#adsense

“النهار”: فرنسا تدعم ميقاتي رغم تحفّظ واشنطن

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": سقطت صيغة حكومة الانقاذ الوطني التي دعا اليها الرئيس نبيه بري في بيان كتلته النيابية الذي اذاعه النائب انور الخليل في القصر الجمهوري الاثنين في ختام لقاء اعضائها رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ولن يستجيب الرئيس سعد الحريري لنداء الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله لتأليف حكومة شركة وطنية. كما سقطت سياسة اليد الممدودة من الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الى الرئيس سعد الحريري لمشاركة ممثلين عنه في الوزارة التي بدأ يخطط لتأليفها.

سيحاول ميقاتي الاربعاء اقناع الحريري خلال لقائه به "سيكون الاول من نوعه" في حال حصوله، ضمن اللقاءات التقليدية التي يعقدها كل رئيس وزراء مكلّف لرؤساء الحكومات السابقين للاستئناس بآرائهم حول موضوع التأليف. وفي توقعات المطلعين في "بيت الوسط" ان هذا اللقاء التقليدي لن يدفع بالحريري الى تغيير موقفه من تشكيل الحكومة، لان ميقاتي في نظر كتلة "المستقبل" النيابية هو رئيس وزراء مفروض على اللبنانيين وقد اختاره "حزب الله" على الرغم من التبريرات التي ساقها ميقاتي سواء لاعادة موقع طرابلس على الخريطة السياسية او لان "سعد هو اخ وصديق" له كما اعلن في القصر الجمهوري. ورد ميقاتي على اتهام الكتلة بقوله: "ان تسمية حزب الله اياي لا تلزمني حاضراً بسوى حماية المقاومة".

واشار خبراء في تشكيل الحكومات انه لم يعد امام ميقاتي سوى حكومة تكنوقراط يركز وزراؤها على معالجة الشؤون الحياتية للمواطن من مياه وكهرباء وانعاش العجلة الاقتصادية.

ولقد بدأ ميقاتي طريق الجلجلة لتأليف الوزارة وهو يريد ان "تسفر الاستشارات عن ولادة قريبة للحكومة الجديدة". وفقاً لما ورد في المقطع الاول من بيانه الذي تلاه بعد تكليفه رسمياً المهمة. ولعل العقبة الكأداء التي تواجهه تكمن في التشرذم الحاصل داخل الطوائف والمذاهب واتهام الحريري له انه اتى نتيجة انقلاب سياسي قاده "حزب الله" ضده فأسقط حكومة الوحدة التي كان يرئسها وهو في نيويورك وان اختياره من قوى الثامن من آذار وتحديداً من "حزب الله" جاء خلافاً للاعراف المتبعة على الرغم من ان ميقاتي نفى ذلك".

ولفتت مصادر قيادية الى المتابعة الفرنسية الدقيقة لما يجري من تطورات، فلاحظت ان باريس انتقلت من ربط ما يجري في لبنان من تأزم سياسي بملفات اقليمية الى دعوة وزارة الخارجية الكي دورسيه الثلثاء ميقاتي الى المضي في "عملية تشكيل الحكومة التي ستتواصل، ومن الضرورة ان تتم في اطار من احترام الدستور واتفاق الطائف وان تعكس الاختيار المستقل للبنانيين، بعيداً عن اي تدخل وعبر الحوار".

واعتبرت ان الموقف الفرنسي هو اول دعم خارجي لرئيس الوزراء المكلف. وقد تطوّر بعدما كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ربط ما يجري في لبنان من تأزيم سياسي بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية بأزمتي المنطقة وهما جمود المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وملف التسلح النووي الايراني بهدف "تحويل الانظار" وفقاً لما ذكره ساركوزي في مؤتمره الصحافي الذي عقده الاثنين الماضي في قصر الاليزيه.

ولفتت الى رد الفعل الاميركي على تكليف ميقاتي جاء مغايراً للدعوة الفرنسية للانطلاق في التأليف. وانعكس ذلك في اول تعليق يصدر عن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي هددت بأن سيطرة "حزب الله" على لبنان ستؤثر على العلاقات بين البلدين فيما نفى الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله الطموح الى السيطرة على الحكومة وحتى الاشتراك فيها وقال ان "الحكومة المقبلة ليست حكومة "حزب الله" ولا يقودها "حزب الله". واضاف "هذا كله للتضليل في الخارج ولتحرض الخارج على لبنان"، ودعا الى "وقف التزوير".

المصدر:
النهار

خبر عاجل