اعتبرت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، في ظل الظروف المصيريّة التي تمرّ بها البلاد، ووسطَ الغضب الشعبي اللبنانيّ العارم من محاولات إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ان "حزب الله" مستقوياً بسلاحه، نفّذ في الأيام الماضية إنقلاباً موصوفاً بدأه بإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وواصلَه بتحديد الرئيس الجديد للحكومة، وباستخدام الوسائل غير المشروعة كافة لتغيير المعادلة النيابية وإيصال مرشحه الرئيس نجيب ميقاتي الذي خضع لشروط حزب الله، وهو الإنقلاب الذي لمّا تنتهي فصوله بعد.
وقالت الأمانة العامة في بيان إثر اجتماعها الدوري إن "ما جرى لا يمتّ بصلة إلى الممارسة الديموقراطية والدستورية ولا الى مبدأ التداول السلميّ الديموقراطي للسلطة. واللبنانيون، كل اللبنانيين يعرفون هذه الحقيقة ويضحكون عندما يسمعون من يُرهِب الناس بسلاحه يتحدّث عن الديموقراطية او عندما يسمعون الأداة التي دعت غير مرّة حملةَ السلاح الى تغيير المعادلات بالسلاح".
وشددت على ان ما جرى إنقلاب، وان الردّ على الإنقلاب لا يمكن أن يكون مجرّدَ معارضة تقليدية. ذلك أن المعارضة التقليدية توجبها اللعبة السياسية الديموقراطية لا الإنقلاب.
وأعلنت الأمانة العامة إنطلاق المرحلة بعنوانين رئيسيين: دعم المحكمة الدولية إحقاقاً للحقّ وللعدالة، ونزع السلاح من طول البلاد وعرضها، ليس فقط من اجل أن يكون اللبنانيون أحراراً لا يرهبهم أحدٌ، بل لأن ذلك هو الشرط لإنهاء التحكّم بالدولة وبعملية بنائها وتطويرها.
ودعت الأمانة العامة اللبنانيين الى إستعادة مشهد حركة الرابع عشر من آذار، وذلك بالتجمّع السلميّ يومياً وبالأعلام اللبنانية عند السادسة مساءً حول ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في ساحة الحرية ساحة 14 آذار.
وعبّرت الأمانة العامة عن إعتزازها بالنواب الذين رفضوا خيانة الأمانة الشعبية وصمدوا في الموقع ال14 آذاري وفاءً لناخبيهم ولمبادىء العدالة والسيادة والاستقلال والديموقراطية، وأبوا مغادرة ثورة الأرز المستمرّة.
الأمانة العامة لقوى 14 آذار أعلنت أنها ستتولّى تحقيق التواصل والتنسيق بين كل مكوّنات 14 آذار السياسية والمدنية والشعبية، وتدعو اللبنانيين الى متابعة ما سيصدر عنها من مواقف وتوجّهات.
ورداً على سؤال قال منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد ان موقف "14 آذار" ليس موجهاً ضد نجيب ميقاتي ولكن هناك قوة عسكرية تتحكم بعملية قيام الدولة وبهذا المنطق لا يمكن لـ "14 آذار" ان تشارك في الحكومة.
وأضاف: "إذا شكل ميقاتي الحكومة غداً، فسنقول مبروك له، ولكن سنقول للبنانيين ان هذه الحكومة ستكرس السلاح وتلغي المحكمة ونحن نريد العكس"، مشيراً الى أن هذه الحركة الإعتراضية ليست مربوطة بزمن.
واضاف: "حاولنا منذ 2005 بكل الوسائل أن تتوازن الديمقراطية مع السلاح. نحن مدّينا اليد لحزب الله في انتخابات 2005، وارتضينا ان نكون على طاولة الحوار معه برعاية بري أولاً وثانياً برعاية الرئيس سليمان. نحن الذين لم نرد بأي يوم من الأيام الصدام مع هذا الحزب"، معتبراً ان ميقاتي ارتضى ان يكون رئيس حكومة بشروط "حزب الله" وهذا هو اعتراضنا عليه.