#adsense

الضغوط على جنبلاط هي التي دفعته إلى اتخاذ موقفه من الإستشارات… المشنوق يتوقع نجاح المساعي لتأجيل الاستشارات النيابية

حجم الخط

توقع عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق نجاح المساعي الآيلة إلى تأجيل الاستشارات النيابية الاثنين، وقال إنها جدية وهدفها كسب المزيد من الوقت وعدم الوصول إلى طريق مسدود.

المشنوق أشار، في حديث إلى "المؤسسة البنانية للارسال" إلى "أن هناك اكثر من مسعى، في الساعات الاخيرة، لتأجيل الاستشارات النيابية، وهي مساع جدية بهدف كسب المزيد من الوقت عوضا عن الوصول الى طريق مسدود". وتوقع نجاح "هذا المسعى، خصوصا ان الخيارات الاخرى محدودة". وقال إن " الخيار الاول هو عمل عسكري، وهذا غير ممكن، والحديث الجاري لا يخص استشارات طبيعية لنتائج طبيعية، بل حديث انقلاب".

ورأى أن "التحركات الاخيرة للمعارضة كان الهدف منها افهام من لا يفهم انهم مستعدون لعمل انقلاب واالقيام بأعمال عسكرية كبرى في حال كان الخيار السياسي غير مناسب للمعارضة و"حزب الله" تحديداً ، ولكن هذا لا يؤدي الى نتيجة في العمل السياسي".

وعن موقف رئيس "اللقاء الديموقراطي" الأخير من الاستشارات، اوضح المشنوق ان "الضغوط السياسية على النائب وليد جنبلاط، وليس العمل العسكري، هي التي دفعته إلى ذلك، وهو يستذكر تاريخاً قديماً لا ينطبق على الوضع الحالي وليس بالضرورة ان يكون النائب جنبلاط قادراً على تنفيذ ما وعد به من الاصوات، الامور ما زالت في حدود القدرة على الحصول على وقت للوصول الى تفاوض".

وقال إن "جنبلاط لا يتجاهل مخاوف الاقلية بعد اقامة طويلة في الاطمئنان العربي الاكثري، ويعتبر ان هذه الطريقة هي لحماية الطائفة والجبل على الطريقة اللبنانية التي لا افضلها.

وشدد على "أن ما يحمي كل اللبنانيين هو وضع جدول اولويات مختلف عن الذي اعتمد في المشاورات السابقة، وأي بحث لا يبدأ بتنظيم العلاقات اللبنانية- السورية يؤدي الى طريق مسدود".

اضاف: "التجربة التي اعتمدت في السنة ونصف السنة الاخيرة فاشلة ولم تؤد الى بناء الثقة، ولم تنتج تقدما في موضوع العلاقات، وفشلت لأن الأمر أعطي طابعاً شخصياً جدا".

وتابع المشنوق: "القيادة السورية لم تتفهم التغيير الجدي الذي طرأ على لبنان في السنوات الخمس الاخيرة، وفي عقول الناس وقراءتهم السياسية والتزاماتهم تجاه السيادة والحرية وتجاه التفاهم معها".

وإعتبر أن "ما يحصل محاولة انقلاب ايراني على الحل العربي في لبنان ومن ضمنه سوريا، فهي ليست مستثناة من الحل العربي، وإلا فانها تعتمد خياراً ليس لصالحها وليس منطقيا"، سائلا: "ما مصلحة سوريا في العودة الى العام 2004 والحصار الدولي والخلاف مع الدول العربية والمواجهة مع السياسة الاميركية؟".

ودعا الايراني والسوري إلى "التوقف عن التعامل مع لبنان كأنه منطقة أميركية"، معتبرا أن "أي عقلاني او لبناني وطني يريد مصلحة بلده لا يمكن أن يراهن على السياسة الاميركية".

وقال: "لا أستغرب الموقف الاميركي أو الاسرائيلي الذي يعتبر لبنان ساحة للضغط على هذا الطرف أو ذاك، بل أستغرب عدم التفاهم العربي وعدم قبول سوريا أن هناك وقائع في لبنان يمكن الاستفادة منها لتأكيد عروبته ورغبته في التفاهم معها".

من جهة اخرى، شدد المشنوق على "ان الورقة التي تحدث عنها النائب وليد جنبلاط لو نوقشت أو عرضت على أحد من "كتلة المستقبل" أو "14 آذار" لرفضت، ولكنها بقيت محصورة بين خادم الحرمين والرئيس السوري والرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصرالله".

وقال: "هناك جدل عن أي من الاوراق هو الاصح، وأنا اتكلم على الورقة التي تم نشرها، والواضح أن هناك اكثر من ورقة في التداول. وهذه الورقة على بساطتها وسخافتها لا تتناول العلاقات اللبنانية – السورية وهذا هو العنوان الرئيس للاستقرار".

اضاف: "الحريري برّأ سوريا في حديثه إلى "الشرق الوسط" واعتبر ان "شهود الزور" أساؤوا إلى العلاقات الثنائية، وهو على حق، لنعتبر هذا الكلام الدفعة الأولى من الاتفاق، فماذا قدّم الآخرون في الطرف المقابل؟ لا شيء، بل اعتبروا ما قاله الحريري ادانة لهم، وبدأوا بمهاجمته كأنه ارتكب ارتكابا كبيرا في حقهم". وتابع: "أجابوه بالاتهام والادانة وبمذكرات التوقيف. الذي وضع هذه الورقة في الجارور لا يريد الحل ولا التسوية بل يريد تخليا مجانيا عن المحكمة الدولية من ودون اي التزام جدي يتعلق بأسس النظام وارتكازاته"

واعلن ان "الاستقرار لا يعني التخلي عن الكرامة ولا يكون بالتفاهم الشفهي، بل هناك أسس تتعلق بركائز الدولة والعودة إليها وليس الى هذه المجموعات المتصارعة في كل موضوع وفي كل مكان".

واعتبر ان "الفريق الآخر لم يقدم أي تنازلات، بل يتكرم علينا بأنه أبقى علينا احياء، هذا هو الالتزام الكبير الذي قدمته المعارضة".

المصدر:
LBCI

خبر عاجل