وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار ما يجري على الساحة اللبنانية بـ"مشروع انقلابي" يقوم به الطرف الآخر، ارتدى لباساً دستورياً بمضمون استفزازي للانقضاض على الدولة والإمساك بالسلطة.
الحجار، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: "إن هذا المشروع يقوده "حزب الله" تحديداً، والباقون تفصيل صغير، ورأى أن قوى المعارضة تجاوزت خطوطاً لم نكن كأكثرية نيابية نسمح لأنفسنا الاقتراب منها عندما انتخبنا نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي عن قناعة منا بأن المواقع الميثاقية يجب احترامها، ولكن مع الأسف هذا الأمر لم يحترم من قبل "حزب الله" الذي قام بقلب الطاولة وعليه أن يتحمل المواجهة المفتوحة.
ورداً على سؤال بشأن استمرار التحرك على الأرض، أوضح الحجار أن الأمور مرهونة بأوقاتها، وأن تيار "المستقبل" ضد قطع الطرقات، مشيراً إلى أن بعض المواطنين الذين لجأوا لهذا الأسلوب كانوا يعبرون عن احتجاجهم ورفضهم للمشروع الانقلابي.
وأضاف: "إذا كان البعض يلومنا بأن هذا التحرك كان ينبغي أن يحصل يوم استقالة الحكومة، فإننا نذكر بأن استقالة وزراء المعارضة كانت دستورية، ولم تكن خارج إطار الدستور، ولو أنها ضربت عرض الحائط كل الالتزامات بمنع التعطيل ومنع استعمال السلاح في الداخل. وما يجري اليوم هو ردة فعل من قبل المواطنين عندما حاولوا أن يفرضوا شخصاً لرئاسة الحكومة يسمونه هم توافقياً ولكنهم في الحقيقة أرادوا من خلاله إلغاء رأي طائفة بكاملها".
وعن الأسباب التي دفعت النائب وليد جنبلاط إلى نعي "اللقاء الديمقراطي" والاكتفاء بجبهة النضال الوطني، قال الحجار: "هذا الأمر لا أريده ولا أعرفه، وكنت أفضل أن يستمر هذا اللقاء الديمقراطي، لأن علة وجوده باعتباره ملتقىً لنواب من وجهات نظر سياسية متعددة، اتفقت في العام 2000 على العمل بالمسيرة التي أوصلت إلى انتفاضة الاستقلال وتحقيق الإنجازات على صعيد الحرية والسيادة والعدالة"، ورأى أن وليد جنبلاط يبقى بالنسبة لنا زعيماً ورجلاً سياسياً نلجأ إليه للنقاش ولسماع الأفكار القيمة في أكثر الأحيان.
وتمنى الحجار على الرئيس نجيب ميقاتي أن يعيد النظر بموقفه أمام هذه الاحتجاجات ويرفض أن يكون ورقة في يد "حزب الله".
