2011/1/21 اليوم المنتظر. وسائل إعلامية محلية، عربية وأجنبية تنتظر كلمة النائب وليد جنبلاط وموقفه من الأحداث والتطورات الحساسة في البلد.
كما كان متوقعا بعد اجتماع كتلة "اللقاء الديمقراطي"، قال كلمته وبكل صراحة "موقف الحزب الاشتراكي إلى جانب سوريا والمقاومة". موقف معبر لرجل اختار الرضوخ و الاستسلام أمام لغة السلاح و التهديد والوعيد وتحديدا بعد المناورات الصباحية في بيروت ومناورة الجبل من قبل عناصر "حزب الله" وهدفها رسالة مفادها بأن من يعارض مواقف الحزب و قراراته سيدفع الثمن غاليا. نجح "حزب الله" ومن معه بالتأثير المباشر على موقف النائب وليد جنبلاط ونجحت سياسة "شريعة الغاب" بالتعاطي السياسي مع الفرقاء اللبنانيين و بالحد الأدنى مع الزعيم الدرزي الذي فضل أمن الجبل واستقراره على خياره السياسي الحر.
هذا داخليا، أما التأثير الخارجي فتجلى بالموقف السوري الصارم لناحية وقوف النائب جنبلاط ومن معه إلى جانب مرشح المعارضة مقابل رضا الرئيس السوري على رئيس الحزب الاشتراكي من جهة وحلقة من حلقات دفع أثمان المواقف السابقة والتي كانت موجهة مباشرة إلى القيادة السورية بشخص رئيسها في أوج ثورة الأرز.
كما بات معروفا، فان موقف النائب جنبلاط كان محط أنظار الجميع في الداخل والخارج و خصوصا أن صوت "كتلة اللقاء الديمقراطي" هو صوت مرجح مع بدأ الاستشارات النيابية نهار الاثنين وما يرافقها من عمليات حسابية من هنا وهناك لمحاولة تظهير صورة الرئيس الجديد للحكومة المنتظرة.
بكل صراحة وشفافية، إن موقف كل نائب من اللقاء الديمقراطي هو موقف ثمين وله تأثير مباشر على وجه لبنان، وهنا نتحدث عن خيارين لا ثالث لهما:
إما تسمية الحريري وإكمال مسيرة "14 آذار" ومسيرة شهدائها، وإما استلام المعارضة للحكم وهدم كل ما تم بناؤه في السنوات الخمس الماضية من انجازات، أهمها استقلال لبنان وسيادته والمحكمة الدولية والعدالة.
الأكيد هو موقف نواب الحزب الاشتراكي الملتزم بموقف النائب ولبد جنبلاط، لكن الرهان الكبير هو على باقي أعضاء التكتل ومدى الاستجابة لموقف زعيمهم خصوصا بعد تصريحات بعضهم التي تؤكد تسمية الحريري بالرغم من كل الضغوط.
الأيام المقبلة ستظهر لنا هذا المشهد الضبابي مع اقتراب موعد الاستشارات النيابية الاثنين المقبل، لكن ما هو أكيد أننا بحاجة إلى إحياء روح التمرد على قوة السلاح و على لغة التهديد و الترهيب التي يمارسها "حزب الله" بأشكال مختلفة و خدمة لمشروعه السياسي في لبنان، وأصبح من واجبنا كلبنانيين أحرار عدم السماح باستعمال هذا السلاح لتغيير المعادلات كما هو حاصل اليوم من خلال محاولة إقصاء الفريق السيادي عن الحكم و لو بالقوة. "لا يموت حق ورائه مطالب" فماذا لو كان هذا الحق هو العدالة ؟ الوعد الذي قطعناه لشهدائنا الأبرار تحية منا لأرواحهم الطاهرة !!!