أعلن وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي إن تظاهرة ميدان التحرير "لم تكن مفاجئة وتمت تحت سمع وبصر الداخلية، وهي التي سمحت بها، وكان يمكن ألا تسمح بها"، مؤكدا ان "التحركات كلها كانت أمام أعيننا، ومن ثم تعاملنا معها باعتبارها تعبيراً عن الرأي، رغم أنه لم يكن مصرح بها، ولما خرجت عن القواعد واتجهت إلى التخريب، تم التعامل معها بالطريقة الواجبة أمنيا وبمزيد من التروي وبعد تنبيهات متكررة".
ووصف العادلي، في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية تنشره غدًا، أحداث ميدان التحرير بأنها غير جديدة على مصر، مذكراً بأنه جرت في العام 2003 تظاهرة أضخم لمناسبة غزو العراق، ومشيرا إلى أن الداخلية ستحيل على النائب العام ملف التظاهرة، باعتبارها قضية ذات طابع قانوني أسفرت عن تلفيات في الممتلكات، وفيها قائمة من المتهمين.
العادلي الذي كان أعطى توجيهات بالتعامل اللين مع ألاحداث، قال: "فليفعوا ما يريدون ان يفعلوه ولكن بطريقة قانونية"، موضحا ان التظاهرة تحولت إلى عمل تحريضي بنية التخريب.
وعلَّق على البيان الذي أصدرته مجموعة من المعارضين خلال التظاهرة بالقول: "هذا يبين لنا وللجميع مدى بصيرة الذين أصدروا البيان ورؤاهم التي تحتاج إلى تدقيق كبير، وقد أثبت الشارع أنه لن يتجاوب معهم وأن الشعب يدرك حقيقتهم ويعرف طبائع الأمور".
واكد وزير الداخلية ان "النظام المصري ليس هامشيا أو هشا، نحن دولة كبيرة فيها إدارة تحظى بتأييد شعبي، والملايين هي التي تقرر مستقبل هذا البلد وليس تظاهرة حتى لو كانت بالآلاف. بلدنا مستقر ولا تهزه مثل هذه التفاعلات".
وعما إذا كانت مثل تلك التحركات ترهق جهاز الأمن، قال العادلي: "جهازنا في أعلى كفاءة، وهذه التظاهرات شهدت مصر مثلها وأكبر منها خلال الأعوام الستة الماضية، والأمن مدرب على هذه الأمور وغيرها… لدينا خبراتنا والجهاز الأمني لا يظهر عنفوانه إلا في اللحظة التي يجب فيها ذلك، خصوصا أن أكثر من 90 في المئة من المشاركين يكونون شبابا مضللين يجب أن نرفق بهم".