رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان حب الجماهير اكبر من الكرسي، والذي حدث بعد الانقلاب الاخير الذي قاده حزب الله ان اللبنانيين رفضوا ما حدث، وان اهل السنة والجماعة خرجوا الى الشوارع غاضبين يعلنون حبهم وتمسكهم بالشيخ سعد الحريري زعيما لهم.
واضاف "الان يستطيع الرئيس الحريري ان يتفرغ للمحكمة وان يواجه الضغوط التي كانت تمارس ضده بشكل اكبر.الان هو حر في مواقفه ، لا تقيده رئاسة الحكومة، ولا تفرض عليه امور لا يقبلها ولا يوافق عليها".
وتابع الجوزو "اما الرئيس نجيب ميقاتي فهو اليوم في وضع لا يحسد على ما هو عليه، لان الوضع السياسي الصعب سينعكس سلبا على تاريخه السياسي. ولا بد من ان تكون مواقفه محسوبة بدقة شديدة لان اي موقف خطأ يقدم عليه، ويتعارض مع مصالح الطائفة السنية، سيكون في غير مصلحته والمطلوب منه ان يحاول جهده، الدفاع اكثر فأكثر عن مصالح السنة وان يرفض اي ضغوط تمارس عليه من اجل ان ينفذ الاخرون ما عجزوا عن تنفيذه في عهد الرئيس الحريري".
واعتبر ان التكليف غير التأليف، مشيرا الى ان "اختيار الشخصيات المحايدة الى ابعد الحدود، ضرورة لا بد منها في حكومته"، وداعيا الى "عدم المجيء، بأي شخص قد يعمل على الثأر والانتقام او التشفي من آل الحريري".
واعتبر ان "حكومة تكنوقراط، قد ينقذ الوضع، ويجنب البلاد الكثير من المشكلات، ودور رئيس الجمهورية الى جانب رئيس مجلس الوزراء يجنب البلاد الخوض في معارك تدمر البلاد والعباد". وقال "ان الحريري دخل في تجربة جديدة، واكتسب خبرة جديدة. وعرف عدوه من صديقه، وادرك ان حسن النية مع النائب وليد جنبلاط لم يكن صحيحا، لان جنبلاط لا يستطيع الثبات على موقفه".