#adsense

شغف وشال أحمر – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

رجع الشال الاحمر. أرى سمير قصير وجبران التويني ومروان حماده. الشال الاحمر ما غيره يزيّن الاعناق الحرّة ولا يلتفّ عليها. يا الله من كان يقول اننا سنعود بعض المسافات الى الوراء. الى الوراء السياسي وليس "الوراء" الانساني والجوهري. نحن صرنا في الامام المتقدّم كثيرا كثيرا، وان بدا المشهد مغايرا. لن نتناسى هذا الواقع أبدا. أكثر من ذلك، لا تنسوا أن تمنحوا دائما أنفسكم هذا الوسام، هذا التقدير، انكم في يوم ما، في سنة ما، في عمر ما، حملتم نعوش الشهداء وكأنكم تحملون نعشكم الشخصي المفترض، وانكم حررتم لبنان من الاحتلال السوري المباشر على الاقل، ومن الفكر الشمولي، ومما كان يسمى وَهْم وهيبة حزب يُدعى "حزب الله"، الذي بفضلنا، بفضل الشال الاحمر، صار حزب الخيبة والارهاب.

البسوا الشال الاحمر ودعوه يتطاير مع نسمات الهواء الباردة. عاد موسمه من جديد. مواسم الحرية لا تنتهي، هي مشروع يومي دائم متواصل، المهم من يحرّك الشال، من يلوّح به، من لا يتناساه في أدراج الكرامة المنسية والجبن المعلن.

عادت ساحة الشهداء ساحة الحرية. عادت السيادة والكرامة هما قضية القضايا. تغيّر موضع بعض الصور. صور ثابتة أبدا في الكرامة، مثل السنيورة والحريري وجعجع وحمادة والجميل، وصور سقطت من حساب الكرامات الوطنية، وأولها عون وحسن نصراالله و… تعرفون الباقي.

افتحوا خزانة الحريات، اسحبوا الشال الرمز. زيّنوا به أعناق ورؤوس الشرف. هذا ما يليق بنا. نحن هنا، في الشال الاحمر موقعنا. في اللون الاحمر نسبح. ليس في لون الدماء، انما في لون الشغف. لون الحب. في الحب نحيا ونحيي معنا لبنان. بكل فخر الكون، بكل حبه وشغفه وعزة العلم وأخضر الارز، سنعود ونضع الشال الاحمر، سنتنفّس حرية، سنعيد تنشّق الهواء الحر النقي النظيف، الذي عادوا يقطعونه عن شريان البلد، هواء جبل لبنان، ضيعة لبنان، مدن لبنان… وليس ريف دمشق ولا باسيج طهران.

عادت ثورة الارز. أحمل الشال الاحمر. أزيّن كرامتي به، وانزل الى ساحة الانسان في لبنان. هناك ساحة الحرية، بالقرب من سمير وجبران ورفيق، ومشروع الحرية الذي عاد مؤجلّا في أدراجهم. ونحن، نحن، سنعود، ومن جديد، والاف المرات، وعلى مدى عمر التهويل والتهديد والتخلّف والاحتلال المباشر وغير المباشر، سنعود وبالشال الاحمر اياه نرقص ونهتف للحرية… وسننتصر!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل