اعتبر مصدر نيابي خطوة المعارضة بـ"ضربة معلم" بعد أن كانت أرجحية الأصوات لصالح مرشح تيار "المستقبل" وقوى "14 آذار" الرئيس الحريري بغالبية صوت أو صوتين.
ولفت لصحيفة "السياسة" الكويتية، الى ان اختيار ميقاتي يأتي استكمالاً للانقلاب الدستوري الذي بدأته المعارضة حين أسقطت الحكومة وفرضت على رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحديد موعد للاستشارات النيابية ثم طلبت منه تأجيلها، لأنها لم تكن متأكدة من موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، الذي عاد وحسم خياراته لصالحها بإعلانه الوقوف إلى جانب سوريا والمقاومة.
ورأى المصدر أن المعارضة التي تمسكت بترشيح كرامي طيلة الأسبوع الماضي كانت بحاجة إلى ثلثي أصوات "اللقاء الديمقراطي" على الأقل لتأمين غالبية 65 صوتاً باعتبار أن عدد نوابها 57، فإذا ما أضيف إليها صوت النائب نقولا فتوش تصبح 58، أما إذا صوت الأخير بورقة بيضاء كما أشيع فإن العدد يبقى كما هو، ما يعني حاجتها لضمان ثمانية نواب من كتلة جنبلاط, وطالما أنها لم تكن واثقة من هذا العدد لجأت إلى اختيار ميقاتي القريب من الحريري، ما يخسر كتلة "المستقبل" صوتاً أو صوتين على الأقل لصالح المعارضة.
ووصف المصدر موافقة ميقاتي على تسميته من قبل المعارضة بالأمر الخطير الذي يتجاوز بدلالاته السياسية الخطوة التي قام بها جنبلاط بعد إعلانه الوقوف إلى جانب "حزب الله"، باعتبار أن لجنبلاط أسبابه الموجبة التي دفعته لاتخاذ هذا الموقف، على عكس ميقاتي الذي ليس عنده ما يبرره إلا الشهوة إلى السلطة.
وذكر المصدر أن الرئيس الحريري كان قد ضحى بالنائب السابق مصباح الأحدب إرضاءً لتحالفه مع ميقاتي والوزير محمد الصفدي.