#dfp #adsense

مصادرة مفضوحة لعملية تسمية الرئيس المكلف والإستئثار بتركيبة الحكومة ومهماتها بالقوة

حجم الخط

كرامي يكشف بعفوية وقائع عملية تسمية رئيس الحكومة من قبل نصر الله شخصياً
مصادرة مفضوحة لعملية تسمية الرئيس المكلف والإستئثار بتركيبة الحكومة ومهماتها بالقوة
"رد النائب علي حسن خليل على المطالب المقدمة للرئيس المكلف من الكتل او النواب، دليل اضافي وواضح لهيمنة حلفاء سوريا وايران على مفاصل عملية تشكيل الحكومة"

اسقط موقف الرئيس عمر كرامي العفوي والصريح بعد لقائه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي وقوله علناً امام وسائل الاعلام والصحافيين بأن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هو الذي دعاه الى مقره وقال له <إنه يمكنه ان يكون هو الاساس والمؤهل لتولي رئاسة الحكومة المقبلة خلفاً لرئيس حكومة الوحدة الوطنية سعد الحريري>، كل ادعاءات الرئيس المكلف بأنه ليس مرشح <حزب الله> لرئاسة الحكومة واعطى الدليل القاطع بأن من يدير عملية تشكيل الحكومة الجديدة هو <حزب الله> وليس اي طرف سياسي آخر خلافاً لكل حملات التمويه وتضليل الرأي العام وإخفاء الحقائق التي تبث في وسائل الاعلام منذ الاعلان عن ترشيح الرئيس ميقاتي لمنصب الرئاسة لمنصب الرئاسة الثالثة·

فموقف الرئيس كرامي فضح وقائع عملية تشكيل الحكومة وسلط الضوء عمن يديرها بوضوح وهو ما يعرفه الرأي العام عن كثب واظهر بوضوح كيفية استعمال سلطة سلاح <حزب الله> في ممارسة الترهيب والتهديد تجاه الاطراف اللبنانية لتبديل موازين القوى السياسية لصالحه وصالح حلفائه بعدما عجز عن تحقيق هذا الهدف بالانتخابات النيابية من اجل الاستيلاء على السلطة وسعيه لتوظيف قرار الدولة اللبنانية لتحقيق مصالح الجهات الاقليمية المتحالف معها على حساب مصلحة لبنان وشعبه·

ولا شك ان موقف الرئيس كرامي العفوي الذي صدر في حمأة التحركات الجارية لتسهيل تشكيل الحكومة الجديدة إنعكس سلباً على محاولات الرئيس المكلف الدؤوبة لمحو بصمات <حزب الله> ورعايته لعملية ترشحه للرئاسة الثالثة واصاب سعيه لتسويق نفسه بالمرشح التوافقي والوسطي تجاه كل اللبنانيين بالضرر، وشكل حافزاً قوياً واضافياً لخصومه السياسيين في تحالف قوى 14 آذار لمواصلة حملاتهم الاعتراضية على طريقة ترشحه والاصرار على التعاطي معه كطرف سياسي في الصراع الدائر وليس رئيساً محايداً ويقف على مسافة واحدة من كل الاطراف السياسيين دون استثناء·

ولم يقتصر الامر عند هذا الحد من التمادي في ادارة عملية تشكيل الحكومة الجديدة ومحاولات مصادرتها، بل تعدتها الى ما هو اكثر من هذه الواقعة اللافتة الى حد تجرؤ النائب علي حسن خليل على الرد بمغالطات مفضوحة على المذكرة التي قدمتها كتلة المستقبل النيابية الى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في اطار الاستشارات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة خلافاً للمعهود في مثل هذه الحالات التي يتولى الرئيس المكلف أو من يمثله الرد على المطالب او المذكرات المقدمة اليه من الكتل النيابية او النواب وليس معاون رئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل كما حصل هذه المرة وهو ما يعطي دليلاً إضافياً وواضحاً على طبيعة الدور الذي يمارسه حلفاء سوريا وإيران للهيمنة، ليس على عملية تسمية رئيس الحكومة خلافاً لموازين القوى السياسية التي أفرزتها الإنتخابات النيابية وتجاوز زعامات السنّة السياسيين ولأعراف التركيبة السياسية اللبنانية، بل على كل مفاصل عملية تشكيل الحكومة الجديدة والسعي للتحكم بتركيبتها وجدول أعمالها المعد سلفاً والمهمات المطلوبة منها وفي مقدمتها موضوع الغاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة مرتكبي جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري·

وستشكل واقعة الردّ الذي تولاه النائب خليل على مذكرة كتلة المستقبل المقدمة إلى الرئيس ميقاتي خلافاً للأسس الدستورية حافزاً إضافياً وذريعة قوية لدى القوى السياسية المعترضة أساساً على أسلوب تكليف الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة لتدعيم حملاتها السياسية الرافضة لهذا الأسلوب المتمادي في تطويق ومصادرة موقع الرئاسة الثالثة بالطرق المعتمدة حالياً والمطالبة بمنع تكرار من مثل هذه الأساليب الملتوية والمفروضة بقوة سلاح <حزب الله> كما ظهر ذلك بوضوح، لئلا يؤدي ذلك الى إنعكاسات سلبية وخطيرة لا أحد يعرف نتائجها وتداعياتها على لبنان كله·

وفي ضوء هذه الوقائع والتجاوزات الشاذة، بات مطلوباً أكثر من أي وقت مضى من رئيس الحكومة المكلف الذي يؤكد حرصه على موقع الرئاسة الثالثة ورفضه الشديد لأي تجاوزات أو تعديات على صلاحياتها وتمسكه بالدستور وباتفاق الطائق أن يبادر سريعآً لوضع حد لمثل هذه التجاوزات ومنع تكرارها مستقبلاً، لئلا يؤدي التمادي في محاولة التعدي أو الهيمنة على موقع الرئاسة الثالثة إن كان من خلال الإستئثار بتسمية رئيس الحكومة خلافاً لإطار التفاهم داخل الطائفة السنية ككل كما حصل هذه المرة أو مصادرة عملية التأليف كما يبدو ذلك من بعض الممارسات، إلى تداعيات سلبية ستصيب الرئيس المكلف بضرر بالغ وتنعكس ضرراً على موقع الرئاسة الثالثة وعلى السنّة عموماً في كل لبنان وعلى إنتظام العملية السياسية ككل·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل