توج وزير الخارجية الإيرانية بالوكالة علي أكبر صالحي، محادثاته في اليوم الثاني من زيارته لسوريا، بلقاء مع الرئيس بشار الأسد تركز على ملفات لبنان والعراق والربط الاقتصادي الإقليمي.
واستقبل الأسد، صالحي في مدينة حلب، بحضور وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان.
وخلا البيان الرئاسي من إعلان صريح عن تطرق المحادثات للأزمة في لبنان، لكنه تضمن ذلك المعنى، حيث أكد أن المباحثات تركزت على "آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها دول المنطقة وأهمية أن تكون نابعة من داخل هذه الدول وفق مصالح شعوبها بما يساهم في المحافظة على أمنها واستقرارها".
وفي المقابل، اشارت مصادر إيرانية لصحيفة "الراي" الكويتية، الى انه تم التأكيد على "ضرورة توحد الأطراف من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية القائمة هناك على يد الشعب اللبناني"، في إشارة إلى اتفاق دمشق وطهران على أن مخرج الأزمة اللبنانية يجب أن يكون بيد اللبنانيين، خصوصا بعد أن انسحبت كل من الرياض ودمشق من تسوية هذه الأزمة.
وذكرت المصادر الإيرانية، أن الأسد وصالحي "أكدا أهمية تعزيز التعاون بين إيران وسوريا وتركيا والعراق في المجالات الاقتصادية خصوصا في مجالي الغاز، والسكك الحديد، انطلاقا من المشتركات الموجودة بين هذه البلدان"، في إشارة إلى الاتفاقات ومذكرات التفاهم الأخيرة التي تم التوصل إليها في ما يخص ونقل الغاز الإيراني والعراقي عبر سوريا وتركيا إلى الأسواق العالمية، وربط الدول الأربع بسكك الحديد، ومشاريع الربط الكهربائي.
وأوضحت المصادر أن صالحي "طالب الحكومة السورية إيلاء اهتمام أكثر لمسألة تأمين الخدمات لزوار العتبات المقدسة من الإيرانيين".
ووصل صالحي إلى دمشق الأحد، حيث اجتمع مع نظيره السوري، كما التقى عددا من قيادات الفصائل الفلسطينية.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن محادثات صالحي والمعلم ركزت على "العلاقات الثنائية والأزمة السياسية في لبنان ونتائج جولة مفاوضات اسطنبول بين إيران ومجموعة الدول الست والوضع في العراق".
وذكرت ان المعلم أشار إلى "المساعي التي بذلتها سورية والسعودية لإحلال الاستقرار في لبنان، والعرقلة التي تمت لهذه المساعي معتبرا أن هذه العرقلة تهدف إلى إيجاد حالة اللااستقرار".
وذكرت أن المعلم أكد "أهمية الاستشارات النيابية في لبنان، من أجل حل الأزمة القائمة"، في حين شدد صالحي على "أهمية حل هذه الأزمة"، معربا عن أسفه لتوقف المسعى السوري – السعودي، ومؤكداً "أهمية التعاون بين سورية وإيران"، وكذلك التعاون الإقليمي من أجل حلها.
وفي ما يتعلق بلقاء صالحي مع الفصائل الفلسطينية، أوضحت المصادر أن اللقاء كان موسعا وشارك فيه ممثلون عن معظم الفصائل الفلسطينية في دمشق، ومن أبرزهم رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل والأمين العام لـ"الجبهة الشعبية القيادة العامة" أحمد جبريل، ونائب الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد نخالة.