رأى مصدر في كتلة المستقبل النيابية لـ"السفير" ان الكتلة لن تشارك في حكومة ميقاتي لان تكليفه كان غير ميثاقي، إذ لم ترض عنه المؤسستان السنيتان الدينية والسياسية: مجلس المفتين ودار الفتوى، والاكثرية النيابية السنية، وقد سبق ان حصلت هذه المسألة في تكليف كل من المرحومين سامي الصلح وامين الحافظ ونور الدين الرفاعي، لذلك هي ليست سابقة في السياسة اللبنانية. وهذه ليست مسألة شكلية بل مبدئية. وقد عبر الرئيس السنيورة عن هذا التوجه بطريقته اللطيفة.
اضاف: كما اننا لن نشارك في الحكومة اذا لم يشارك فيها كل الحلفاء، وبخاصة "القوات اللبنانية"، والكل يعلم بأن هناك توجها لعدم مشاركة حزب الله في الحكومة مباشرة واستبعاد "القوات" و"الكتائب". لذلك قررت الكتلة الذهاب الى المعارضة النيابية لأن البلد دخل مرحلة سياسية جديدة ولا خيارات اخرى امامنا غير المعارضة.
الا ان المصدر رأى بالمقابل ان الامور لن تذهب الى توترات سياسية كبرى، وربما يستطيع الرئيس ميقاتي لاحقا ومع الوقت معالجة هذه المشكلة مع المؤسسة الدينية عبر استرضاء دار الفتوى، ويستطيع معالجة خلافه مع الرئيس الحريري، ربما عبر التشكيلة الحكومية التي ترضي الجميع وعبر اجراءات اخرى لاعادة بناء الثقة يعرفها ميقاتي أكثر من غيره.