#adsense

ما من شيء باق سوى الشجاعة والموقف عند ساعة الحقيقة ولقد دقت ساعة الحقيقة… جعجع: سنقوم بكل ما لدينا ليعود الحريري رئيساً للحكومة وننتظر من الرئيس سليمان إعادة الحق لأصحابه

حجم الخط

                                             (تصوير الدو ايوب)

 

كشف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع انه "إذا كانت بعض الأطراف قد بدّلت رأيها من أجل تسمية سعد الحريري رئيساً للحكومة، فذلك على خلفية الضغوطات التي مورست عليها". وأكّد أنه "في حال سُمي عمر كرامي رئيساً للحكومة المقبلة، فإن هذه الأخيرة ستتشكل من قبل اللواء رستم غزالي والحاج وفيق صفا مع احترامي المطلق للرئيس كرامي"، مشيراً الى ان "الوضع سيكون في لبنان مشابهاً لغزة". كما توجّه جعجع الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالقول " ننتظر من الرئيس سليمان إعادة الحق الى أصحابه، لأننا عدنا الى نقطة الصفر والى معركة أصوات طاحنة، وعلى الرئيس أن يرى ماذا يجب عليه أن يفعل لأننا كنا ضد تأجيل الإستشارات وانا أتكل على استقامته ونزاهته".

واذ نفى ان يكون الحريري قد وقّع على أي تسوية، أكّد جعجع ان قوى 14 آذار لن توفر جهداً لإعادة تكليفه مجدداً.

جعجع وجّه ندائين: أولهما الى نواب الأمة "لا تنسوا لحظة انكم نواب الأمة وانه يتوقف على تصرفاتكم بقاء او زوال هذه الامة، تذكروا المقترعين الذين ادلوا بأصواتهم لصالحكم وتصرفوا بما يمليه عليكم ضميركم انطلاقاً من الوعود التي قطعتموها امام الله والوطن والناس وتذكروا بأن ما من شيء باقٍ في هذه الدنيا سوى الاستقامة والشجاعة والموقف عند ساعة الحقيقة ولقد دقت ساعة الحقيقة". وأما ثانيهما فكان الى الشعب اللبناني، "أخواني اللبنانيين ورفاقي في 14 آذار، مسيرةٌ بدأناها سويةً من تحت الأرض وربحناها، فكيف اذا كنا نستمر بها فوق الارض، وفاءً لكل الذين هم تحت الأرض وخدمةً لكل الذين هم فوق الأرض".

جعجع، وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في معراب على مدار ساعة من الوقت، استعرض طبيعة الأزمة الراهنة "لكي يكون كل مواطن لبناني على بيّنة بما يحصل في ظل الكثير من النظريات المتناقضة ولكن الحقيقة هي واحدة"، مفنداً بعض الوقائع لتوضيح جوهر الأزمة التي نعيشها منذ يوم الثلاثاء 11 كانون الثاني "حيث ذهب وزراء المعارضة الى قصر بعبدا وطالبوا رئيس الجمهورية بجلسة لمجلس الوزراء يكون على جدول اعمالها المحكمة الدولية فقط وحينها كان الحريري يقوم بزيارة الى الولايات المتحدة تضمنت لقاءات مع أوباما وساركوزي والملك عبد الله، وحين اتصل الرئيس سليمان بالحريري طلب من الأخير استمهاله للعودة الى لبنان، عندها قدم العشرة وزراء استقالتهم الى جانب الوزير عدنان السيد حسين الذي كان من المفترض ان يكون من وزراء رئيس الجمهورية ولكنه لم يكن كذلك فكان الوزير رقم 11 الذي استقال فسقطت الحكومة". واضاف " نحن ما زلنا المعارضة الحقيقيّة رغم كل شيء وهم "8 آذار".

جعجع أعلن ان "الرئيس بري ذهب الى سليمان وحددا موعد الإستشارات في 17 و18 كانون الثاني من دون التداول مع 14 آذار، وعندما رأى الفريق الآخر ان الحسابات ليست لصالحه، قرر تأجيل الإستشارات، بحجة هي ان وزيري الخارجية التركي والقطري سيأتيان للبحث في المساعي، فلسنا نحن من طرح موعد 17 و18 كانون الثاني لبدء الإستشارات انما فريق "8 آذار"، متسائلاً "ما دخل المشاورات التركية -القطرية بالإستشارات؟".

واشار الى حصول تهديدات جدية "أدت الى تغيير في موازين القوى بالنسبة للإستشارات النيابية. فبعد ان كان لدينا 70 صوتاً، عدنا الآن الى نقطة الصفر"، لافتاً الى ان "الرئيس سليمان فضّل تأجيل الإستشارات بناء لطلب الفريق الآخر لربما تأتي المساعي بنتيجة". وتابع "الفريق الآخر لا يريد التسوية، ولا يعتقدن أحد انه يريد ذلك او يريد ملاقاتنا في نصف الطريق، وهذا الفريق يريد ان يقوم الحريري بالاعلان عن انه يتخلى عن المحكمة الدولية وحين أتى الجواب من الحريري ان هذا الأمر مستحيل، رفض هذا الفريق تسمية سعد الحريري رئيساً".

