#adsense

الأحد الرّابع بعد الدّنح

حجم الخط

الأحد الرّابع بعد الدّنح
الرّسالة: روم 7: 1-6

 

المسيحيّ محرّر من الشريعة

1 أيّها الإخوة، إنّي أكلّمكم كأناسٍ يعرفونَ الشّريعة: هلْ تجهلونَ أنّ الشّريعةَ تتسلّطُ على الإنسانِ ما دامَ حيًّا؟

2 فالمرأةُ المتزوّجةُ تربطها الشّريعةُ بزوجها ما دامَ حيًّا، ولٰكنْ إذا ماتَ زوجها، أُعتقتْ منَ الشّريعةِ الّتي تربطها به.

3 فإن صارتْ لرجلٍ آخر، وزوجها حيّ تُدعى زانية. ولٰكن إذا ماتَ زوجها فهيَ حرّةٌ منَ الشّريعة، ولا تكونُ زانيةً إن صارت لرجلٍ آخر.

4 هٰكذا أنتم أيضًا يا إخوتي، قد متّم عنِ الشّريعةِ بجسدِ المسيح، لكي تصيروا الآخر، وهو الّذي أقيمَ من بينِ الأموات، حتّى نثمرَ لله.

5 فعندما كنّا أناسًا جسديّين، كانت أهواءُ الخطايا تغتنمُ الشّريعةَ لتعملَ في أعضائنا، حتّى نُثمرَ للموت.

6 أمّا الآنَ فقد أُعتقنا منَ الشّريعة، لأنّنا متنا عمّا كانَ يأسُرنا، حتّى نعبدَ الله في نظامِ الرّوحِ الجديد، لا في نظامِ الحرفِ العتيق.

شرح آيات الرّسالة:

الفصل 7: يرتبط هٰذا الفصل ٱرتباطًا عضويًّا بالفصل السّابق (6)، والفصل اللّاحق (8)، والفصل الخامس (5/12-21)، لٰكنّه يؤلّف وحدة أدبيّة خاصّة، مميّزة بٱستعمال ضمير المتكلّم المفرد (7/7-25)، وبالتّركيز على دور "الشّريعة" القديمة، فترد هٰذه اللّفظة ثلاثًا وعشرين مرّة، موزّعة على الفصل كلّه، ويرد مرادفها "الوصيّة" ست مرّات في ستّ آيات (7/8-13). يشدّد بولس عل أمرين هامّين، الأوّل أنّ المسيحيّ قد تحرّر بالمسيح من شريعة موسى (7/1-6)؛ والثّاني أنّ الشّريعة في ذاتها صالحة نظريًّا، لٰكنّها في الواقع كانت سببًا لمأساة الإنسان الدّهريّة، وصارت نقيض إنجيل المسيح يسوع (7/7-25). ينقض بولس رأي الرّبّينيّين الّذين يرون في الشّريعة ضرورة أبديّة، لتضع حدًّا لغريزة الشّرّ في قلب الإنسان الخاطئ.

1-6 يُعطي بولس مثلًا من الشّريعة في شأن ٱرتباط المرأة برجلها (1-3)، ويطبّقه على الحياة المسيحيّة، الّتي يعتبرها بولس ٱرتباطًا بالمسيح، الّذي مات وقام فأعتقنا من الشّريعة (4-6).

1 أكلّمكم كأناس يعرفون الشّريعة: حرفيًّا "أكلّم عارفين بشريعة"، في صورة النّكرة، وقد تعني أهل رومة،العارفين بالحقّ والشّرع والقانون، أو العارفين بشريعة موسى، الّتي كانت البشارة المسيحيّة الأولى تستشهد بها غالبًا، ويستشهد بها بولس أيضًا، في تبشير العالم الوثنيّ نفسه.

2 1 قور 7/39.

4 قول 2/14؛ روم 6/5-6؛ 6/8-11، 22؛ 2 قور 5/15؛ يو 15/8.

