#dfp #adsense

كرزاي يتراجع عن قراره لإنهاء الأزمة بسبب البرلمان

حجم الخط

اعلن اعضاء في البرلمان الأفغاني ان الرئيس حامد كرزاي تراجع السبت عن قراره بتأجيل افتتاح البرلمان لمدة شهر. وبذلك يتجنب كرزاي المزيد من الضغوط الداخلية والخارجية لإنهاء أيام من الأزمة السياسية.

وتوصل كرزاي إلى اتفاق اللحظة الأخيرة مع نواب بالبرلمان يقضي بافتتاح البرلمان يوم الأربعاء أي بعد ثلاثة أيام فقط من الموعد الذي كان مقررا في 23 كانون الثاني، كما طرح الرئيس الأفغاني فكرة الغاء المحكمة الخاصة بالانتخابات التي كانت السبب في نشأة هذه الأزمة.

ومن شأن هذا التراجع أن يرضي كلا من شركاء كرزاي في الخارج والسياسيين المعارضين الأفغان الذين أزعجهم تعسف الرئيس في استخدام سلطاته.

كما كانت هناك مخاوف من أن يؤدي المزيد من التأجيل لانعقاد البرلمان إلى اثارة الاضطرابات في وقت وصل فيه مستوى العنف إلى أسوأ درجاته منذ الإطاحة بحكومة طالبان عام 2001 على يد قوات تدعمها الولايات المتحدة.

وبدأت الأزمة عندما أيد كرزاي في وقت سابق من هذا الأسبوع طلبا من محكمة الانتخابات التي أنشأها بنفسه بالسماح بتأجيل انعقاد البرلمان لشهر آخر للتحقيق في مزاعم تتعلق بالانتخابات التي أجريت في 18 سبتمبر أيلول.

واستنكر أعضاء بالبرلمان أغضبهم عدم انعقاد البرلمان بعد اربعة اشهر من الانتخابات وبعد شهرين من إعلان النتائج النهائية المحكمة واعتبروها غير دستورية.

وهدد هؤلاء النواب بعقد البرلمان بشكل غير رسمي يوم الأحد بغض النظر عن حضور كرزاي من عدمه وقالوا ان قوات الأمن وعدت بعدم التعرض لهم عند دخولهم مبنى البرلمان وقالوا ان كرزاي لا يتمتع بتأييد حكومته.

كما أثار قرار كرزاي بالتأجيل غضب الدول الأجنبية التي تدعم كرزاي بقواتها وأموالها. وأصدرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا بيانا مشتركا أعربوا فيه عن "عميق القلق".

ورفع المرشحون الخاسرون الذين أيدوا التأجيل من المخاوف بوقوع أعمال عنف عندما تعهدوا بحشد المئات أمام البرلمان ومنع النواب الفائزين من الدخول.

وانتهت محادثات ماراثونية تهدف إلى حماية النظام السياسي الأفغاني من الانهيار في وقت متأخر من مساء السبت.

واوضح صديق أحمد عثماني النائب عن اقليم باروان "وافقنا على طلب كرزاي بافتتاح البرلمان يوم الأربعاء لتفادي الذهاب إلى البرلمان غدا."

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم كرزاي.

لكن بعد التأجيلات المتكررة ما زال بعض النواب متشككين في إمكانية الثقة في الرئيس الأفغاني. وكانت الجلسة التي جرت بين النواب وكرزاي حامية لدرجة امكانية سماع الصياح من خارج القاعة المغلقة التي شهدت الاجتماع.

وقال شريف الله كماوال عضو البرلمان عن كابول "قد يتفق أغلبنا بشأن ما اقترحه الرئيس لكن ليس هناك ضمانة على انه لن يتراجع."

ووضع النواب قائمة من ثلاث نقاط سوف يرسلونها إلى البرلمان يلتزمون فيها بافتتاح البرلمان يوم الأربعاء ويرفضون محكمة الانتخابات الخاصة وأي قرار يمكن أن تصدره.

وافادت النقطة الثالثة في البيان "اتفقنا على أن المحكمة الخاصة لا تسري علينا وأي قرار تتخذه ليس مقبولا لدينا وسوف نرفضه بشدة."

ونقل نواب بالبرلمان عن كرزاي قوله خلال المفاوضان انه قد يلغي المحكمة التي تسببت في نشوب هذه الأزمة، وقال ميرويس ياسيني النائب عن إقليم نانكارهار الشرقي "كرزاي وافق على ان القضايا الجنائية يجب أن تتقرر وفقا للقوانين والدستور. واذا كانت المحكمة الخاصة غير قانونية فسوف تلغى آليا."

وأنشأ كرزاي المحكمة الخاصة بقرار رئاسي بعد احتجاجات من مرشحين خاسرين غاضبين على الفساد واحتجاجات قدمها نواب فائزون لأنهم لم يمكنوا من القيام بمهامهم.

لكن المنتقدين يقولون ان المحكمة أنشئت لتخدم المصالح السياسية لكرزاي لا مصلحة العدالة وانها تثير تساؤلات أوسع بشأن احترامه لسيادة القانون.

ويعتقد ان كرزاي لا تعجبه نتائج الانتخابات البرلمانية التي أدت إلى وجود عدد كبير من النواب المعارضين في البرلمان عن البرلمان السابق.

واعلن عبد الله عبد الله المنافس الرئيس لكرزاي في الانتخابات الرئاسية الماضية وزعيم تحالف المعارضة "هذه المحكمة انتهاك مباشر لدستور أفغانستان… انشاء محكمة خاصة يمنح الرئيس السلطة المطلقة في السنوات القادمة لإنشاء محكمة خاصة بشأن أي أمر ومن الممكن أن تعمل هذه المحكمة وفقا لأهوائه وأغراضه.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل