لفت مستشار رئيس الحكومة للشؤون الخارجية محمد شطح الى ان طرح الرئيس نجيب ميقاتي نفسه كرئيس توافقي هو امر في غير محله، مشيراً الى ان هذا الطرح لم يحصل على التوافق لأسباب كثيرة وعديدة. وأضاف: "ان ترشيح الرئيس سعد الحريري نفسه لرئاسة الحكومة العتيدة يعود له، ولفريقه العمل على تظهير ترشيحه وانتخابه".
شطح، وفي حديث لـ"صوت لبنان"(93.9)، رأى ان ترشيح ميقاتي من قبل فريق سياسي معين يجعله وكأنه اصبح من ضمن هذا الفريق، مشيرا إلى أن الرئيس الحريري وفريقه السياسي لا يعتبرون ميقاتي مرشحاً توافقياً، ومؤكداً ان هناك كلاما للرئيس الحريري في الفترة المقبلة حول مجريات جميع الامور التي حصلت او قد تحصل.
واستبعد شطح ان يكون هناك شراكة في الحكومة المقبلة لعدة اسباب، متسائلاً: "اي حكومة نريد الآن؟". وتابع: "ان الرئيس الحريري اراد من خلال النقاشات الداخلية والخارجية الوصول الى تحييد لبنان عن مسار المحكمة الدولية اضافة الى تمكين الدولة اللبنانية من الاستمرار بموازاة العملية القضائية دون ان تتعامل بطريقة لا يقبلها الفريق الآخر".
وتساءل شطح: "كيف سيكون حل الخلافات الكبرى مثل موضوع المحكمة او حتى قضايا الناس المعيشية؟ وهل تفتح هذه الازمات باب النقاش مع الرئيس ميقاتي حتى ولم يكن توافقياً؟"
وأكد شطح ان الرئيس الحريري عندما اتبع السرية في التفاوض، كان هدفه الوصول الى تسوية منطقية تقوم بها حكومة الوحدة الوطنية، لافتاً الى انه لا يمكن لحكومة ذات لوان الواحد ان تقوم بخطوة ذات مصداقية لحماية الناس بموازاة المسار القضائي.
ورأى ان هناك معضلة في فهم كيفية الوصول الى معالجة الوضع المزري والذي اصبح على هذا النحو بطريقة مفتعلة.