فأنتم أيضًا: يطبّق بولس مثل المرأة على المسيحيّ، فيعكس الأدوار: المرأة مرتبطة بقوّة الشّريعة برجلها، ولا تُعتق من الشّريعة إلّا إذا مات رجلها، فيمكنها حينئذٍ أن تصير لرجل آخر. أمّا المسيحيّ الّذي كان مرتبطًا بالشّريعة، فقد أُعتِق الآن منها، لأنّه هو نفسه مات حرًّا مع المسيح، موتًا سرّيًّا، فصار يحيا للمسيح. قيدُ الشّريعة لا يحلّه إلّا الموت. وهٰذا موضوع مألوف لدى بولس: عبّره في صورة الفداء (3/24)، وصورة تحرير العبد من مولاه (6/15)، وصورة الموت مع المسيح الفادي، بالإيمان (1/16)، والمعموديّة (6/4)، للإتّحاد بالمسيح الّذي مات وقام (8/11). يموت المسيحيّ عن الخطيئة (6/2، 11؛ 1 بط 4/1)، وعن الشّريعة 7/6؛ غل 2/19)، وعن أركان العالم (قول 2/20)، ليحيا في نظام النّعمة والرّوح الجديد (8/5-13)، لا لنفسه بل للمسيح ولله الآب (6/11، 13؛ 14/7-8؛ 2 قور 5/15؛ غل 2/20).

قد متّم عن الشّريعة: أي شريعة موسى، لا بكونها مجموعة فرائض ورسوم خارجيّة فحسب، كالختانة والسّبت، بل بكونها شريعة أدبيّة، كالوصايا العشر، فُرضت على ضمير الانسان، ولا يسعها إلّا أن تعرّف الإنسانَ طريقَ الخير والصّلاح، لٰكنّها تبقى عاجزة عن إعطائه القوّة على العمل بموجبها. فالشّريعة في ذاتها صالحة ومقدّسة، لأنَّها تُظهر إرادة الله (7/12-25؛ 1 طيم 1/8)، وهي ٱمتياز لشعب الله القديم (روم 9/4). مع ذٰلك تبدو فاشلة، لأنّ شعب الله خاطئ، مثل باقي النّاس الّذين لا شريعة لهم (روم2/21-27؛ غل 6/13؛ أف 2/3)، واثق في أعماله (روم 2/17-20؛ 3/27؛ 4/2، 4؛ 9/31-32؛ فل 3/9؛ أف 2/8)، رافض لنعمة المسيح (غل 6/12؛ فل 3/18؛ رسل 15/1؛ 18/13؛ 21/21). فالمؤمنون، وقد ماتوا وقاموا مع المسيح، حازوا شريعة الرّوح، وتحرّروا من أيّ شريعة أخرى.

بجسد المسيح: لقد ٱحتمل المسيح في جسده، محلّ المؤمن بٱسمه، قصاص الموت المبرم، الّذي قضت به الشّريعة على الإنسان الخاطئ. فعلى الإنسان المتّحد بالمسيح، لم يبقَ للشّريعة أن تقضي بشيء، لأن المؤمن لم يعد يحيا بحسب الجسد، بل إنّه يحيا بحسب الرّوح.

5 روم 5/21؛ 6/20-21؛ 7/7؛ 8/6، 13.

أناس جسديّين: راجع شرح روم 1/3.

تغتنم الشّريعة: حرفيًّا"بالشّريعة، بواسطة الشّريعة"، والمعنى مشروح في الآيات (7-14)، كيف أنّ الخطيئة الشّرّيرة ٱغتنمت الشّريعة الصّالحة، لكي تُميت الإنسان وتُهلكه.

في أعضائنا: التّعبير يعني الإنسان كلّه، كونَه في العالم يعمل بواسطة أعضائه كافّة، إمّا للخير وإمّا للشّر.

7 روم 2/29؛ 6/12-14، 24؛ 2 قور 3/6؛ متّى 9/16-17.

نظام الحرف العتيق: هي الشّريعة القديمة المكتوبة، العاجزة عن تبرير من يخدم فيها (غل 3/11، 21-22؛ روم 3/20؛ عب 7/19) لسببين: الأوّل لأنّ الشّريعة في ذات طبعها نور إلٰهيّ يزيد الإنسان وعيًا ومعرفة لإرادة الله، لٰكنّها لا تمنحه أيّ قوّة داخليّة تساعده على عمل الخير، ولا أيّ مناعة تُسند ضعفه ضدّ عمل الشّرّ مع أنّها تعبّر عن إرادة الله (7/12-25؛ 1 طيم 1/8). فهي إذًا تُسهم، ولو في صورة سلبية، في مأساة الإنسان الضّعيف الخاطئ: تذكي فيه الشّهوة (7/7-8)، ولا تداوي ضعفه إلّا بقصاص غضب الله (4/15)، واللّعنة (غل 3/10)، والدّينونة (2 قور 3/9)، والموت (2 قور 3/6-7). لذٰلك يدعوها الرّسول "شريعة الخطيئة والموت" (روم 8/2؛ 1 قور 15/56؛ روم 7/13). والثّاني لأنّ الشّريعة نظام موقَّت، أراده الله مرحلة من تاريخ الخلاص، يكون فيها للشّريعة دورُ مؤدِّب يقود إلى المسيح (غل 3/24)، ومنبِّه ومحذِّر (روم 3/19-20؛ 5/20؛غل 3/19)، يجعلنا لا نأمل التّبرير والخلاص إلّا من الله وحده (غل 3/22؛ روم 11/32). والمسيح يسوع قد وضع حدًّا لنظام الشّريعة (أف 2/15؛ روم 10/4) بموته فداء (غل 3/13؛ روم 8/3؛ قول 2/14)، فٱستحقّ للإنسان المفتدى موهبة الرّوح القدس (أف 2/14)، ومنح الإنسان المؤمن قوّة داخليّة تمكّنه من العمل بما كانت تأمر به الشّريعة (روم 8/4-5)، وأحلّ نظام النّعمة مكان نظام الشّريعة؛ يدعوها بولس "شريعة الإيمان" (روم 3/27)، و"شريعة المسيح" (غل 6/2)، و"شريعة الرّوح" (روم 8/1)، تختصرها وصيّة المحبّة (غل 5/14؛ روم 13/8-9؛ يع 2/8). بهٰذه الآية (روم 7/6) ينبئ بولس بموضوع الفصل الثّامن. عتق الحرف وجدّة الرّوح تمييز لا لحرف الشّريعة عن روحها، بل للشّريعة المكتوبة القديمة عن الشّريعة الرّوحيّة الجديدة (روم 8/2؛ 2 قور 3).

الإنجيل
يو 4: 5-7، 9-26
موقف سامريّة: يسوع والسّامريّة

5 فأتى إلى مدينةٍ من السّامرة يُقال لها سُوخار، على مقربةٍ من الأرض الّتي أعطاها يعقوب لابنه يوسف،

6 وفيها نبعُ يعقوب. وكان يسوع قد تَعِبَ من المسير، فجلسَ عندَ النَّبع، وكانت السّاعةُ نحو الظُّهر.

7 وجاءت امرأةٌ من السّامرة لِتستقي ماء، فقال لها يسوع: "أعطيني لاشرب"؛

9 فقالت له المرأة السّامريّة: "كيف تطلبُ منّي أن تشرب، وأنتَ يهوديّ، وأنا ٱمرأة سامريّة؟ قالت هٰذا، لأنّ اليهود لا يُخالطون السّامريّين.

10 أجاب يسوع وقال لها: "لو كنتِ تعرفين عطيّة الله، ومَن القائلُ لكِ: أعطيني لأشرب، لَطلبتِ أنتِ منهُ فأعطاكِ ماءً حيًّا.

11 قالت له المرأة: "يا سيّد، لا دَلْوَ معكَ، والبئرُ عميقة، فمِن أين لكَ الماءُ الحيّ؟

12 هل أنتَ أعظم من أبينا يعقوب، الّذي أعطانا هٰذه البئر، ومنها شَرِبَ هوَ وبنوهُ وماشيتهُ؟"

13 أجاب يسوع وقال لها: "كلّ من يشرب من هٰذا الماء يعطشُ من جديد.

14 أمّا مَن يشرب من الماء الّذي أُعطيه أنا إيّاه، فلن يعطش إلى الأبد، بل الماءُ الّذي أُعطيه إيّاه يصيرُ فيه نبعَ ماءٍ يتفجَّر حياةً أبديّة".

15 قالت له المرأة: "يا سيّد، أعطِني هٰذا الماء، حتّى لا أعطش، ولا أعود إلى هُنا لأستقي".

16 قال لها: "إذهبي، وٱدعي زوجَكِ، وعودي إلى هُنا".

17 أجابَتِ المرأة وقالت له: "لا زوجَ لي". قال لها يسوع: "حَسنًا قُلتِ: لا زوجَ لي.

18 فقد كان لكِ خمسةُ أزواج، والّذي لكِ الآن ليسَ هوَ زوجكِ. صدَقْتِ في ما قُلتِ".

19 قالت له المرأة: "يا سيّد، أرى أنَّكَ نبيّ.

20 آباؤنا سجدوا في هٰذا الجبل، وأنتم تقولون: إنَّ المكان الّذي فه يجبُ السُّجود هوَ في أورشليم".

21 قال لها يسوع: "صدِّقيني، يا ٱمرأة. تأتي ساعةٌ، فيها تسجدون للآبن لا في هٰذا الجبل، ولا في أورشليم.

22 أنتم تسجدون لما لا تعلمون، ونحنُ نسجُد لِما نعلم، لأنّ الخلاص هو مِنَ اليهود.

23 ولٰكنَّ تأتي ساعة، وهي الآن، فيها السّاجدون الحقيقيّون يسجدون للآب بالرّوح والحقّ. فعلى مثال هٰؤلاء يريدُ الآب السّاجدين له.

24 ألله روح، وعلى السّاجدين لهُ أن يسجدوا بالرّوح والحقّ".

25 قالت له المرأة: "أنا أعلمُ أنّ مشيحَا، أيّ المسيح، آتٍ؛ وعندما يأتي فهو يخبرنا بكلّ شيء".

26 قال لها يسوع: "أنا هوَ، أنا المتكلِّمُ معكِ".

شرح آيات الإنجيل:

5 تك 33/19؛ 48/21-22؛ يش 24/32.

سوخار: هي شكيم، المدينة الكنعانيّة الّتي يعود تاريخها إلى السّنة الألفين قبل المسيح، وتدعى أنقاضها "تلّ البلاطة". هي "شكيم" في العبريّة، و"شكار" في السّامريّة، وتقوم اليوم في جوارها قرية "عسكر". حوار يسوع والسّامريّة قسمان: الأوّل في الماء المَعين (5-15)، والثّاني في العبادة الحقّ (16-26).

أعطاها يعقوب لابنه يوسف: يرد ذكر تلك الأرض في (تك 33/18-20؛ يش 24/32). يرى شرّاح أنّ ذكر يعقوب ويوسف معًا تقليد سامريّ. يعقوب هو جدّ من ملكوا على مملكة يهوذا في الجنوب، ومملكة إسرائيل في الشّمال. أمّا ٱبنه يوسف فهو جدّ من ملكوا على مملكة إسرائيل، عبر ولديه إفرائيم ومنسّى. وأصبحت السّامرة عاصمة إسرائيل، وضاهى ٱحترام السّامريّين يوسف ٱحترامهم موسى نفسه.

6 يو 4/12؛ مر 4/38.

نبع يعقوب: على مسافة كلم من سوخار، وقد بُنيت بئر فوقه (4/11، 12). قد يكون الإنجيليّ سمّى نبع يعقوب بئرًا (4/11، 12)، بعد ما بدأت السّامريّة تفاخر به وتغالي، ليُظهر أنّ ماء يسوع هو وحده النّبع الحقّ، نبع حياة أبديّة (4/14).

نحو الظّهر: ترجمة أخرى "السّاعة السّادسة". وقد تكون إشارة إلى ساعة الحكم على يسوع بالصّلب (19/14)، وعطشه على الصّليب (19/28).

8 يو 19/28.

لقاء يسوع والسّامريّة على البئر يذكّر بلقاءات الآباء الأوّلين: لقاء إسحٰق ورفقة (تك 24)، ولقاء يعقوب وراحيل (تك 29)، ولقاء موسى وصفّوره (خر 2/15-22). ويرى يوحنّا أنّ توبة السّامريّة والسّامريّين عن عبادة الآلهة الوثنيّة إلى عبادة الله الحقّ، على يدي يسوع، هو بمثابة زواج جديد بين الله وشعبه. وتبقى قصّة السّامريّة والسّامريّين مع يسوع لتذكّر أنّ العهد الجديد مع الرّبّ يسوع هو عهد زواج مقدّس أبديّ، وأنّ حبّ الرّبّ لعروسه، أي لشعبه، أقوى من جميع الخيانات، الّتي يمكن أن ترتكبها العروس (آش 54/4-10؛ هو 1-3).

9 عز 4/3؛ 9/1-10/44؛ لو 9/52-53؛ 10/29-37؛ 17/11، 19.

دهشت السّامريّة لأنَّ يهوديًّا يستقي منها، وقد تكون دهشت – كما دهش التّلاميذ (4/27) – لأنّ رجلًا يسألها أن تسقيه، وهي وحدها على البئر. تتظاهر السّامريّة بالعفاف، ولٰكنّها ذات خمسة، أزواج أو ستّة، وأهل مدينتها عارفون بسيرتها (4/29)، ويُفهمها يسوع أنّه عالم بتلك السّيرة (4/16-18).

قَالَتْ هٰذا، لأنّ اليهود … السّامريّين: تهمل مخطوطات عديدة هٰذا التّعليق. كان يهود أورشليم يبغضون السّامريّين (سي 50/25-26؛ يو 8/48؛ لو 9/52-53؛ قارن بمتّى 10/5؛ لو 10/33؛ 17/16)، لأَنَّهُم مُشركون. سقطت السّامرة في يد ملك أشّور سنة 721 ق.م. (2 مل 17/24-41)، فسُبي قسم من شعبها إلى بابل، وحلَّ محلَّهم وثنيّون غرباء ٱختلطوا بأهل السّامرة، وزادوا آلهتهم الخمسة على الإلٰه يهوه، فٱتّسمت السّامرة بالشّرك.

