#adsense

بخصوص الرعونة لدى ابراهيم الأمين!

حجم الخط

حقيقة لا نعرف من الأكثر رعونة. ذاك "المستكتب" في جريدة "الاخبار"، أم من يدافع عنهم وتحديدا أسياده في حزب السلاح! (لقراءة ما كتبه في الأخبار صباح الثلثاء إضغط هنا)

لو كان الامر معكوسا، لكان كلّ تحرك سلمي، بالنسبة الى الكاتب النموذجي، أو غير سلمي تحديدا، حلال! لا بل إن هذا المستكتتب إياه كان دعا وحرّض حزب السلاح أكثر من مرة الى حسم الأوضاع السياسية في الشارع وبقوة السلاح!

لو كان الامر معكوسا، وكان الحريري هو الفائز برئاسة الحكومة، لكان أي تظاهر أو تحرّك شعبي لجماعة 8 آذار، حقّ شرعي مشروع من حقوق الشعب اللبناني، حتى ولو كان السلاح، كما هي عادتهم، هو المتظاهر الاول والاخير!

حين تندلع حربا بأمها وأبيها من أجل موظف، مجرد موظف في المطار، ويقفل المطار ويُقتل، "يقتل" من يُقتل من الشعب اللبناني وتحترق الشوارع، ليس بالدواليب فحسب، انما بالمسلحين الرعناء، الذين هددوا، وما زالوا، حياة الناس وممتلكاتهم، معليش هذه مقاومة وطنية وليس بتصرّف أرعن !

اذا كانت الاوامر تصل بالبريد الالكتروني، وغير الالكتروني العاجل والمتواصل، من الشام وطهران لوالي الضاحية باحراق لبنان، وتعطيل دورة الحياة كلّها كلّها، واحراق المنازل ومطاردة الشبان من زقاق الى زقاق، معليش، هذه من صلب مهامه الوطنية، والانقلاب على الدستور بترهيب السلاح وتهديد النواب، معليش هذه ديمقراطية!

اذا تحوّل لبنان الى ولاية الفقيه، لا يهم من بعدها الطوفان ولا الزلازل ولا الفيضانات ولا الجفاف ولا القحل… ولا كل عوامل الطبيعة الخارقة لرعونة الانسان وعهره أيضا، اذ هذه لن تكون احتفاظا بالسلطة بأي ثمن، وليست انقلابا على السلطة بقوة السلاح… هذه عملية ديمقراطية سلمية طبيعية بأي ثمن أيضا!

بالنسبة للاقنعة. من زمان وخصوصا منذ 7 ايار المجيد، وقبلها حرب تموز، و23 كانون الثاني، وغيرها وغيرها من المحطات الوطنية "المشرّفة"، سقطت أبشع أبشع أقنعة 8 اذار وتحديدا حزب الله، بحيث ما عادت تجد لصاقا متينا وكافيا لحجب بشاعة الحقيقة. حقيقتهم. أم لعل تلك الاقنعة كانت تحجب حقيقة ناصعة مبهرة، أحجبت الرؤيا لكثرة ضيائها، فتاهت عنا في خضمّ الممارسات "الديمقراطية" على مرّ هذه السنين، اذ ان كلاشينكوف "الحزب" هو قمة الرقي، وفوهة مدافعه الموجهة الى نوافذ الآمنين، قمّة المسالمة، والترسانة التي تحول شوارع المدنية الى جبهات وكأنها في قلب اسرائيل، هي قمة قمة المقاومة!! القناع هناك حلال ومطلب شعبي جماهيري لا يُرد!

بالنسبة لمستكتب مأجور وأرعن، أكيد أكيد لن يفهم ولن يتفهّم يوما، ما معنى أن يكون حليفا لطرف سياسي آخر، ولا يمكن أن يقدّر ويحترم شروط هذا الحلف، أو الرابط الذي يتحوّل غالبا الى صداقة، هذه من ضمن القيم الانسانية، وهو طبعا لا يعرفها، فكيف اذا كانت تجمعهما قضية وطنية واحدة؟!

أن يكون سمير جعجع حليفا لسعد الحريري ممنوع. أما ان يكون ميشال عون ملحقا بـ"حزب الله"، بعدما بنى جزءا من شعبيته السابقة على محاربة وجود هذا الحزب أساسا، والمطالبة بنزع سلاحه، لانه مناقض لوجود الدولة، وفجأة أصبح حليفا لانه استشعر أن من الممكن، من الممكن أن يوصله الى كرسي الجمهورية، يصبح سلاح الحزب مقدّسا وضروريا ومقاوما! وعندما يحضّر عناصر التيار العوني أسلحتهم "المقدّسة" المصدر، وأتلالا من الاطارات تمهيدا لاشعالها، وتسهيلا لعبور "المغول" الى المناطق المسيحية والسنية، حينها لا يكون ميشال عون "يستعيد صورته العسكرية القديمة ويستنهض رجاله" لنصرة أهل الشيعة! هذه "النصرة" مقدّسة مباحة، واستعادة صورة العسكري واستباحتها هي من ضمن "تقاليد" مؤسسة الجيش، دعما لميليشيا ضد الوطن، ولا يكون يساهم والحال هذه في احراق ما أمكن من المناطق المسيحية، اليس كذلك؟!

"الشيطان هو من يمسك برؤوس الاغبياء" عبارة جوهرية لأرعن في الصحافة، يتّهم رئيس حكومة بالرعونة، لمجرّد انه رفض الاذعان لاوامر شامية- "الهية". لرئيس حكومة قدّم ما أمكن له من تنازلات لسوريا على حسابه الشخصي، فقط حفاظا على أمن البلاد، فكان الجواب محاولة احراقه واغراقه، وربما تمهيدا لمصير مشابه لشهادة والده، وتمهيدا لاغراق البلاد في دوامة الاحتلال.

فريق أحرق الارض مئات المرات، ومستعد لاحراقها كل يوم اذا ما صدر القرار الظني، هذا فريق يهتم لمصير البلاد، أما فريق يسعى بكل ما يملك من قوة سياسية ديمقراطية ليسود منطق العدالة، ولمعرفة قتلة العشرات من شهدائه، وينتظر بفارغ الصبر المحكمة الدولية، هذا فريق لا يهتم لمصير البلد، وعليه أن يقول "أمرك سيدو" ليتحوّل الى الضفة "الوطنية"، ويصبح حينذاك فريقا يهتم لمصير البلد الذي سيتحوّل، اما الولاية ال 19، أو ولاية الفقيه لا فارق.

هل هناك صفة اخرى تناسب "مستكتبا" كهذا غير المأجور والمريض والمتذاكي والفاشل و… و… وطبعا الأرعن؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل