لم يكن يوما غريبا أن يقرأ اللبنانيون ويسمعوا تصريحات بأسماء أمثال وئام وهاب ومصطفى حمدان وأسامة سعد وغيرهم من الدمى السورية وأحزاب أمثال حزب البعث والسوري القومي الاجتماعي وغيرها تتهجّم بلغة خشبية فارغة من أي مضمون على "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية. والطريف في مثل البيانات المذكورة التي كانت ولا تزال تصدر بأسماء مختلفة أنها مطبوعة في "الدكتيلو" المعروف إياه.
ما يؤسف حقا أن تنضم الى الأسماء التي تصدر بيانات أو تصدر باسمها بيانات للتهجّم على جعجع لائحة من العونيين أمثال النائب زياد أسود وغيره. فالبيانات المملة التي نقرأها والحافلة بالشعارات الممجوجة إياها والاتهامات العائدة الى زمن الاحتلال السوري البائد. ولكن يبدو أن العونيين على كافة مستويات المسؤولية الحزبية تحوّلوا الى عازف إضافي في الأوركسترا السورية المضجرة في لبنان.
وفعلا لكم تبدو مذهلة نوبات الهستيريا التي تنتاب المسؤولين العونيين في كل مرة يبادر جعجع الى توجيه أسئلة سياسية إليهم حول الأداء السياسي الحالي لـ"التيار الوطني الحر"، إذ يظهرون عاجزين عن الردّ بأي كلام سياسي وبأي تفسير لمواقفهم المستتبعة بالكامل لـ"حزب الله" وسوريا من دون الإبقاء على أي حيثية أو كرامة شخصية لهم ولتاريخ بعضهم في النضال.