10 يو 3/16؛ 4/26؛ 7/37-38؛ رسل8/20؛ رؤ 21/6؛ 22/17.

ماءً حيًّا: ماء جارٍ تراه العين، وهو يرمز، في الكتاب المقدّس، إلى كلمة الله وحكمته الأزليّة وشريعته المقدّسة (سي 24/30-34؛ مثل 13/14؛ 18/4؛ آش 55/1-3؛ 58/11)، ويرمز، في إنجيل يوحنّا، إلى تعليم يسوع، وإلى الرّوح القدس، عطيّته الفضلى إلى كنيسته بعد قيامته، وإلى ماء العماد المقدّس، والجوّ العماديّ يلفّ الفصل الرّابع كلّه (4/1-42؛ 3/22-26).

11 يو 6/31-32؛ 8/53؛ إر 2/13.

14 يو 6/35؛ 7/38؛ آش 58/11.

15 يو 6/34.

16-18 للسّامريّة أزواج خمسة، وترد لفظة "زوج" خمس مرّات في هٰذه الآيات، وآلهة السّامرة الوثنيّون خمسة. يقال "بعل" للزّوج، وللإلٰه الكنعانيّ (هو 2/18-19)، فالحديث عن أزواج السّامريّة جرَّ إلى الحديث عن عبادة الله الحقّ في الآيات التّالية.

19-20 معرفة يسوع بوضع السّامريّة جعلتها تطرح عليه السّؤال الخطير، المتعلّق بما يباعد بين شعبها والشّعب اليهوديّ: أين تجب عبادة الله، أفي أورشليم أم في جبل جرزّيم؟ والعبادة على هٰذا الجبل هي البند الرّابع، في قانون إيمان السّامريّين، بعد البنود المتعلّقة بيهوه وموسى والتّوراة.

19 متّى 16/14؛ 21/46؛ يو 7/40؛ 9/17.

20 تث 11/29؛ 12/5-14؛ يش 8/33؛ مز 122/1-5.

هٰذا الجبل: هو جبل جرزّيم، وقد بنى عليه السّامريّون هيكلًا يُضاهي هيكل أورشليم ويزاحمه. هدم الملك يوحنّا هِركان هٰذا الهيكل، سنة 129 ق.م.

21-24 جواب يسوع جازم جذريّ: لن يُعبَد الله، منذ الآن، لا في السّامرة، ولا في أورشليم – وكان قد سبق وتكلّم على نهاية هيكل أورشليم (2/19-20) -، بل ستكون عبادة روحيّة ثالوثيّة: نعبد الآب بروح وحقّ، أي بعون الرّوح القدس، ووحي يسوع المسيح.

21 رسل 6/14.

22 2 مل 17/27-33؛ آش 2/3؛ روم 9/3-4؛ 11/18.

23 يو 2/21؛ 5/25؛ أف 2/18.

بالرّوح والحقّ: الرّوح مبدأ الحياة الجديدة، والعبادة الجديدة، العبادة الحقّ، لأَنَّهُا تتمّ بقوّة الرّوح القدس، وتتّجه إلى الآب، الّذي كشف لنا يسوع عنه. بالرّوح وحده نعرف الله، فنعبده عبادة حقًّا. وهٰذه العبادة ميزة الأزمنة الأخيرة. وكلّ عبادة لله، وإن في هيكل أورشليم، تصبح دون جدوى، إذا لم ترتكز على الحقّ، الّذي ظهر في يسوع المسيح.

24 2 قور 3/17؛ روم 12/1؛ فل 3/3.

الله روح: ليس هٰذا تحديدًا فلسفيًّا لجوهر الله، بل تعبير عن عمله الخلاصيّ: "هو روح"، أي أعطانا الرّوح القدس، روحه، لنستطيع أن نعرفه، ونعبده العبادة الحقّ. و"هو حبّ" (1 يو 4/8، 16) أي أعطانا ٱبنه الأحد، لنستطيع أن نكون له أبناء، ونرث معه الحياة الأبديّة، و"هو نور" (1 يو 1/5) أي أوحى إلينا بذاته، وأشركنا في حياته.

25 تث 18/18، 22؛ يو 1/41؛ 14/26.

27 يو 9/37؛ مر 14/61-62.

28 يو 7/26؛ متّى 12/23.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل