#adsense

سوريا أحرقت اسم عمر كرامي واتخذت قرارا بتسمية نجيب ميقاتي

حجم الخط

في ما يبدو أنه عملية تمويه مدروسة بإحكام، تكشّفت بعد ظهر الأحد تفاصيل مذهلة عن سيناريو عملت عليه القيادة السورية في الأيام الأخيرة بهدف تأمين أكبر قدر من فرص إيصال مرشح تابع لها لتأليف الحكومة الجديدة.

وفي التفاصيل المتوافرة أن طرح اسم الرئيس عمر كرامي في الإعلام من قبل قوى 8 آذار لتشكيل الحكومة الجديدة جاء بهدف القيام بعملية تمويه كبيرة على حقيقة الإرادة السورية، والمتمثلة بتسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة. هكذا تمّ إحراق اسم كرامي الذي لاقى اعتراضات واسعة محليا وعربيا ودوليا، كما كان من المستحيل تأمين أكثرية نيابية لإيصاله. فكان أن وضعت خطة إبقاء اسم ميقاتي مستترا حتى الساعات الأخيرة، الى أن تمّ طرح اسمه لإحراج نواب التكتل الطرابلسي، وهم إضافة الى ميقاتي: الوزير محمد الصفدي، النائب أحمد كرامي والنائب قاسم عبد العزيز.

وبذلك تكون سوريا تعمل على ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد:

ـ تأمين ضرب الرئيس سعد الحريري عبر منع تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة مهما كان الثمن، وذلك بهدف القضاء عليه سياسيا وتأمين ضرب المحكمة الدولية.

ـ تأمين إيصال المرشح السني المفضل لديها الرئيس نجيب ميقاتي، والمعروف بعلاقته الشخصية الوطيدة جدا بالرئيس السوري بشار الأسد، إضافة الى واقع كون أخوه طه ميقاتي مستشارا شخصيا للرئيس السوري.

ـ تحقيق انتصار سياسي لقوى 8 آذار الذين كانوا سيعانون خسارة مؤكدة في حال الاستمرار بتسمية كرامي لتشكيل الحكومة.

وبذلك تكون سوريا أبقت قطبة مخفية حتى اللحظات الأخيرة لمحاولة قلب الطاولة مجددا بعد التأكد من فشل قوى 8 آذار في تأمين الأكثرية المطلوبة رغم موقف النائب وليد جنبلاط المؤيّد. ويتأكد أن تسمية ميقاتي أتت كورقة أخيرة لتأمين صوت أو صوتين إضافيين لمصلحة مرشحها "الجديد" الرئيس نجيب ميقاتي قبل ساعات من الاستشارات النيابية المنتظرة في موعدها الجديد في حال لم يطرأ أي قرار جديد بتأجيلها.

وتبقى أسئلة عدة تنتظر أجوبة في الساعات القليلة المقبلة، وأهمّها:

ـ ما سيكون موقف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من تسمية ميقاتي وكيف سيتعاملون مع ترشيحه في اللحظات الأخيرة؟

ـ ما هو موقف ميقاتي من قرار سوريا وقوى 8 آذار المتعلق بالمحكمة الدولية لناحية إلغاء بروتوكول التعاون الموقع معها، وقف التمويل وسحب القضاة اللبنانيين؟

ـ ما هو موقف الشارع السني عموما والطرابلسي خصوصا من الاتجاه لتسمية ميقاتي والإصرار على ضرب الحريري وإلغائه سياسيا عبر قرار إخراجه بالقوة من رئاسة؟ والأهم ما سيكون موقف الشارع والقيادات السنية من الفخ الذي نصبته لسوريا وعملية الابتزاز الصريحة التي تمارسها من خلال طرح اسم ميقاتي في اللحظات الأخيرة؟

الثابت الأكيد أن التوجه الواضح لدى الرئيس الحريري وتيار المستقبل هو الرفض الكامل لتسمية ميقاتي والإصرار على المضي بالمعركة الديموقراطية حتى النهاية. فما سيكون ردّ فعل الشارع السني؟ وهل يمكن لميقاتي تحمّل نتائج السير بقرار تصفية آل الحريري والدخول في معركة "كسر عظم" مع تيار المستقبل؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل