صدر عن عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا البيان الآتي:
يستدلّ من توسّع مروحة ردود قوى "8 آذار" على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوّات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وبلوغها الذروة ليلاً في كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، انّ جعجع أصاب عين الحقيقة في تأكيده انّ حكومة هذه القوى سيشكّلها رستم غزالة ووفيق صفا (بمن هما ومن يمثّلان) كائناً من كان مرشّحهم لرئاسة الحكومة الموعودة.
وقد تراوحت الردود بين الكلام غير المقبول وغير اللائق من جهة، والعزف على وتر إستحضار الإتّكال على القضاء الذي كان واجهة الأوصياء في تلك الحقبة ضدّ الذين تجرّؤوا ان يقولوا لا في مواجهة محاولاتهم الهيمنة على الأرض والقرار والمؤسسات في لبنان.
وما ميّز كلام السيّد حسن هو إقراره الضمني بأن الرئيس الحريري و د. سمير جعجع هما في صلب مواجهة المخططات المرسومة ولهذا إستحقا الحيّز الأكبر في الظهور غير المعلن عنه مسبقاً لأمين عام "حزب الله" الأحد.
وكان القاسم المشترك بين الردود المختلفة هو إظهار الغيرة على شخص الرئيس عمر كرامي الذي ورد إسمه بعد إعلان قوى "8 آذار" انّه مرشّحها لرئاسة الحكومة بالمرحلة المقبلة، مع إبداء "الحكيم" كلّ الإحترام لإسمه على المستويين الشخصي والإنساني.
فلا بدّ من التأكيد انّ كائناً من كان مرشّح "8 آذار" فإنّ عمليّة تكليفه والتأليف ستمرّ حتماً في المخاض الذي تحدّث عنه د. جعجع مع بعض الفوارق البسيطة التي لا تغيّر في الأساس، ولا تقدّم او تؤخّر في المحصلة النهائية المرجوّة.
وفي الختام، لا بدّ لي من لفت نظر جمهور مسيحيي "8 آذار" الى انّ قياداتهم هي اوّل من أعلن الإجماع على ترشيح الرئيس عمر كرامي، قبل ان نكتشف انّ مشغليها البلديين والإقليميين يعطونها الألف في مخططاتهم المرسومة ويجعلون منها "البارافان" الذي يخفي باقي أحرف الأبجدية والتي تتضمّن نواياهم الحقيقية في العودة الى ما كان قبل 14-2-2005… والمتابعة من هناك.