنبلاط، لأن هذا الموقف "بلاش"، معتبرا أن الفريق الآخر سيدفّعه الثمن غاليا وبشكل قريب حتى في تشكيل الحكومة بسبب عدم تأييد كل من "يمون" عليه جنبلاط مرشح "8 آذار".
فتفت، وفي حديث لإذاعة "لبنان الحر"، شدد على أن المخرج من هذه الأزمة هو عبر احترام الأكثريّة النيابيّة التي ستسمي الرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة ومن ثم موافقة الطرف الآخر على تشكيل حكومة وحدة وطنيّة، وإلا سنكون أمام أزمة سياسيّة كبرى. وأضاف: "إذا فاز الفريق الأخر في الإستشارات النيابيّة سيعمد إلى تشكيل حكومة من لون واحد وعلى حساب حلفائه أيضا، وسيرى هذا الأمر وليد جنبلاط، وإنما إذا ربح فريقنا فسيعمد لتشكيل حكومة وحدة وطنيّة الأمر الذي سيصعّب تأليفها"، مشيرا إلى أن الفريق الآخر يستغل موضوع المحكمة للإنقضاض على النظام اللبناني وهذا الأمر سيبدأ بالظهور قريبا، وهم يقرعون ناقوس الخطر ليس فقط للكيديّة التي يمكن أن يمارسها هذا الفريق في حال استلامه زمام السلطة وإنما لهذا الأمر أيضا.
وأكّد فتفت أن فريق "14 آذار" سيذهب الإثنين إلى الإستشارات النيابيّة بروح ديمقراطيّة مع تفاؤل كبير في أن الأكثريّة ما زالت إلى جانب الرئيس الحريري، معربا في المقابل عن تخوفه من عودة الإغتيالات السياسيّة طالما أن المحكمة الدوليّة لم تبدأعملها بعد. وأضاف: "نأخذ في هذه الفترة إجراءات أمنيّة مشدّدة والمنطق يقول ان الجهة التي قامت بالإغتيال سابقا هي نفسها التي يمكن أن تغتال اليوم. وإذا ألغيت المحكمة سيشرع الإغتيال السياسي في لبنان إلى الأبد".
من جهة أخرى وردا على سؤال عن سبب تشدد النائب ميشال عون في مواقفه بوجه الحريري، قال: "يعتبر عون أننا أحد أسباب عدم وصوله إلى رئاسة الجمهوريّة ونحن فخورون في ذلك لأننا رأينا ممارساته في السياسة".
وحمل فتفت الرئيس الحريري مسؤوليّة الخطأ السياسي بانتخاب الرئيس بري رئيسا لمجلس النواب من دون مقابل سياسي ووصول بري لرئاسة مجلس النواب "منّة ونص" من فريق "14 آذار"، مشيرا إلى أنه إذا تخلى الرئيس ميشال سليمان عن الأسباب الموجبة التي أوصلته إلى سدّة الحكم أي التوافق سيتحوّل إلى إميل لحود آخر. وأضاف: "أنا لا أعتقد أنه يريد أن يكون إميل لحود آخر وإن لم يرد هو ذلك فسيحاول الفريق الآخر إلايقاع بها وتحويله اميل لحود آخر".