تقدم ثلاثة نواب كويتيين الاثنين بطلب لاستجواب وزير الداخلية، على خلفية وفاة رجل نتجية للتعذيب في مركز للشرطة.
وتقدم بالطلب النواب وليد الطبطبائي وشعيب المويزري وسالم النملان، الذين يحملون وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح المسؤولية السياسة عن وفاة المعتقل.
وذكر النواب الثلاثة انهم تقدموا بطلب الاستجواب بسبب وفاة مواطن تحت وطأة التعذيب لدى الشرطة ولسوء استخدام السلطة.
وكان الشيخ جابر تقدم باستقالته في 13 كانون الثاني في اعقاب الحادثة، الا ان مجلس الوزراء طلب منه البقاء في منصبه ومتابعة التحقيق في القضية.
واعلنت وفاة المواطن محمد المطيري (35 عاما) المتهم بالاتجار بالكحول، عند نقله من مركز الشرطة الى المستشفى في مدينة الاحمدي جنوب العاصمة الكويت، وذلك فجر الحادي عشر من كانون الثاني.
واعلنت وزارة الداخلية الكويتية ان تحقيقاتها افضت الى ضلوع ستة شرطيين في وفاة المطيري، لافتة الى ان هؤلاء سلموا الى السلطات القضائية.
وقد اعلنت وزارة الداخلية الكويتية ان تقرير لجنة الاطباء الشرعيين الذين فحصوا جثة المطيري، اظهر ان الوفاة جنائية وامر باجراء تحقيق. وتم تشكيل لجنة برلمانية منفصلة للتحقيق في هذه القضية.
واكد عدد من النواب ان التعذيب ممارسة منتشرة في مراكز الشرطة في الكويت، وذكروا انهم سيتقدمون باقتراح الى البرلمان من اجل تشكيل لجنة برلمانية جديدة للنظر في اتهامات التعذيب لدى الشرطة.
ومن المتوقع ان يتم استجواب وزير الداخلية في الثامن من شباط، وقد ينتج عن الاستجواب مذكرة حجب ثقة عن الوزير وبالتالي اقالته.
وتحتاج هذه المذكرة لاصوات 25 نائبا في مجلس الامة الذي يضم خمسين نائبا منتخبا بينهم عضو في الحكومة لا يحق له التصويت على المذكرة. وسبق للشيخ جابر ان تجاوز في السابق تصويتين في البرلمان على الثقة بسبب اتهامات بالفساد وبتضليل البرلمان.
وكانت الكويت الغنية بالنفط شهدت سلسلة من الازمات السياسية بين المعارضة والحكومة خلال السنوات الخميس الاخيرة، وتم حل البرلمان ثلاث مرات بسبب هذه الازمات.
والشهر الماضي، فشلت مذكرة عدم تعاون مع رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح بالحصول على الغالبية اللازمة في البرلمان، وذلك بعد استجوابه بسبب تعرض نواب معارضين ومواطنين للضرب من قبل الشرطة خلال تجمع عام.