#adsense

ثلاثة قتلى خلال تظاهرات كثيفة في مصر للمطالبة برحيل مبارك

حجم الخط

نزل عشرات الالاف من المصريين الثلاثاء الى الشوارع في القاهرة والعديد من المحافظات مطالبين برحيل الرئيس حسني مبارك، الذي يتولى السلطة منذ قرابة ثلاثين عاما، خلال تظاهرات الهمتها الثورة التونسية واوقعت ثلاثة قتلى.

وتعد هذه التظاهرات الاكبر التي تشهدها مصر منذ انتفاضة الخبز في كانون الثاني 1977.

وعلقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مساء الثلاثاء على هذه التظاهرات قائلة:"انطباعنا هو ان الحكومة المصرية مستقرة".

وتوفي متظاهران في مدينة السويس (على خليج السويس شمال شرق العاصمة المصرية) وشرطي في القاهرة مساء الثلاثاء متأثرين بجراح اصيبوا بها في اشتباكات رشق خلالها المتظاهرون الحجارة وردت عليها الشرطة باطلاق القنابل المسيلة للدموع.

وفي القاهرة، توفي شرطي متاثرا بجروحه اثر تعرضه للضرب على ايدي متظاهرين خلال تظاهرة في وسط العاصمة، وفق مصدر امني.

وخرج اكثر من 15 الف شخص، وفق تقديرات الشرطة، الى شوارع القاهرة حاملين الاعلام المصرية ومطلقين شعارات تستلهم النموذج التونسي وتطالب برحيل الرئيس حسني مبارك (82 عاما) وتؤكد ان مصر ليست اقل من تونس.

وامتدت التظاهرات الى محافظات عديدة من الاسكندرية في اقصى الشمال الى اسوان في اقصى الجنوب.

ورفع المحتجون شعارات سبق ان استخدمتها الانتفاضة التونسية مثل "خبز، حرية، كرامة انسانية" او "بالروح بالدم نفديك يا وطن"، و"ارحل ارحل" في اشارة الى مبارك او "يا زين العابدين الدور على مين".

كما هتفوا كذلك "تونس هي الحل" و "يسقط يسقط حسني مبارك" و"يا مبارك، يا مبارك الطيارة في انتظارك" في اشارة الى هرب الرئيس التونسي زين العابدين بن على تحت ضغط الانتفاضة التونسية في الرابع عشر من الشهر الجاري.

وبدات التظاهرات امام دار القضاء العالي (المحكمة العليا) قبل ان تمتد الى احياء عدة مثل المهندسين (غرب) وشبرا (وسط) والمطرية (شمال شرق) ومناطق اخرى.

وكان الشبان والشابات يمثلون العدد الاكبر من المشاركين في هذه التظاهرات التي نظمت تلبية لدعوة اطلقتها على فيس بوك حركات احتجاجية شبابية من بينها خصوصا حركة 6 ابريل.

واطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق الاف المتظاهرين الذين تجمعوا في ميدان التحرير وذلك عندما حاولوا التحرك باتجاه مقر وزارة الداخلية الذي يقع على مسافة غير بعيدة عن الميدان الرئيسي في وسط العاصمة المصرية.

ومنذ الصباح الباكر، اغلقت قوات الامن تماما الشارع الذي يقع فيه مقر وزارة الداخلية والشوارع المحيطة به كما انتشرت قوات الامن عند التقاطعات الرئيسية في القاهرة.

وافاد شهود ان اشتباكات متفرقة وقعت بين مجموعات المتظاهرين ورجال الشرطة في بعض المناطق غير ان قوات الامن بدت بشكل عام حريصة على عدم استفزاز المتظاهرين.

وافادت مصادر امنية ان ما بين 20 الى 30 الف شرطي منتشرون في وسط مدينة القاهرة.

وافاد مراسل لفرانس برس ان ما بين الفين وثلاثة الاف شخص تظاهروا في ميدان مصطفى محمود بحي المهندسين وهم يرددون "مصر زي تونس" و "بره بره يا مبارك"، كما جرت تظاهرات في منطقتي ارض اللواء وميت عقبة الشعبيتين المجاورتين لحي المهندسين.

وفي الاسكندرية شارك 10 الاف شخص على الاقل في مجموعة من التظاهرات كانت اكبرها في ميدان محطة الرمل بقلب المدينة الواقعة على البحر المتوسط.

وشهدت محافظات اسيوط وقنا واسوان في صعيد مصر تظاهرات. وفي دلتا النيل جرت احتجاجات في محافظات كفر الشيخ والمحلة والمنصورة، كما نظمت تظاهرات في الاسماعيلية (على قناة السويس) وفي شمال سيناء.

وناشدت وزارة الداخلية المصرية مساء الثلاثاء المتظاهرين انهاء تجمعاتهم حفاظا على "الامن العام" واتهمت جماعة الاخوان المسلمين بانها "دفعت في حوالي الساعة الثالثة عصرا باعداد كبيرة من عناصرها خاصة في ميدان التحرير حيث بلغ عدد المتجمهرين عشرة الاف شخص".

واشارت الى ان "بعض هؤلاء المتجمهرين القوا الحجارة على قوات الشرطة واندفعوا يقومون باعمال شغب واحدثوا تلفيات بمنشات عامة ما ادى الى اصابة عدد من افراد الشرطة نتيجة قذف الحجارة".

المصدر:
AFP

خبر عاجل