أسف المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر لرؤية البعض يتّجه بلبنان نحو الدكتاتورية بعد أن كان منارة الشرق في حين باشرت شعوب المنطقة بتحرير أنفسها.
واعلن المجلس في بيان إثر اجتماعه الطارئ وقوفه بشدّة إلى جانب دولة الرئيس سعد الحريري وتمسّكه ببقائه في سدّة رئاسة مجلس الوزراء نظراً لمواقفه الوطنية الصلبة الهادفة إلى تحقيق مصلحة لبنان أولاً رغم حملات التهديد والتخوين المسعورة التي يتعرّض لها من قبل الأبواق التابعة لجماعة 8 اَذار، ولعدم السماح بإلغاء نتيجة الانتخابات النيابية وقيم الدمقراطية في لبنان بقوّة السلاح.
ونبّه المجلس اللبنانيين الى خطورة المخطّط الجهنّمي الذي يتولّى تنفيذه زمر الانقلابيين بأوامر من أولياء أمورهم في الخارج لإلغاء أسس الديمقراطية وحرية التعبير في لبنان وإعادة عقارب الساعة الى ما قبل انتفاضة الاستقلال بحيث يدخل النظام السوري من الشبّاك بعد أن أخرجه ثوّار الأرز من الباب العريض، وما اعتذار إدارة فندق "لوغبريال" في الأشرفية عن استقبال لقاء الكوادر والناشطين في قوى 14 آذار إلا مقدّمة تليها خطوات أخرى في هذا المنحى في حال تمكّن الإنقلابيون من الاستيلاء على السلطة.
ودعا المجلس نواب الأمة الى تحكيم ضمائرهم والتذكّر بأن نتيجة عملهم سوف يكون لها تداعيات سلبية لسنوات وربما لعقود على السيادة والحريات العامة والاقتصاد الحر ووجه لبنان الحضاري وعلاقاته مع بقية الدول المتحضّرة، اَملاً أن يشهد اللبنانيون خلال الاستشارات النيابية المقبلة إعلان لائحة شرف جديدة من النواب على غرار تلك التي رفضت تنفيذ الأمر السوري بالتجديد للرئيس السابق إميل لحود.
وخصّ المجلس رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بتحيّة لبنانية إغترابية لثباته على مواقفه الوطنية الرائدة التي تعبّر عن شعور الشريحة الكبرى من اللبنانيين السياديين والمتمثّلة في كشف خيوط المؤامرة على لبنان بأدق تفاصيلها وتسمية الأشياء بأسمائها، ولما يمثّله من رأس حربة في التصدّي للمخطّط الانقلابي وتفويت الفرصة على من يرى في لبنان مجرّد لقمة سائغة.
وتمنّى المجلس على رفاق النضال في التيار الوطني أن يتذكروا للحظة ماَثر السلطة التي كانت تتحكّم بلبنان قبل ثورة الأرز على الصعيدين الاقتصادي والأمني بما فيها أحداث 7 و9 اَب 2001، والتي لن تكون بعيدة عن تلك التي تعمل على فرضها على اللبنانيين اليوم من تسمَي نفسها زوراً "المعارضة" تحت ضغط السلاح والترهيب رافعةً شعارات برّاقة كمكافحة الفساد وهي اَخر من يحق له المحاضرة عن هذا الموضوع بعد الصفقات المشبوهة والممارسات الميليشيوية التي قام بها وزراء من يدّعون التغيير والإصلاح.
وأكد المجلس على أحقية أهداف ثورة الأرز وضرورة عدم الرضوخ لمنطق القوّة والاستسلام للأمر الواقع لأننا مررنا بأحلك الظروف من دون المساومة على المبادئ، ونحن والحق سنبقى أكثريّة.