دعا لقاء الفاعليات المسيحية وجمعيات المجتمع المدني رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان إلى دعوة الجامعة العربية الراعية لتفاهم الدوحة ومجلس الأمن المسؤول عن القرارين 1701 و1757 للقيام بواجباتهما في حماية لبنان.
وتوجهت الفعاليات في بيان بعد اجتماعها، تلاه أمين عام حزب الوطنين الأحرار الياس ابو عاصي، الى الرئيس سليمان بالقول: "بدأ فريق حزب الله انقلاباً على السلطة، وبدأه تحديداً بالانقلاب على كل ما تعهد به تجاهكم. فلقد اسقط هذا الفريق حكومة الشراكة الوطنية التي بذلتم الكثير من أجل استمرارها ونجاحها. وقد تمّ هذا الإسقاط باستخدام نصابٍ دستوري ووزير "وديعة"، ما كان يحقّ لهذا الفريق استخدامهما بموجب تعهداته المعلومة. كذلك وضعكم هذا الفريق في موقفٍ شديد الحرج، إن لجهة المسارعة إلى تحديد موعد للإستشارات النيابية، ثم المسارعة إلى تأجيلها مما أفسح في المجال لممارسة الضغوط على نواب الأمة، أو لجهة رفض مشاركتكم في القمة الثلاثية التركية-القطرية-السورية التي انعقدت في دمشق لبحث الأزمة اللبنانية".
وشدد البيان على ان "هذا الانقلاب الجاري تنفيذه يستهدفكم كما يستهدف حرية لبنان واستقلال دولته ونظامه الديموقراطي. لبنان في خطر والعيش المشترك برمته في خطر، ومسؤوليتكم كبيرة أمام الله والأمة والتاريخ. نحن لا نبحثُ عن حمايةٍ خاصة بنا… فمصيرنا وجميع اللبنانيين واحد، والتهديدُ لا يخيفنا، السلاح الميليشياوي الذي اختبرناه طويلاً لم يعد يخيفنا، والأصابع المرفوعة لا تخيف الأحرار".
وقال: "لن نقبل أن تضع ميليشيا مسلحة يدها على الدولة والبلاد. فأربعون ألف صاروخ لا تهزم إرادة شعب قرر العيش بكرامة! لن نقبل تغيير وجه لبنان وتحويلَ النظام فيه الى دكتاتورية قائمة على التعصُّب الديني شبيهة بتلك التي يعاني منها الشعب الايراني. لن نقبل العودة إلى زمن الوصاية التي انتفضنا ضدّها وأسقطناها. نحن، دعاةَ العيش بسلام في كنف دولةِ الحريةِ والسيادةِ والقانون، في كنف دولة مدنية لا تميز بين مواطن وآخر، وفي ظلّ العيش المشترك الذي فيه وحدَهُ احترامُ الذات واحترامُ الآخر المختلف… لا نرضى بأن نكون أهلَ ذمة لحزبٍ فئوي أو دولةٍ خارجية".
وختم بالقول: "نحن نبحث عن حمايةٍ لوطننا في وجه ظلاميةٍ ايرانية زاحفة، وفي وجه استبدادٍ "شقيق" لم يختبره أحدٌ كما اختبرناه. من حقّنا وحقّكم أن نضع العالم أمام مسؤولياته. فنحن لا نواجه قوى محلية، في صراعٍ على السلطة، بل نواجه مشروعاً اقليمياً لتغيير وجه لبنان وجعله دولة مارقة. فلتبادروا، يا فخامة الرئيس، إلى دعوة الجامعة العربية الراعية لتفاهم الدوحة ومجلس الأمن المسؤول عن القرارين 1701 و1757 للقيام بواجباتهما في حماية لبنان".