#adsense

كيف تهرب 8 آذار من “مأزقها”؟

حجم الخط

يعلّق سياسي "عتيق" على ما قامت به 8 آذار في الأيام القليلة الماضية، ولاسيما خطوة استقالتها من الحكومة بالقول: "لقد فقد هذا الفريق عقله، وورّط نفسه، وأسدى قوى 14 آذار خدمة من دون أن تقوم الأخيرة بأي جهد، واليوم هم يعلمون جيداً أنه مهما كانت نتائج الاستشارات، سيكونون أمام مشكل حقيقي".
يضيف السياسي العتيق: في حال استطاعت 8 آذار الوصول بالرئيس عمر كرامي إلى رئاسة الحكومة الجديدة، فهي ستختبر شتّى أنواع الضغوط، وسيكون كرامي في واجهة المواجهة مع الداخل والخارج، وإن لم تأخذ الأكثرية في الاستشارات فإن "حزب الله" ومن خلفه، سيُمنون بهزيمة سياسية لم يحسبوا لها أي حساب".

هذا في المشهد العام بحسب السياسي، أما في التفاصيل، فإنه "من الواضح أن لا أفق أمام فريق 8 آذار، والخطوة التي قام بها دلّت على غباء سياسي قلّ نظيره"، يقول السياسي، ويضيف: "اليوم هم يعضّون على أصابعهم، فلا شك أن قرار استقالة الوزراء أتى من خلف الحدود، من دون أي قراءة لما ستكون عليه ردة الفعل، فهذه القوى الإقليمية لم تكن يوماً في موقع الباحث المتأنّي عند أي مفصل تواجهه، بل هي أثبتت على مرّ التجارب أنها تنساق إلى مواجهة تعرف كيف تبدأ بها ولا علم لها كيف يمكن أن تنتهي".

إذاً، فريق 8 آذار على استعداد للمواجهة، فأوساطه تتحدث عن "عهد جديد يبدأ بالرئاسة الثالثة ولا ينتهي بها، فالهدف إلغاء تلك الصفحة السوداء التي بدأت في العام 2005"، تقول الأوساط. على اعتبار أن مسيرة السيادة التي كانت في السنوات الخمس الماضية، ما هي إلا خضوع لإرادة دولية، وفتح "البلاد أمام الأجنبي، من الأميركي إلى الإسرائيلي"، بحسب تعبير قيادات فريق 8 آذار.

ولا يتوقف البحث داخل أروقة هذا الفريق عند "استعادة رئاسة الحكومة وبالتالي استرداد السلطة من قبضة قوى 14 آذار"، بل يتعداه إلى "طرح خطة متكاملة"، بالطبع هذه الخطة ليست في كيفية إدارة البلاد، بل في قلب الطاولة على رؤوس الفريق السيادي، وإعادة الأمور إلى عهد ما قبل الـ2005، ولديهم بحسب ما تؤكد أوساطهم "من يدير كل هذه اللعبة، وهو على دراية بالطريقة المثلى التي يجب أن تدار بها المعركة من أجل إعادة عهد النظام الأمني".

لكن، بالرغم من كل هذه الطموحات التي لا تمتّ إلى الواقعية السياسية بصلة، يبقى في صفوف 8 آذار من "يحسب ألف حساب" لاستبعاد الرئيس سعد الحريري من الحكم. ولعلّ هذا التناقض في وجهات النظر داخل هذا الفريق عبّر عنه تماماً "صقر المرحلة الحالية" الوزير السابق وئام وهّاب الذي قال ومن على شاشة "حزب الله"، ما حرفيّته: المعارضة اللبنانية تبحث بشكل جدي كيفيّة تسلّم السلطة، وهناك محاذير وأنا لستُ مع هذه المحاذير.. هذا الجبن الذي يمارسه جزء من المعارضة.. إذا كان للمعارضة مشروع جريء فلتتقدم، وإن لم يكن لديها فلتتراجع".

قيادي في 14 آذار، يعلّق على هذا المشهد بالقول: "لقد تغيّرت المعادلة، والضغط الدولي والعربي لا يوجّه ضد حزب الله بل إلى سوريا، وبالتالي فإن قرار المواجهة أصبح في خانة تراجعية، يلتقط إشاراتها الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية، ولا يعلم بها، بل ينكرها النائب ميشال عون وبالطبع حزب الله"، ويبقى السؤال: هل يغامرون على طريقة معلّمهم الأكبر محمود أحمدي نجاد؟.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل