خلصت لجنة التحقيق الاسرائيلية في تقريرها الذي نشر الاحد الى ان الحصار البحري على قطاع غزة والهجوم الاسرائيلي الدامي على اسطول المساعدات في 31 ايار الماضي يتوافقان مع القانون الدولي.
واجمع اعضاء اللجنة الستة المكلفون النظر في الجوانب القانونية المتعلقة بالهجوم الذي شنته قوات كوماندوس اسرائيلية على "اسطول الحرية" الذي كان يسعى لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، على تبرئة الدولة العبرية.
وفي تركيا اتهمت لجنة تحقيق الاحد الدولة العبرية باللجوء المفرط الى القوة، واعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان التقرير الاسرائيلي لا يتمتع بمصداقية.
في المقابل، رحب مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمضمون التقرير، معتبرا انه يثبت ان لجوء اسرائيل الى القوة كان مبررا "كخطوة للدفاع عن النفس".
وقالت اللجنة ان "فرض حصار بحري على قطاع غزة بالنظر الى الدوافع الامنية والجهود التي تبذلها اسرائيل للوفاء بالتزاماتها الانسانية كان قانونيا ومتوافقا مع القانون الدولي".
وبررت اللجنة الحصار البحري والهجوم الذي وقع في المياه الدولية بضرورة منع حركة الارهابيين والمسلحين في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس. واشارت اللجنة الى اطلاق الالاف من الصواريخ وقذائف الهاون من قطاع غزة على جنوب اسرائيل منذ عام 2001.
وشكلت الحكومة الاسرائيلية اللجنة في حزيران الماضي وحددت صلاحياتها بالتحقق من توافق الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وعمليات اعتراض السفن مع القانون الدولي.
ولم تخول اللجنة درس عملية صنع القرار من جانب الطبقة السياسية ولا اصدار توصيات بفرض عقوبات شخصية على المسؤولين السياسيين والعسكريين الذين خططوا او امروا او نفذوا العملية.
وقبل بدء اعمال اللجنة قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه "مقتنع بان كشف الحقائق سيثبت ان اسرائيل تصرفت من منطلق الدفاع عن النفس وفقا لمعايير القانون الدولي".
ووفقا للتقرير الاسرائيلي، فان استخدام القوة في اعتراض السفينة التركية مافي مرمرة ضمن الاسطول "كان قانونيا ومتوافقا مع القانون الدولي" نظرا الى "المقاومة العنيفة" التي واجهتها القوات الاسرائيلية على متنها من قبل نشطاء من منظمة انسانية تركية ذات توجه اسلامي. وكشفت اللجنة ان الاسطول تلقى تحذيرات بالابتعاد من غزة.
وامتنعت اللجنة عن البت في 6 حالات من اصل 133 حالة استخدام للعنف من قبل قوات الكوماندوس الاسرائيلية موضحة انها "لا تملك المعلومات الكافية".
واعربت اللجنة عن اسفها للخسائر في الارواح والجرحى، مشيرة الى ان تسعة جنود اسرائيليين اصيبوا في الاشتباكات.