أكد أمين عام حزب الله حسن نصرالله انه من حق الكتل النيابية ان ترفض اسم مرشح معين وترشح آخر في الأنظمة الديمقراطية، وان كل ما يسوّق عن الغاء لأطراف لبنانية من خلال تسمية شخص آخر غير سعد الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، هو نوع من أنواع ترهيب "المعارضة".
وقال نصرالله في كلمته: "بالنسبة لما قاله الرئيس سعد الحريري عن الاغتيال السياسي، فأنا أؤكد حق الكتل النيابية أن ترفض مرشح وترشح آخر، والذي يحمي هذا البلد اليوم هو معادلة الشعب والجيش والمقاومة، وما نسمعه من اتهامات عن الغاء طائفة أو فريق هو اغتيال سياسي لحركة المقاومة الشريفة والمضحية من أجل العدو الاسرائيلي".
وكشف أمين عام حزب الله عن اتصاله بالرئيس عمر كرامي لترشيحه الى رئاسة الحكومة، وقال: "شكرني كرامي على ثقتي به لتولي المنصب وعلى تسميته، لكنه فضل تسمية شخص آخر بسبب عمره وصحته، لكنّه وعد بتحمل المسؤولية في حال عدم توصل المعارضة الى اسم بديل". وأضاف نصرالله: "لمن اساءوا لهذا الرجل، عليهم أن يفتخروا بكرامي الذي يتمتع بالنزاهة والزهد لرفضه المنصب، والشجاعة والعزم لرغبته في الدفاع عن المقاومة رغم تقدم عمره وصحته… عمر كرامي لم يترشح ولم يطلب من أحد ترشيحه أو دعمه أو ايصاله أو يهدد من أجل أن يصل الى الحكومة، فيما في الجبهة الأخرى، الحراك الاقليمي والدولي ليلا نهارا من أجل أن يصل".
ورد على رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع دون أن يسميه، فقال: "بيت كرامي هو بيت وطني وشريف، ولا أسمح بالتطاول والاساءة على الرئيس عمر كرامي عبر ما سمعناه منذ فترة قصيرة من قبل شخص محكوم عليه في القضاء اللبناني باغتيال رئيس الحكومة الشهيد رشيد كرامي".
وقدّر نصرالله الموقف المعلن الأخير للنائب وليد جنبلاط ولحزبه لجهة التزامه بالخط السياسي المؤيد للمقاومة وسوريا، وتابع: "في حال سيشكل رئيس من قبل المعارضة الحكومة، فنحن حريصون على ان تكون حكومة شراكة وطنية لا تتصرف بكيدية وتمد اليد للجميع، وسنثبت هذه المعاني من خلال خطوات الحكومة المكلفة".
واضاف: "ما زلنا على تشاور، وفي الساعات المقبلة سنتجه الى التوافق على اسم معين في حال ظل موعد الاستشارات على زمنه غدا".
من ناحية أخرى، اعتبر أمين عام حزب الله ان مسار القرار الاتهامي أخذ طابع الاستعجال والسرعة، لأن المطلوب منه، بحسب نصرالله، "توظيفه سياسيا بقدر المستطاع للضغط علينا وعلى المعارضة، خدمة لوظائف سياسية معينة". ولفت الى ان "بلمار، من خلال بعض الاجراءات الأخيرة، وكأنه يوجه تهديدا لبعض وسائل الاعلام التي سربت التحقيقات التي تطال فريقا سياسيا يخصه، علما ان كل التسريبات التي سبقت تسريبات "الجديد" كان تمس وتتعرض لحزب الله وبالتالي كان يغض النظر عنها".
وتابع: "بدأنا الرد على القرار الاتهامي الذي نعرف مضمونه، وكان أول الرد عبر اسقاط هذه الحكومة، واذا ارادوا الضغط علينا فلن ينالوا ذلك، فنحن بعد صدور القرار الظني لن نخضع لقرارات سياسية مفروضة علينا، ولذلك افعلوا ما تريدون لأنه بالنسبة لنا هذا القرار انتهى".
واعتبر نصرالله أخيرا ان كل ما يشاع عن مشروع شيعي أومشروع فارسي هو افتراءات وتزوير "لأننا لسنا طلاب سلطة، واذا وصلت حكومة برئاسة مرشح المعارضة، أطلب من كل الدول التعاطي معنا على اساس الشرعية والديمقراطية"، متوجها الى الفريق الآخر بالقول: "اذا كنتم حريصون على هذه المبادئ، فالتزموا بها مع الحكومة الجديدة في حال شكلها رئيس من قبلنا لأنها ستلتزم بالشراكة الوطنية".