شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت على أنَّ "الرئيس نجيب ميقاتي قرر ان يلعب لعبة "8 آذار"، في حين عرض هذا الأمر على وزير الإقتصاد والتجارة محمد الصفدي ورفض ذلك"، لافتاً إلى أنَّه "لو صحيح أنَّ الرئيس ميقاتي رئيس حكومة توافقي لكان تواصل مع كل الأفرقاء وليس مع فريق واحد، فهو لم يتواصل مع الرئيس الحريري، بل أبلغه بترشيح نفسه وهذا أمر مختلف".
وفي مداخلة عبر "أخبار المستقبل"، قال فتفت: "نحن نعرف أنَّ الرئيس ميقاتي له حيثيته، ولكن نعم إذا فاز الرئيس ميقاتي، فنحن لن نشارك في حكومة يترأسها، فنحن سمعنا كلاماً بالأمس من قبل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله يوحي أنَّه هو من يعين رئيس الحكومة"، مؤكداً أنَّ "معالجة الأمور لا تكون بأن نأتي بحكومة تكنوقراط لنعالج مرحلة سياسية صعبة جداً، مرحلة مواجهة المجتمع الدولي".
ولفت فتفت الى انه "لا يمكن للبنان أن يتخلى عن المحكمة الدولية بسبب مقدمة الدستور اللبناني، الذي يقول إنَّ لبنان ملزم بقرارات الشرعية الدولية".
وفي حديث لصحيفة "النهار" –الكويتيّة، رأى فتفت ان فريق "8 آذار" لا يخوض معركة ضد المحكمة الدولية انما يقود معركة المحكمة بوجه النظام اللبناني، معتبراً ان ما سيأتي من تطورات مرتبط بقرار "حزب الله". وأضاف: "اذا اراد الحزب النزول الى الشارع فليفعل، واذا اراد استعمال العنف فهذا شأنه، من جهتنا الموقف واضح نحن لن نلجأ الى العنف ولن نواجه العنف بالعنف"، موضحا أن قوى "14 آذار" لن تلجأ الى الشارع بل ستترك المؤسسات الامنية اللبنانية من جيش وقوى أمن داخلي لتلعب دورها في حين ستمارس هي فقط المواجهة السياسية.
فتفت أكّد ان بعضهم حاول ان يغتال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سياسياً عبر تسريب مضمون التحقيق الدولي مع هذا الاخير، واعتبر ان هذه المحاولة يائسة وفاشلة "كما فشلوا بالانقلاب الذي كانوا يعدون له"، مشيراً الى ان من سرّب الى "لوفيغاور" و"ديرشبيغل" وغيرها بشكل مباشر او غير مباشر هو نفس المصدر وهناك مقربون من "حزب الله".
اما عن اسباب توقف المسعى السعودي – السوري ، لفت فتفت الى ان السيد حسن نصرالله اعترف بالالتزامات، وان نكران هذه الالتزامات كان السبب الاساسي وراء انهيار هذا المسعى. وأضاف: "اذا فعلاً كانوا يريدون تقريب وجهات النظر، لماذا لم يقدموا تنازلاً واحداً منذ سنة ونصف؟ هم دائماً يطلبون منا تقديم التنازلات ولا يقدمون شيئاً".
واذ شدد على ان المحكمة الدولية ليست بيد فريق "14 آذار" بل هي أتت بقرار دولي، اوضح ان الفريق الآخر ارتكب الخطأ الاستراتيجي الكبير عندما أغلق مجلس النواب فذهبت المحكمة الدولية الى مجلس الامن، مؤكداً ان تيار المستقبل على استعداد لأي تسوية تحت عناوين الدستور اللبناني وتحت عناوين لا تمس العدالة.
وعن امكانية تأجيل الاستشارات النيابية المخصصة لتسمية رئيس الحكومة اللبنانية المقبل قال فتفت: اذا تأجلت الاستشارات فهذا يعني انهيارا كبيرا للمؤسسات، ويعني ايضاً ضربة موجعة للدولة اللبنانية، مؤكداً ان كتلة المستقبل تصر على الاستشارات النيابية ومتأكدة من اعادة تسمية الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة المقبلة، معتبراً ان هذا هو السبب الحقيقي الذي دعا الى تأجيل الاستشارات.