#adsense

مؤكدا أن لقوى 14 آذار سلسلة خطوات … عقاب صقر لموقع “القوات”: موقفنا خارج السلطة هو لعدم تكريس تسوية تضرب النظام التوافقي ومكونات الصيغة اللبنانية

حجم الخط

رأى عضو تكتل تيار المستقبل النيابي عقاب صقر ان هناك خطأ جسيم ارتكب في حق النظام وان لقوى 14 آذار خيارين "او نأخذ مكتسبات ونشارك في الخطأ ونكرسه كسابقة، او نقول لا لن نقبل بهذا الخطأ". مؤكدا ان الخيار إستقر على "منع التسوية خصوصا انها ستقوم على النظام وصيغته وطبيعته ومكوناته وهذا الشيء خطير جدا جدا جدا وغير مسبوق في تاريخ لبنان ولا يمكننا تكريسه".

عقاب، وفي حديث الى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني اكد ان فريق 14 آذار ذهب الى الدوحة وعمل على التسوية "لان الطرف الاخر كان سيفجر البلد. أما اليوم، فإن لم ندخل في الحكومة فلن نفجر البلد، وبالتالي دخولنا بتسويات جديدة في وقت ليس هناك بالمقابل تفجير للبلد فهي مضرة جدا".

وأضاف: "موقفنا خارج السلطة هو لعدم تكريس تسوية تضرب نظام توافقي ومكونات الصيغة اللبنانية ولا لمنطق الاستقواء، ونرفع الصوت اكثر ونقول الاستقواء بمنطق السلاح هو امر مرفوض ومواجهته ستتم من دون اي تسوية معه واي تنازل واي محاولة لتدوير الزوايا على قاعدة حفظ السلم الاهلي. اليوم السلاح اصبح موجود في السلطة ما يمكننا من التحدث بشكل مريح فلا يمكن لحزب الله ان يتحدث عن هواجسه، واستنادنا سيكون على قاعدتنا الشعبية وليس على اي شيء آخر، ولكن اي دعم يأتينا لصالح دعم السيادة والدولة اللبنانية نرحب به ولكن قناعتنا وايماننا متصدرة من قناعتنا الوطنية الداخلية".

وعن تململ شارع 14 آذار من ما يعتبره تنازلات تلو التنازلات وخسائر تلو الخسائر، اعتبر عقاب ان "الفكرة ليست من خسارة الى خسارة، بل الخسارة هي عندما ننزل الى الشارع بهذه الطريقة، فأي تعبير سلمي مدني يتحول الى غير ذلك حتى ولو صدر من قبلنا نتراجع عنه، لان الشارع بالنسبة لنا هو لتحسين الدولة وليس لضرب المنجزات والمكتسبات على مستوى السلم الاهلي والنظام العام ولاعلى مستوى تكريس السوابق الماضية واعطاءها شرعية". وأضاف: "نعتبر النزول الغير ديمقراطي السلمي يسيء الى قضيتنا أكثر من ما يخدمها، فالشارع يجب ان يعرف ان جزء من هويته هي الدولة المدنية، حتى ولو كان صادر عن شارع غاضب ومحقون فيمكن النزول والتعبير عن رفضه وغضبه بطريقة سليمة، الفرد الذي يتظاهر في طرابلس اذا ما أحرق الدواليب وقطع الطرقات يساهم في ضرب مدينته والاساءة اليها، وبالتالي يمكننا النزول بطرق حضارية في حين ان الشغب ممنوع".

وتابع النائب صقر: "اي نزول مقبل الى الشارع سيحسب عشرات المرات لكي لا يؤدي الى اي مشاغبات ويكون له نتائج سلبية".

اما عن التحركات المقبلة، أكد عقاب صقر ان الشارع ليس سوى احد الوسائل "فأولا لدينا حركة سياسية منظمة للحفاظ بشكل اساسي على الصيغة اللبنانية التي ضربت. ثانيا سيكون هناك خطاب موجه الى كل اللبنانيين لشرح ملابسات هذه القضية وخطورتها على كل لبناني وكل الطوائف، فاليوم عندما تعزل فريق او طائفة تساهم بذلك في تمزيق لبنان، لذا سنتوجه الى كل اللبنانيين لاستيعاب خطورة الامر. كما سنتوجه الى العالم العربي والدولي لتوضيح خطورة ما يحصل في لبنان وخطورته وانعكاساته على المنطقة العربية والشرق الاوسط بشكل عام وعلى نسيج هذه المنطقة".

