#adsense

فعلاً ميقاتي… ظلمناك (بقلم نتالي سلوم)

حجم الخط

كنت كما الآخرين ممن حملوا لواء ثورة 14 آذار منزعجة من تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة ومن طريقة الإستشارات وما سبقها من "مظاهر ديمقراطية"…

كلف الرئيس ميقاتي وتجهمت وجوهنا وبدأت الأسئلة… أين أصواتنا؟ كيف يكون توافقياً بينما يدعمه فريق واحد أوحد، وإن كان إلهياً؟ لماذا قبل الترشح ولم يحترم تمثيل طائفته؟… وإلى ما هنالك من اسئلة اعتبرناها منطقية وفي مكانها… هذه الأسئلة بددتها مقابلة ميقاتي مع ال- AFP. فإذا بنا أمام رجلٍ قل نظيره. رجل صريح وبالعربي الفصيح، قالها بالفم الملآن: تسمية "حزب الله" له في الاستشارات النيابية لترؤس الحكومة لا تلزمه في الوقت الحاضر بأي موقف سياسي "سوى التمسك بحماية المقاومة". في الوقت الحاضر… وبعدها؟ ستلزمه بكل ما يأمره به الوالي الفقيه في لبنان. ستلزمه بإلغاء المحكمة الدولية، وبكم الأفواه وإلى ماهناك من ممارسات البسدران في لبنان.

ومن ثم يتحفنا الرئيس الصريح بنظريته للعمل السياسي المليئة بالثوابت والمبادئ… والطموح: "منذ اللحظة التي اعلنت فيها ترشيحي، اصبحت بحاجة الى كل صوت في المجلس النيابي لكي اصل الى مرحلة التسمية واكون انا الرئيس المكلف ثم رئيس مجلس الوزراء. بما انني بحاجة الى اي صوت وبدأت معركتي الانتخابية، من الطبيعي ان اسال "حزب الله" ان يؤيدني لان له كتلة كبرى في مجلس النواب"…. هل تريدون صراحة أكثر من ذلك؟!

وبعد… لماذا يستغرب بعضهم مقاطعة "14 اذار" له؟ فنحن لا نحسن التجارة. لا نبيع أصوات لنشتري بها مواقف. نحن لنا ثوابتنا، من يريد السير بها، أهلاً وسهلاً، ومن يريد الإنسحاب، الباب مفتوح، والمثل قريب جداً… فالذهب يمتحن بالنار ونريد رئيساً ذهباً. اكتفينا من التجار وأشباه الرجال… نريد من هو على قدر طموحاتنا وتضحيات شهدائنا، هل هذا كثير؟

هنيئاً لنا بهذا الرئيس…. فعلاً ميقاتي، ظلمناك… أنت لم تكن فخاً أو خديعة، بل أنت واضح وضوح الشمس، كما عهدك في حال شكلت الحكومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل