السّبت الثّالث بعد الدّنح
الرّسالة: 2 قور 7: 11-16
فٱنظروا حزنكم هٰذا المُرضيَ لله كم أنشأ فيكم منَ اﮕجتهاد، بل منَ اﮕعتذار، بل منَ اﮕستنكار، بل منَ الخوف، بل منَ الشّوق، بل منَ الغَيرة، بل منَ الإصرار على العقاب! وقد أظهرتم أنفسكم في كلّ ذٰلك أنّكم أبرياءُ منَ هٰذا الأمر.
12 فإن كنتُ قد كتبتُ إليكم، فليسَ ذٰلك بسببِ من أساءَ، ولا بسببِ من أُسيءَ إليه، بل ليظهرَ لكم أمامَ الله مدى ٱجتهادكم من أجلنا.
13 لذٰلك تعزّينا، وفوقَ تعزيتنا هٰذه، فرحنا بالأكثرِ لفرحِ طيطس، لأنّ روحهُ ٱستراحتْ بكم جميعًا.
14 وإن كنتُ قد ٱفتخرتُ بكم في شيء، أمامَ طيطس، فلم أُخيّب!
15 بل كما كلّمناكم بصدقٍ في كلّ شيء، كذٰلكَ كنّا صادقينَ بٱفتخارنا بكم أمامَ طيطس.
16 فقلبهُ يزدادُ حنينًا إليكم، وهو يتذكّرُ طاعتكم جميعًا، كيفَ قبلتموهُ بخوفٍ ورعدة.
17 وأنا أفرحُ لأنّي أثقُ بكم في كلّ شيء.
شرح آيات الرّسالة:
11 وإصرار على العقاب: حرفيًّا "وٱنتقام". ويستفيض بولس هنا في الكلام، تعبيرًا عن ٱستياء مؤمني قورنتس ممّا حصل.
أبرياء: ٱنتهى كلّ شيء بمصالحة شاملة، وعاد مؤمنو قورنتس إلى سابق عهدهم، في علاقتهم الطّيّبة مع بولس رسولهم (7/3-4).
12 من أسيء إليه: هو على الأرجح ممثّل بولس في كنيسة قورنتس، لا بولس نفسه (2/1-3).
13 2 قور 7/6؛ 2/13؛ 1 قور 16/18.
تعزّينا: راجع شرح 2 قور 1/3.
14 2 قور 8/24.
صادقين: حرفيًّا "بحقّ".
15 2 قور 2/9؛ 1 قور 2/3؛ أف 6/5؛ فل 2/12.
قلبه: حرفيًّا "أحشاؤه".
خوف ورعدة: تعبير مألوف في بولس (1 قور 2/3؛ أف 6/5؛ فل 2/12)، وفي اللّيتورجيّا المسيحيّة، يصف موقف الإنسان من عظمة الله خالقه. أمّا تطبيقه على موقف مؤمني قورنتس من طيطس فيدعو إلى العجب: لقد تقبّلوا طيطس، ممثّلَ بولس والرّسالة، كأنّه الرّبّ شخصيًّا، وكأنّهم عبيدٌ خاطئون، كما تقبّل مؤمنو غلاطية بولس نفسه في صورة مماثلة، كأنّه ملاك من الله، كأنّه المسيح يسوع (4/4)!
16 غل 5/10.
الإنجيل
يو 19: 38-42
دفن يسوع
38 وبعد ذٰلكَ، سأل يوسف الرّامي بيلاطُس أن يُنزِلَ جسدَ يسوع. وكان يوسف هٰذا تلميذًا ليسوع، ولٰكن في الخفاء، خوفًا من اليهود. وسمحَ له بيلاطُس، فذهب وأنزلَ جسدَ يسوع.
39 وجاءَ نيقوديموس أيضًا، وهو الّذي أتى إلى يسوع ليلًا من قبلُ، ومعه ما يُناهزُ ثلاثين ليترًا من طيوب المُرّ والعود.
40 فأخذا جسدَ يسوع، وسكبا عليه الطّيوب، وربطوه برباطاتٍ من كتّان، جريًا على عادة اليهود في دفن موتاهم.
41 وكان في المكان الّذي صُلِبَ فيه بستان، وفي البستان قبرٌ جديدٌ لم يُدفَن فيه أحد.
42 وإذا كانت تهنئة اليهود، وكان القبر قريبًا، وَضَعا هناك يسوع.
شرح آيات الإنجيل:
38 يو 7/13؛ 9/22؛ 20/19.
39 يو 3/1-2؛ 7/50؛ مز 45/9؛ متّى 2/11.
ثلاثين ليترًا: راجع شرح يو 12/3. تسع القارورة "ليترة " 327.75 غرامًا من الطّيب، وثمنها نحو 300 دينار، أي أجر 300 يوم عمل! الكمّيّة كبيرة، ولٰكنّه مَلِكٌ يُطيَّب!
المرّ والعود: نوعان من الطِّيب.
40 يو 11/44.
43 كان القبر قريبًا: حرفيًّا "لأنّ ذٰلك القبر كان قريبًا". كان يوم السّبت العظيم أوشك يبدأ. وكان السّير الطّويل فيه محرَّمًا، فأُودع يسوع في أقرب قبر.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