#adsense

محكمة عراقية تطلب تفسيرا عن الحالة النفسية لبريطاني قتل زميليه

حجم الخط

طلبت محكمة عراقية الاحد تفسيرا لتقرير حول الحالة النفسية لبريطاني قتل زميليه في شركة امنية خاصة، في حين يؤكد الدفاع ان موكله فعل ذلك تحت تاثير الكحول فضلا عن اصابته باضطراب عقلي.

كما طلب الادعاء العام انزال اشد العقوبة بحق البريطاني لارتكابه جريمة القتل المتعمد. وارجأت محكمة جنايات الكرخ في غرب بغداد مجددا المحاكمة، طالبة تفسيرا لفقرة واردة في تقرير طبي حول حالته النفسية، بحسب محامي المتهم.

وقال طارق حرب ان المحكمة قررت تأجيل الجلسة الى 20 شباط المقبل، طالبة تفسيرا محددا لعبارة وردت في تقرير اللجنة الطبية عن حالة المتهم النفسية. واضاف: "المحكمة قررت ارجاع التقرير الى اللجنة الطبية من اجل تفسير عبارة "اضطراب ما بعد الصدمة"، مشيرا الى ان التقرير ينص على انه مسؤول رغم انه يعاني من اضطراب".

وفيتزمونز متهم بقتل زميليه البريطاني بول ميغويغن والاسترالي دارين هور، العاملين في شركة الحماية الخاصة "آرمورغروب" اثر شجار وقع في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد في التاسع من آب 2009.

وللمرة الاولى، روى المتهم دانيال فيتزمونز (30 عاما) تفاصيل الشجار الذي ادى الى مقتلهما، مؤكدا انه قام بذلك دفاعا عن النفس. واضاف: "بقيت دون عمل مدة تسعة اشهر في المملكة المتحدة قبل ان احصل على وظيفة في العراق مع "ارمور غروب". كنت في وحدة المظليين في الجيش البريطاني وعملت حارسا امنيا لثلاث شركات في بغداد في السابق".

وقال: "غادرت بريطانيا في السابع من اب ووصلت الى مقر الشركة في اليوم التالي، ولم يسمح لي بمباشرة العمل نظرا لعدم اكتمال اوراقي، فالتقيت بصديق قديم يدعى كيفن دعاني لتناول كاس في غرفته، وكنت على اتصال باحد اصدقائي على الانترنت".

واضاف فيتزمونز: "بعد قليل، دخل شخص يدعى بول مغويغن كان يترنح، فدار بيننا خلاف بعد ان قال ان الشخص الذي اتواصل معه عبر الانترنت شاذ جنسيا".

واكد: "لم اغضب منه واعتبرتها مزحة، لكن بعد قليل كنا نتحدث عن صديقين لنا توفي احدهما في العراق، فقال انهم من الشاذين ايضا، فاثار ذلك غضبي فقمت بلكمه على وجهه ،ولم يرد وبعد ذلك تصافحنا واعطيته منديلا لتنظيف انفه".

وتابع المتهم: "بعد قليل بدأنا شجارا اخر ما دفعني الى مغادرة غرفة صديقي كيفن والتوجه الى غرفتي، حيث تناولت الكحول ونمت بعدها. لكن مغويغن اقتحم المكان برفقة شخص اخر اسمه دارين هور، وقاما بضربي بالحذاء على وجهي محاولين قتلي".

وقال: "سحب مغويغن بندقيتي وصوبها باتجاه راسي بينما كان هور راقدا على صدري يصيح "ساقتلك". واضاف: "كان مغويغن في حالة من السكر الشديد وبندقيتي ملقمة لاطلاق النار، فسارعت الى مسدسي الذي كان قرب سريري، وطلبت منه رمي البندقية مرتين لكنه لم يفعل، فاطلقت النار على صدره مرتين، لكنه لم يمت ووجه البندقية نحوي فاطلقت رصاصة اخرى على وجهه ففارق الحياة".

واكمل المتهم: "بعد ذلك، حاول الاسترالي الاستيلاء على المسدس بينما كنت احاول ابعاده عنه، فامسك به ودفعه نحو عنقي محاولا وضع اصبعه على الزناد، وهو يقول "ساقتلك لانك قتلت صديقي"، فقمت باطلاق النار عليه مرتين او ثلاثة لا اذكر".

وقال: "انا جندي سابق وما تعلمته يؤكد ان اي شخص يرفع السلاح بوجهك فانه سيقتلك، لذا، قررت اطلاق النار عليه. وبعدها، خرجت لطلب المساعدة من صديقي كيفن الذي ابلغني لاحقا انه كان نائما رغم دوي الرصاص. ولم يساعدني احد".

وتابع فيتزمونز: "فكرت بالوصول الى سفارة بلادي لكن حارسا عراقيا يعمل في الشركة، وجه سلاحه نحوي طالبا مني التوقف دون ان يعرف ما حدث فلم اعتبره عدوا، انما عائقا امام وصولي الى السفارة، فاطلقت عليه رصاصة واحدة اصابت ساقه".

وردا على سؤال للقاضي عما اذا كانت الشركة التي يعمل لحسابها تامر باستخدام القوة ضد الشرطة المحلية حتى لو ارتكب مخالفة، فاجاب: "بعد العام 2003، كنا نعتبر كل عناصر الجيش والشرطة مخترقين من المجاهدين وجيش المهدي، لذا نعتبرها عدوا".

وبعد الاستماع الى اقواله، وجه القاضي تهمة "القتل بعد مشاجرة وتحت تاثير المسكر"، وساله عما اذا كان مذنبا، فرد بالنفي. وطالب محامي الضحايا بانزال اشد العقوبة بحقه، وكذلك النيابة العامة.

لكن حرب قال خلال مرافعته: "ان موكلي قام بذلك دفاعا عن النفس، وما حدث كان تاثير الكحول كما انه يعاني من اضطرابات نفسية".

وكانت المحكمة استمعت في الجلسة السابقة الى عدد من شهود العيان. وقد بدات المحاكمة العام 2009، وفقا للمحامي. وكانت قوة عراقية اعتقلت البريطاني بعد ان حاصرته في المنطقة الخضراء.

المصدر:
AFP

خبر عاجل