تسلم الرئيس السوري بشار الاسد الخميس اوراق اعتماد السفير الاميركي الجديد في دمشق روبرت فورت، كما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت سانا: "تقبل الرئيس الاسد صباح اليوم اوراق اعتماد روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة الاميركية لدى الجمهورية العربية السورية".
واضافت: "بعد ذلك استقبل الرئيس الاسد السفير فورد وتبادل معه الحديث وتمنى له النجاح في مهامه".
وفي بيان صادر عن السفارة الاميركية في دمشق باللغة العربية، قال فورد بعد تقديمه اوراق اعتماده كسفير لبلاده في سوريا الى الاسد ان تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا يشكل تحديا.
واضاف انه تحدث مع الاسد في الامور "التي نأمل أن نجد فيها مصالح مشتركة وطرق للتعامل معها تخدم مصالح كلا البلدين"، مؤكدا ان تعيين اوباما له "هو اثبات على اننا ملتزمون بالمحاولة وبحل المشكلات بين حكومتينا".
كما عبر السفير عن سعادته بالعودة الى سوريا. وقال: "انا مسرور جدا بأن اعود الى سوريا". وكان وزير الخارجية وليد المعلم تسلم في العشرين من كانون الثاني نسخة من اوراق اعتماد السفير الجديد.
ووصل فورد الى دمشق منتصف الشهر الجاري، ليسد بذلك شغورا على رأس السفارة الاميركية في دمشق استمر منذ العام 2005. ورأى محللون سياسيون ان خطوة الادارة الاميركية اعادة سفيرها الى دمشق من شأنها دفع الحوار الصعب بين دمشق وواشنطن.
وكانت السفارة الاميركية في دمشق اصدرت بيانا عقب وصول السفير اكدت فيه ان تعيينه "يعكس تحركا اميركيا ملموسا نحو محاولة ايجاد مصالح مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة، من خلال المزيد من المناقشات المنتظمة والمباشرة مع الحكومة السورية والشعب السوري".
وفورد عمل قبل تعيينه هذا في مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية الاميركية، وكان قبل ذلك المنصب نائبا لرئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الاميركية في بغداد. كما عمل بين 2006 و2008 سفيرا للولايات المتحدة في الجزائر، حسب نبذة اوردها البيان.
كما تولى السفير فورد الذي يحمل درجة الماجستير في الآداب من جامعة جونز هوبكنز (1983) مناصب اخرى منذ دخوله السلك الدبلوماسي في 1985، بما في ذلك في البعثات الدبلوماسية الاميركية في ازمير والقاهرة والجزائر والمنامة وياوندي، بحسب البيان.
وبقي منصب السفير الاميركي في سوريا شاغرا منذ ان استدعت واشنطن سفيرتها مارغريت سكوبي في دمشق بعد ايام من اغتيال رئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005.
لكن الرئيس الاميركي باراك اوباما خلافا لسلفه جورج بوش، يرغب في اقامة حوار مع دمشق. وقد عين في 29 كانون الاول الفائت فورد في هذا المنصب، منتهزا عطلة الكونغرس للالتفاف على عرقلة الجمهوريين الرافضين لهذه الخطوة.