تابع: "اذا لدينا مهمات سياسية كبيرة على الصعيد الداخلي والخارجي نابعة من اعتبارات وطنية صرفة بغض النظر عن الملابسات التي ساءت في المعنى الوطني والطائفي، ولكن ستحمل بخطاب وطني واحد تمت بلورة خطوطه العريضة والتحرك سيكون بناءً على خطوات استراتيجية عريضة".

عقاب، وردا على سؤال حول موقف المملكة العربية السعودية بعد ان سحبت يدها عن الملف اللبناني وتحذيرها رعاياها من السفر الى لبنان في الوقت الراهن، رأى أن كلام وزير خارجية المملكة العربية السعودية كان واضحا ولم يقصد به رفع اليد عن لبنان فذلك تزوير، فما قيل هو ان المملكة رفعت يدها عن هذا التفاوض وليس عن لبنان، وعاد وزير الخارجية واكد ان المملكة تدعم خيار الاكثرية. اليوم عندما تحذر المملكة رعاياها من خطورة السفر الى لبنان فهي لديها اعتبارات نتفهمها. نحن نعتبر ان السعودية الدولة الاولى الداعمة للبنان ونتمسك بكافة العلاقات معها، ونعتبر ان المملكة تدعم استقرار وسيادة لبنان والاقتصاد اللبناني كما وتدعم المجتمع المدني اللبناني، وبالتالي السعودية تقدر الموقف المناسب وتعمل وفقا لذلك لانها تفكر بمصلحة عامة عربية ومن ضمنها المصلحة اللبنانية، وهي تقدر ونحن نتعاطى مع ذلك بكل ايجابية وانفتاح لاننا نعرف انهم دائما يقدرون المصلحة العامة للبنان وليس مصالحهم الضيقة ومصالح وافراد وشخصيات".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت قوى 14 آذار تنتظر اي دعم خارجي للخروج من هذا المأزق، أكد أنه "في 14 شباط و14 آذار 2005 لو لم ينزل الشعب اللبناني لم يتحرك حينها المجتمع الدولي والعربي معنا، فقبل ان ننزل في 14 شباط وآذار كان المجتمع الدولي وبينهم اميركا يطالب بتهدئة الوضع ومد اليد للطرف الاخر والعمل على التسوية". وأضاف: "المجتمع الدولي يساعد في اصدار القرارات ونحن نرحب بالقرارات الدولية والشرعية، ولكن الشعب اللبناني هو الذي يصنع التغيير والمجتمع الدولي يسير به".

ولكن ماذا عن الدعم العربي؟ يتابع نائب تكتل "لبنان اولا": "يبقى لدينا المجتمع العربي الذي يحتضننا فلا زلنا في قلب هذا العالم العربي ولا زلنا جزء من الاعتدال العربي، لذلك المملكة العربية السعودية تضع لبنان في قلب اولوياتها وهذا مكتسب كبير لذلك لا يمكننا التفريط به والشك به في اي لحظة من اللحظات".

وعن المسؤلية في المرحلة المقبلة ومدى خطورتها، يقول عقاب: "أتأمل من الطرف الاخر ان يكون لديه من الحكمة لتدارك هذا الانقلاب وتدارك تداعياته، والانتباه ان لبنان لا يمكن ان يحكم خارج اطار التوافق بالصيغة، يمكن ان يحكم من فريق سياسي ولكن ضرب الصيغة والتوافق أمر خطير جدا، ولا يجب تكريس منطق خسارة فريق او طائفة لان ذلك سينعكس على الجميع وسيجر البلد الى الويلات".

وناشد عقاب "العقلاء في الطرف الآخر، فهناك مسؤلية كبيرة وخطيرة على حزب الله يجب عليه ان ينتبه ان اللعب بهذه التوازنات هو سلاح ذو حدين، فلنٌذكّر ان الطائفة الشيعية كانت دائما تعاني من الظلم ومن ثم انفجرت، ولكن الانفجار لا يجب ان يولد مظلومية لدى الطوائف الاخرى لاننا بذلك نعود ونولّد نظام الحقد المتوارث ما هو بالامر الخطير". وأضاف: "نحن نؤسس لحقد دفين ومتوارث واللعب به خطير لاننا نلعب في المنطقة الحمراء الداكنة، نحن نلعب بداخلها لذلك يجب تدارك هذا اللعب الذي يمكن ان لا يظهر في الوقت الراهن ولكن من المؤكد انه سيظهر".

وختم النائب صقر: "اتمنى من الجميع ان يكونوا على حكمة ودراية، وان نبعد التشنج الطائفي ونبعد الصراع عن اطاره الطائفي، وعلى الجميع ان يتحلوا بالشجاعة والحسن وان لا يدخلوا باللعبة الطائفية، فيجب معالجتها بالطريقة الوطنية المطلوبة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل