#adsense

هو الاسفاف حين يتحول قضية!

حجم الخط

– شو أكلة سمير جعجع المفضلة غير ستريدا؟!
– أكل الهوا!
– شو؟ انت واثق من هالحكي؟!
– أيه أكيد أكل الهوا، أنا ما أكلت معو ولا مرة…!!

هذا الحوار الحضاري اللائق، جرى على الهواء عبر شاشة التلفزيون البرتقالي طبعا، اذ ليس هناك شاشة أكثر "لياقة" لتبثّ أحاديث من هذا الطراز، بين مقدّم برنامج، وكأنه من العصر الحجري بفروة رأسه الكثيفة، وبلسانه المتحجّر في قلة الادب، على اعتبار ان "الموضة" تقضي أن يكون بسيطا في طرح الاسئلة، وباسلوب زياد الرحباني، الذي يبدو جليا تأثره به، وان كان التأثّر هنا من الناحية السلبية، الى درجة التفوّه بأي عبارة تخطر على باله، وهو العبقري زياد سحاب في مقابلته "المهضومة"، جد مهضومة، مع نائب الامة الاكثر رقيا، الحضاري طبيب الاسنان القومي السوري في التيار العوني نبيل نقولا، ضمن برنامج حواري تحفة، يشبه حقيقة حواريات لاري كينغ على الـ "سي ان ان"، اسمه "كلام هونيك ناس"!

اسم على مسمّى فعلا. "هونيك ناس". هؤلاء هم هونيك ناس، متفلّتون من أصول اللياقات في المخاطبة التلفزيونية، ومن أبسط قواعد التهذيب والحوار.
ليس هذا الحديث غريبا على شاشة مثل تلك، اعتنقت منذ بدايتها، الحقد وبث روح الكراهية بين المسيحيين واللبنانيين، لكن الحوار هنا، المفروض ان لا علاقة له بالانتماء السياسي للضيوف، انما مجرّد برنامج ترفيهي، لكن الترفيه تحديدا يقف على الخيط الرفيع بين الجرأة والوقاحة أو قلة التهذيب، كي لا نقول شيئا اخر.

لكن ماذا نأمل بعد من تلفزيون اعتنق الكذب، وجعله قضية القضايا في المحطة، انطلاقا من ان اذا اردت ان تقتل انسانا أطلق عليه شائعة (سعيد تقي الدين)، فكيف لا يكون الاسفاف من صلب صلب سياسته وهواياته؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل