تداول المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بالوضع الخطير المستجد في البلاد، والناجم عن إسقاط حكومة التوافق الوطني وتمدد الحالة غير الطبيعية السائدة في البلاد منذ عدَّة أشهر، وبالنظر إلى تعاقب الأحداث وتفاقم الأوضاع السياسية في لبنان اكد المجلس الشرعي ضرورة التشديد على التمسك برسالة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني التي وجهها إلى اللبنانيين بتاريخ الخامس عشر من كانون الثاني، وبجميع البنود التي تضمنتها واعتبارها نهجا يعبِّر عن رؤية المجلس والمسلمين للحفاظ على العيش المشترك والعلاقات بين الطوائف.
وأعلن أن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى يرفض ويستنكر كل تطاول على رموزنا السياسية والدينية، ويعلن ثقته بدولة الرئيس سعد الحريري بوصفه رمزا من الرموز السياسية للمسلمين والتي تمثل الطائفة وتحافظ على حقوقها وكرامتها ويحظى بأكبر مساحة من التأييد الجماهيري والنيابي".
وأكد المجلس "تأييده للبيان السياسي الذي ألقاه الرئيس الحريري أخيرا وترك للعملية السياسية الدستورية أن تأخذ مجراها وفقا للدستور واتفاق الطائف، وإذا كان العمل السياسي في لبنان قد بني على التوازن الطائفي فان الوفاق الوطني هو عمود هذا التوازن، وحين ترجح كفة على أخرى بغير حق فإنها تهدد وحدة البلاد".
ورأى أن "المنصات والمنابر التي ترفع اليوم لنشر الأحقاد والشائعات التي ترجف في البلاد بما يهدد الأمن وتتعرض للقيم الدينية والعقائد بصورة غير مألوفة هو أمر لا يستقيم به وطن حين تصبح حرية الرأي نوعا من الوقاحة واستفزاز المشاعر عبر شاشات التلفزة".
وشدد على أن "الخطاب السياسي الذي يستعلي على كل استقرار نفسي واجتماعي، فيما هذا الاستقرار هو الشرط الأساس لوحدة البلاد ووحدة الوطن، إذا لم يمسك بصورة جازمة وحاسمة فان مآله سوف يؤدي إلى تبديد كل المكتسبات التي حققها بناة هذا الوطن كواحة للأمن والازدهار والتعايش بين الطوائف في هذا الوطن".
وقرر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، إبقاء جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات في البلاد واتخاذ الموقف الملائم، وهو شكل لجنة للمتابعة.