واوضح "ان الرئيس سليمان أقدم على تأجيل الإستشارات انطلاقاً من حسه الوطني وروحه التوافقية، ومن أجل تسيير الأمور بطريقة سلسة، ولكن الفريق الآخر دفعه الى هذا الموقف تحت غطاء التوافق ليستفيد من الوقت ويغيّر المعطيات، الأمر الذي اعادنا الى نقطة الصفر والى معركة أصوات طاحنة، وعلى سليمان أن يرى ماذا يجب عليه أن يفعل لأننا كنا ضد تأجيل الإستشارات وانا أتكل على استقامته"، مطالباً اياه "باعادة الحق الى أصحابه".

وكشف جعجع انه "اذا كانت بعض الأطراف غيّرت رأيها من الرئيس الحريري، فقد كانت بسبب الضغوط التي مورست عليها"، شارحاً " لماذا لا يريدون الحريري؟ هل لأنه من آل الحريري؟ وهل لأنه سني؟ هل لأنه من صيدا أو بيروت؟ هل لأنه فاسد؟ لا بل هم يريدونه أن يكون فاسداً ليستطيعوا أن يتحكموا به".

وتابع في هذا السياق "في السابق، لسان حال فريق 8 آذار كان انه لا يريد السنيورة وأن الحريري ممتاز. وكان السبب حينها ان السنيورة لم يكن "في يد" حزب الله او سوريا، فقام هذا الفريق بمعركته من أجل الاتيان بالحريري رئيساً، ليأخذه بالأحضان _ ليس محبةً به بل لخنقه_ كي يصبح "في يده" لأنه "شاب جديد"، سائلاً "هل تغيّر شيء في سعد الحريري منذ ذلك الحين حتى اليوم؟ فهم يرفضونه لأنه لا يلبي رغباتهم ومطالبهم، ولأنه يريد لبنان مستقلاً وحدوده محترمة، و لأنه يريد مصالح شعبه، ولا يقيم حسابات لمصالح أخرى وانطلاقاً من كل هذه الإعتبارات هم لا يريدونه".

واعتبر جعجع ان "الموقف الحاد للأمير سعود الفيصل أتى نتيجة الجهود المكثفة للمملكة العربية السعودية التي وضعت كل ثقلها كي لا يحصل أي "خربطة" أمنية في لبنان".
جعجع شرح "ان السوريين لا يريدون رئيساً للحكومة في لبنان يتكلم بأمور عالقة بين لبنان وسوريا كترسيم الحدود العالقة منذ 5 سنوات، اذ يجب عليه عدم طرح موضوع الحدود والسلاح خارج المخيمات والمعتقلين في السجون السورية أو السلاح غير الشرعي في لبنان".

وقال " لدينا فكرة واضحة عن الحكومة المقبلة في حال كُلف الرئيس الحريري لتشكيلها، ولكن فلنتصور للحظة تكليف الرئيس كرامي بتشكيلها، السؤال المطروح: عندها من سيكلّف الحكومة بربكم؟ فتشكيلها سيكون من قبل رستم غزالي الذي سيكون له اليد الطولى في هذا الموضوع"، كاشفاً "انه في حال سُمي كرامي فان الحكومة ستتشكل بين اللواء رستم غزالي ووفيق صفا مع احترامنا لكرامي". وسأل " هل يستطيع أحد تصور وضع الليرة إذا ما استلم الفريق الآخر الحكومة؟ فالوضع في لبنان سيكون مشابهاً لغزة والجميع يستطيع تصور المواقف العربية من هذه الحكومة باستثناء الموقف السوري، فعندها ستعود إلينا وجوهاً كميشال سماحة ووئام وهاب وناصر قنديل، مع احترامنا لهم، ومن هنا نستطيع أن نتصور طبيعة المواجهة الحالية، فإما ان نتقدم ببطء، أو أن نرجع الى الوراء وبسرعة".

وشبّه جعجع وضع النائب العماد ميشال عون _ المعتاد على العيش في فرنسا_ بـ"الجالس على غصن شجرة ويقوم بقطعه بالمنشار، فالنائب عون يخوض معركة في مواجهة الفساد، وإذا كان صادقاً في معركته ضد الفساد، مع اني لا أعتقد ذلك، أسأله: هل برأيك حكومة يشكلها عمر كرامي وغزالي وصفا هي حكومة ضد الفساد في لبنان؟"، مذكراً باستقالة حكومة كرامي عام 1992 تحت ضغط المطالب المعيشية واحتجاجات النقابات العمالية.

وعن تهجم العماد عون على سياسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سأله جعجع "هل كان للرئيس رفيق الحريري أكثرية في أي من الحكومات التي استلمها؟ فلمن كانت أغلبية الوزراء في تلك الحكومات؟ لحلفائك يا جنرال وهذا ليس دفاعاً عن الحريري إنما عن الحقيقة"، لافتاً الى انه "في حال كان يعلم عون ماذا يفعل فهذه مصيبة، وإذا لم يعلم فهذه مصيبة أكبر"، مشيراً الى ان " أساس السلطة كان حلفاء ميشال عون المباشرين وغير المباشرين، فهل سيحارب الفساد بأساس الفساد؟".

