اعلنت مصادر نيابية في كتلة المستقبل لـ"الحياة" أن الاجتماع الذي عقد الخميس بين الرئيسين ميقاتي والحريري في إطار المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف كان أهدأ من الاجتماع الذي عقد بينهما الأربعاء في بيت الوسط لكنه لم يبدل من الموقف السياسي للحريري. وأوضحت المصادر نفسها أن الحريري أكد لميقاتي أن ما قبل التكليف غيره ما بعد التكليف، وأنه بالتالي في حِلّ من الأفكار التي تم التداول فيها بين المملكة العربية السعودية وسوريا، خصوصاً بعد إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سحب يده من دون أن ينسحب من لبنان، وتأكيد حرصه الشديد على استقراره وأمنه ومساعدته. ولفتت الى أن الحريري كان واضحاً في عدم التزامه أو تعهده بأي من الأفكار، سواء في خصوص المحكمة الدولية أم غيرها.
وبالنسبة الى لقاء ميقاتي مع عدد من نواب كتلة المستقبل برئاسة السنيورة، قالت المصادر أنه جرى بحث في المذكرة التي سلمها وفد الكتلة لميقاتي الذي نقل عنه قوله في جوابه على البند المتعلق بالمحكمة الدولية، أن هذا البند لا يزال نقطة اختلاف بين اللبنانيين وأنتم لديكم وجهة نظر وللفريق الآخر وجهة نظره وهذا ما كنت أقصده عندما قلت في أكثر من مناسبة أن المواضيع الخلافية يجب أن تكون مادة للحوار، وأنا من جهتي لم أتعهد لأي طرف بأي موقف من المحكمة لأنني أعتقد بأنه في حاجة الى إجماع وطني لبناني وإلى احتضان عربي ومن دونهما لا يمكن التوصل الى مخرج.
وقيل لميقاتي: هل الإجماع اللبناني المطلوب يتأمن من خلال حكومة يمكن أن تتشكل من لون واحد؟. فأجاب: إن ما أقصده بالإجماع الوصول الى تفاهم يحظى بموافقة الجميع. وأضاف، كما قال أحد النواب لـ"الحياة": أنا أرفض، كما رفض الرئيس السنيورة، أن أخضع لفحص دم وطني من هذا الفريق أو ذاك.
وأيّد ميقاتي ما ورد في المذكرة في شأن تطبيق اتفاق الطائف من دون استنسابية والالتزام بما نص عليه مؤتمر الحوار الوطني الأول بخصوص جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وضبطه وتنظيمه في داخلها. كما أيّد مطالبة المستقبل بوجوب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ونزع السلاح غير الشرعي والاستقواء به لأغراض سياسية.
وقبل أن ينتهي اللقاء، سأل أحد النواب ميقاتي عن صحة ما يتردد عن أن عملية تأليف الحكومة تتم في الخارج، فأجاب: هذا ليس صحيحاً وسترون لاحقاً. وفي هذا السياق أكد ميقاتي أنه ضد التشفي والكيدية وأن لا مكان لهما في رئاسة الحكومة وبالتالي لن يتكرر ما حصل بعد انتخاب العماد إميل لحود رئيساً عام 1998، لكن أحد النواب عاد وذكّر بكل ما أقدم عليه الفريق الآخر من تعطيل لجلسات الوزراء واللجوء الى استخدام السلاح وشلّ البلد والاستقالة من الحكومة وسأل: ألا يشكل كل ذلك مخالفة لما نص عليه اتفاق الدوحة؟