اشارت مصادر مطلعة مساء الاثنين الى ان موجة الاحتجاجات وقطع الطرق والتظاهرات، وإن جرت بشكل عفوي، كشفت خطورة ما تشهده البلاد عند مفترق تغيير غير طبيعي في موازين القوى لا يزال في بدايته ومن شأنه ان يفتح مجمل الازمة الداخلية على مزيد من التصعيد وخصوصاً متى بدأت تتضح ردود الفعل الدولية على ما يجري.
واعتبرت ان موجة الاحتجاجات المرشحة للاتساع مع الدعوة الى اضرابات واعتصامات اليوم، تثبت صعوبة "هضم" الانقلاب في ميزان القوى بالسرعة نفسها التي اتبعت بها الخطوات الضاغطة التي ادت الى تمكين قوى 8 آذار من توفير غالبية تعتبرها قوى 14 آذار قسرية وانقلابية ويشاطرها هذا الموقف عدد كبير من الدول العربية والغربية.
واضافت ان هذه التطورات سترخي بظلالها بقوة على الفصول المتبقية من الاستحقاق الحكومي الصعب، وخصوصاً في مرحلة تأليف الحكومة التي ستضع الرئيس المكلّف امام خيارات بالغة التعقيد وخصوصاً بعدما اطلق الرئيس الحريري امس الاشارة الاولى الى مقاطعة "تيار المستقبل" ومعه كل قوى 14 آذار الحكومة العتيدة والتحوّل الى المعارضة.