وتوجّه الى قواعد التيار الوطني الحر بالقول " لا يقنعنا أحد ان حكومة كرامي وغزالي وصفا هي حكومة محاربة الفساد، من هنا عليكم تحديد موقفكم من هذا الموضوع. فانتبهوا الى اين أنتم ذاهبون في هذه المرحلة، فالكثير منكم نواياهم حسنة، ولكن توجهاتهم السياسية تودي بهم الى عكس نواياهم".

واضاف " يصوّر العماد عون في الكثير من الأوقات، ان أعداء لبنان هي المجموعة الحريرية، في السابق الرئيس رفيق الحريري، والآن سعد الحريري، وبأنهم توسعوا على حساب المسيحيين بين 1990 و2005. وأسأل: ماذا فعل حزب الله وأمل؟ ألم يتوسعوا على حساب المسيحيين في لبنان أيضاً؟ غير صحيح ما يطرحه عون، السوريون هم من "طقّ ظهر" المسيحيين في لبنان، فهل من المنطق أن يعيد الجنرال عون السوريين الى الحكومة لتقوية المسيحيين؟".

ونفى جعجع " ما تداوله البعض بأن التسوية قد أنجزت في اليومين الماضيين، فهذا غير صحيح، فسعد الحريري موجود والسعوديون موجودون، ولم يوقّع أحد منهم على اي تسوية، ومن يملك ورقة موقعة فليظهرها للرأي العام".

وابدى جعجع استعداد قوى 14 آذار للبحث في موضوع المحكمة " فنحن لا نريد الإنتقام والتشهير بأحد، ولكن أن تتجلى الأمور على حقيقتها بأدلة دامغة والا سنرفضها"، مشيراً الى ان " البحث يجب أن يكون بمعالجة أي تداعيات ممكن أن تنشأ عن عمل المحكمة الدولية وليس بمسارها. اذ ان الفريق الآخر لا يريد حتى البحث بإعادة الحياة السياسية الى المؤسسات. وان ايقاف البروتوكول بين لبنان والمحكمة كان مطلب هذا الفريق وليس مطلب الرئيس الحريري".

جعجع انتقد ما سمته وسائل اعلام فريق 8 آذار حول انتشار حزب الله في الشارع يوم الثلاثاء المنصرم بالـ"نقزة"، "فلمن كانت تلك النقزة؟ كانت للأولاد الذين ذهبوا الى مدارسهم مما اضطر أهاليهم الى اعادتهم، وأثرت على وضع الليرة ورجال الأعمال وعلى الأرصدة المالية الموجودة في لبنان".

وقال" نحن نعتبر ان حزب الله تنطيم مسلح، ولدينا رأينا في هذا الخصوص، فهو يستخدم إمكاناته المادية للضغط في أمور داخلية"، متسائلاً " هل يستطيع حزب الله ان يطلب من اللبنانيين ان يعتبروه مقاومة بعد استخدام قدراته لغايات أقل ما يمكن القول بها انها غايات حزبية ضيقة لا علاقة لمصالح الشعب بها؟".

جعجع ردّ على ما جاء في مطلع نشرة أخبار المؤسسة اللبنانية للارسال – والتي من المفترض ان تكون رأس حربة في الدفاع عن المجتمع- بأن الأمر قٌضي وان مساء الثلاثاء المقبل سيصدر مرسوم تشكيل حكومة يترأسها عمر كرامي، بالقول " لا يا أخوان لم يُقض الأمر فنحن في سياق صراع كبير ومحموم على كل صوت في المجلس النيابي، فبقدر ما هناك امل في تكليف كرامي هناك أمل بتكليف الحريري وسنسعى بكل قوتنا لتأمين الأصوات اللازمة لتكليف الأخير".

واذ أكّد "ان قوى 14 آذار ستقوم بكل ما لديها لعودة الحريري رئيساً للحكومة، وجّه جعجع نداءين: أولهما الى نواب الأمة "لا تنسوا لحظة انكم نواب الأمة وانه يتوقف على تصرفاتكم بقاء او زوال هذه الامة، تذكروا المقترعين الذين ادلوا بأصواتهم لصالحكم وتصرفوا بما يمليه عليكم ضميركم انطلاقاً من الوعود التي قطعتموها امام الله والوطن والناس، وتذكروا بأن ما من شيء باقٍ في هذه الدنيا سوى الاستقامة والشجاعة والموقف عند ساعة الحقيقة، ولقد دقت ساعة الحقيقة". أما ثانيهما فكان الى الشعب اللبناني، "أخواني اللبنانيين ورفاقي في 14 آذار، مسيرةٌ بدأناها سويةً من تحت الأرض وربحناها، فكيف اذا كنا نستمر بها فوق الارض، وفاءً لكل الذين هم تحت الأرض وخدمةً لكل الذين هم فوق الأرض".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل