شهدت موسكو الاربعاء يوم حداد على الضحايا الـ35 الذين سقطوا في التفجير الانتحاري في مطار موسكو دوموديدوفو، فيما اقال الرئيس ديمتري مدفيديف مسؤولا بارزا في وزارة الداخلية مكلفا امن قطاع النقل، بسبب الثغرات الامنية التي ادت الى وقوع التفجير.
واضاء سكان موسكو الشموع واحضروا الورود الى المطار الذي شهد التفجير، الذي ادى كذلك الى اصابة العشرات بعد ظهر الاثنين.
واقامت الكنائس والمساجد والكنس اليهودية الصلوات في انحاء البلاد على ارواح الضحايا، فيما اصطف السكان للتبرع بالدم لجرحى التفجير، كما يتوقع ان تعلق القنوات التلفزيونية الرئيسية برامجها الترفيهية.
واعلن مدفيديف الذي يتوقع ان يتوجه في وقت لاحق من الاربعاء الى دافوس في مسعى لاقناع المستثمرين بقدرة روسيا على هزيمة الارهاب، انه اقال مسؤولا بارزا في قطاع النقل، وهدد باقالة العديدين مستقبلا.
وقال في تصريحات بثها التلفزيون: "لقد وقعت مرسوم اقالة اندريه اليكسيف رئيس ادارة قطاع النقل في وزارة الداخلية المكلف المنطقة الفدرالية المركزية". واضاف: "هؤلاء الذين لا يعملون كما يجب وسيعاقبون".
والمنطقة الفدرالية المركزية تضم 18 منطقة من الجانب الغربي لروسيا، بينها موسكو وضواحيها حيث يوجد مطار دوموديديفو.
وتتعرض السلطات الروسية الى ضغوط بعد فشلها في الحيلولة دون وقوع ثاني انفجار في موسكو خلال اقل من عام.
وقتل نحو 1200 شخص في هجمات "ارهابية" عندما كان نيكولاي بارتوشيف رئيسا لجهاز الامن الداخلي الروسي "اف اس بي" في الاعوام من 1999 و2008، بينما قتل نحو 200 شخص منذ تولى الكسندر بورتنيكوف ذلك المنصب من بارتوشيف في عام 2008.
واصيب في التفجير 116 شخصا من بينهم مواطنون من سلوفاكيا والمانيا وايطاليا وفرنسا ونيجيريا واوزبكستان لا زالوا يعالجون في المستشفى، حسب وزارة الطوارئ. وقد تم التعرف على هوية 34 من القتلى ال35، حسب الوزارة.
وحمل تفجير الاثنين بصمات مسلحي القوقاز الذين كانوا وراء سلسلة من الهجمات التي شهدتها روسيا خلال الاعوام الماضية.
وتحدث هجمات بشكل شبه يومي على المسؤولين الحكوميين والشرطة في شمال القوقاز، التي خاضت فيها روسيا حربين مع الانفصاليين. الا ان قادة اسلاميين تعهدوا في الاشهر الاخيرة بمهاجمة قلب روسيا.