#adsense

ليس هدفنا السلطة إنما حماية الدولة من محاولات الهيمنة… الحريري: ارفعوا العلم اللبناني وسنواصل النضال الديمقراطي لحماية لبنان

حجم الخط

وجه الرئيس سعد الحريري نداء الى كل المواطنين الذين نزلوا الى الطرقات في يوم الغضب لافتاً الى أن طرابلس وكل الشمال قال كلمته، وتوجه إليهم بالقول: "كونوا حذرين من الوقوع فيما نحذر منه دائماً، فليس هدفنا ولا هدفكم أن نكون في السلطة أو العودة الى رئاسة الحكومة وقد سبق أن قلت أن كرامة الوطن والمواطنين هي عندي أغلى من كل مواقع السلطة وهدفنا دائماً أن نحمي الدولة من محاولات الهيمنة على قراراتها وخطنا السياسي من المؤامرات التي تحاك ضده".

وقال الحريري في رسالته: "عندما قررتم الدعوة الى يوم الغضب في مدينة طرابلس الحبيبة كان دافعكم ديمقراطي"، مؤكداً أن "الغضب لا يكون بقطع الطرقات والإعتداء على حريات الآخرين مهما كانت الدوافع لذلك".

وتابع الحريري: "ندائي إليكم وطني بامتياز، الخطاب الوطني يجب أن يعلو فوق كل خطاب خصوصاً عندما تصل مشاعر الغضب الى الذروة، وأنتم اليوم شعب غاضب ولكنكم شعب مسؤول عن سلامة لبنان وسلامة الحياة المشتركة بين اللبنانيين". واضاف: "انني أتفهم مشاعركم، وصرخات الغضب التي انطلقت من صدور عامرة بالألم والكرامة معاً، ولكن لا يجوز لهذا الغضب أن يقودنا الى ما يخالف قيمنا وتربيتنا وعقيدتنا".

واكد الحريري ان "الديمقراطية لا غنى عنها في التعبير السياسي لدينا. أنتم خط الدفاع الأول. ارفعوا الأعلام اللبنانية فوق بيوتكم، وسأكون معكم في السراء والضراء، وسندافع معاً عن سيادة وكرامة أهله مهما كانت التضحيات ولا تعطوا أي كان ذريعة اللجوء الى الشارع لأخذ مكاسب سياسية".

إذ أعبر عن شكره وامتنانه لكل مواطن حر التزم مسارنا وقرر رفع الصوت مندداً بمحاولة الهيمنة على قرارنا الوطني ومدينة طرابلس تحديداً، أعلن الحريري رفضه الكامل لكل مظاهر الشغب والخروج عن القانون التي شوهت الأهداف الوطنية النبيلة لهذه التحركات.

وقال الحريري: "علينا أن نقتدي بيوم 14 آذار 2005 وبسيرة الشهيد رفيق الحريري"، معبراً عن استنكاره لما تعرضت له سيارة "الجزيرة" ومناشداً اللبنانيين في كل المناطق التزام أعلى دراجات الهدوء والحذر.

وختم بالقول: "لا تنقادوا لهذا الغضب مهما عملوا على استدراجكم إليه، معكم سنواصل الطريق وسنبقى تحت راية النظام الديمقراطي لحماية لبنان".

النصف الحرفي للكلمة التي وجهها الرئيس سعد الحريري الى اللبنانيين اليوم


أيها اللبنانيون، ايها الاهل والاصدقاء، في كل مكان من لبنان:

أتوجه اليكم بنداء المحبة والوفاء والعقل، مقدراً العاطفة النبيلة، التي اردتم من خلالها، أن تعبرّوا عن التزامكم الخط الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري.

فعندما قررتم الدعوة الى يوم الغضب، في مدينة طرابلس الحبيبة، وسائر المناطق اللبنانية، كان دافعكم الى ذلك، التعبير عن موقف سياسي اعتراضي، يشكل جزءاً من المسار الديموقراطي الذي اخترناه معاً، والذي نؤمن انه المسار السليم الذي لا يجوز التخلي عنه مهما بلغت حدة الانفعالات.

انني اذ اعبّر عن شكري وامتناني، لكل مواطن حر التزم هذا المسار، وقرر المشاركة في رفع الصوت، مندداً بمحاولات الهيمنة على قرارنا الوطني، وعلى قرار مدينة طرابلس تحديداً، أرى من واجبي في الوقت ذاته، اعلان رفضي الكامل، لكل مظاهر الشغب والخروج على القانون، التي رافقت التحركات الشعبية , وشوهت مع الاسف الشديد، الاهداف الوطنية النبيلة لهذه التحركات.

فالغضب، لا يكون، ولا يصح أن يكون بقطع الطرقات، واحراق الدواليب، والتعدي على حرية الآخرين، مهما كانت الدوافع الى ذلك.

واذا كان علينا أن نقتدي بشيء في هذا المجال، فلنا ان نقتدي باليوم التاريخي لقوى الرابع عشر من آذار عام 2005، وبالسيرة الديموقراطية للرئيس الشهيد رفيق الحريري.

انني، اذ اعبر عن أسفي الشديد، للهجوم التذي تعرضت له السيارة التابعة لمحطة الجزيرة، ولأعمال الشغب والصدامات مع القوى العسكرية والامنية، اناشد أهلي وجميع اخوتي واخواتي في كل المناطق اللبنانية، التزام أعلى درجات الهدوء والحذر، والتنبه الى مخاطر الانجرار وراء بعض الدعوات المشبوهة التي يمكن أن تنطلق من هنا وهناك.
لقد قالت طرابلس كلمتها، ومعها كل الشمال، وهناك من أراد لهذه الكلمة أن تحترق في عمل مشبوه ومرفوض.كونوا حذرين من الوقوع فيما نحذر منه دائمًا.

فليس هدفنا ولا هو هدفكم أن نكون في السطلة، أو أن نعود الى رئاسة الحكومة. وقد سبق أن قلت ان كرامة الوطن والمواطنين هي عندي اغلى من كل مواقع السلطة.

هدفنا دائماً، أن نحمي الدولة من محاولات الهيمنة على قراراتها. وأن نحمي خطنا السياسي من المؤامرات التي تحاك ضده، وان نحمي السلم الأهلي من العابثين بوحدتنا الوطنية.

ندائي اليكم، هو نداء وطني باميتاز، ولن يكون، وما كان في يوم الايام نداءً مذهبياً.

الخطاب الوطني يجب أن يعلو فوق كل خطاب، خصوصاً عندما تصل مشاعر الغضب الى الذروة.

وانتم اليوم شعب غاضب، لكنكم شعب مسؤول عن سلامة لبنان، وسلامة الحياة المشتركة بين اللبنانيين.

انني أتفهم مشاعركم رجلاً رجلاً وسيدة سيدة وشاباً شاباً. أتفهم صرخات الغضب التي انطلقت من صدور عامرة بالألم والكرامة معاً، ولكن لا يجوز لهذا الغضب أن يقودنا، الى ما يخالف قيمنا وتربيتنا وعقيدتنا، وايماننا بأن الديموقراطية هي ملجأنا وهي وسيلتنا التي لا غنى عنها في التعبير عن موقفنا السياسي.

أنتم حماة السلم الأهلي والعيش المشترك، وأنتم خط الدفاع الأول عن النظام الديموقراطي. ارفعوا الاعلام اللبنانية فوق بيوتكم، ولتبقى رؤوسكم مرفوعة، وتأكدوا أنني سأكون معكم، في السراء وفي الضراء، أحمل معكم لواء الدولة ومؤسساتها الشرعية، وندافع معاً عن سيادة لبنان وكرامة أهله مهما غلت التضحيات.

لا تعطوا أياً كان، ذريعة اللجوء الى الشارع في بت الخلافات السياسية، وحافظوا على وسائل التعبير الديموقراطي، بما تمتلكون من تجارب واعية، وامسكوا بالغضب الى حيث تريدون وحيث تكون مصلحة لبنان، ولا تنقادوا لهذا الغضب مهما عملوا على استدراجكم اليه.

معكم سنواصل الطريق. ومعكم سنبقى تحت راية النظام الديموقراطي لنحمي لبنان.

عشتم. عاش لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل