اصدر مجلس شورى الدولة قراراً في شأن الاستدعاء الذي قدمه المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف ضد الدولة قضى بوقف تنفيذ قرار وزير الاتصالات شربل نحاس المتضمن اعطاءه اجازة ادارية لفترة خمسة ايام من رصيد اجازته.
وهنا: نص قرار مجلس الشورى: "ان مجلس شورى الدولة، بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة، وبعد المذاكرة حسب الاصول، بما ان المستدعي الدكتور عبد المنعم بهيج يوسف تقدم امام هذا المجلس بواسطة وكيله القانوني بمراجعة سجلت تحت الرقم 16975 تاريخ 2011/1/19، يطلب فيها وقف تنفيذ ومن ثم ابطال قرار وزير الاتصالات رقم 1/50 تاريخ 2011/1/18، المتضمن اعطاءه اجازة ادارية لفترة خمسة ايام من رصيد اجازته عن عام 2009 وتضمين المستدعى ضدها الرسوم والنفقات. وبما ان المستدعي يعرض ما يأتي:
1 – انه يشغل منصب المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات ومنصب المدير العام لهيئة اوجيرو بالوكالة، وهو يوفق بين منصبيه الكبيرين ويعمل لساعات متأخرة من الليل لانجاز المهمات والاعمال التي تقع على عاتقه، وهو حريص عليها ليجعل من الادارة العامة التي يتولاها ادارة نموذجية، وقد نال كثيرا من التنويهات.
2 – انه في تاريخ 2011/1/12 رفع احد عشر وزيرا من اصل ثلاثين ومنهم وزير الاتصالات استقالتهم الى رئيس الجمهورية فاعتبرت الحكومة مستقيلة وفقا لنص الفقرة "ب" من المادة 69 من الدستور وكلفت الحكومة تصريف الاعمال.
3 – انه خلال فترة تصريف الاعمال فوجئ المستدعي بوزير الاتصالات المستقيل يبلغه القرار رقم 1/50 تاريخ 2011/1/18 المطعون فيه.
4 – انه فور تلقي المستدعي هذا القرار وجه الى وزير الاتصالات كتابا برقم صادر أ.ص/373 تاريخ 2011/1/18، جاء فيه ان القرار 1/50 تاريخ 2011/1/18 هو قرار اجازة اجبارية اكراهية تتعارض مع القوانين الادارية النافذة وهو لا يستند الى اي اساس قانوني او اداري، وان المستدعي سيتقدم بمراجعة امام مجلس شورى الدولة للطعن فيه ووقف تنفيذه وابطاله، وقد اعلم فيه الوزير بأنه ريثما يصدر القرار القضائي فان المستدعي سيمتنع عن تنفيذ القرار المذكور.
وبما ان المستدعي يدلي بما يأتي:
1 – ان المراجعة واردة ضمن المهلة القانونية وهي مستوفية سائر شروطها الشكلية الاخرى مما يقتضي قبولها شكلا.
2 – انه يقتضي ابطال القرار المطعون فيه لعدم صلاحية وزير الاتصالات لاصداره في فترة "تصريف الاعمال في النطاق الضيق". كما ان الوزارة المستقيلة او المعتبرة مستقيلة لا تمثل امام مجلس النواب لمساءلتها مجتمعة او بصورة افرادية، فيصبح مجلس شورى الدولة هو الصالح للنظر في شرعية اعمالها او اعمال وزرائها. وان القرار المطعون فيه رمى الى ابعاد المستدعي عن مركزه بصورة قسرية تعسفية واحلال شخص آخر محله طوال فترة الاجازة القسرية، الامر الذي يتعدى مفهوم مبدأ تصريف الاعمال في النطاق الضيق.
3 – انه يقتضي ابطال القرار المطعون فيه لمخالفته احكام المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 1959/6/12، لا سيما منه المادتان 35 و56، حيث تحدد الاولى منهما حقوق الموظف في الاجازات الادارية، وتحدد الثانية منها بشكل واضح وصريح المراجع التي يعود اليها فرض اية عقوبة تأديبية على اي موظف عام والتي تفرض في الفقرة الرابعة منها ان سلطة الوزير في فرض اية عقوبة تأديبية من الدرجة الاولى مشروطة باقتراح من المدير العام في الوزارة او من رئيس ادارة التفتيش المركزي. وان رئيس هيئة التفتيش المركزي لم يتقدم بأي اقتراح الى وزير الاتصالات لانزال اية عقوبة في حق المستدعي.
4 – انه يقتضي ابطال القرار المطعون فيه لاخلاله بمبدأ حق الدفاع اذ ان وزير الاتصالات لم يطلع المدير العام للاستثمار والصيانة على سبب فرض الاجازة الادارية القسرية عليه.
5 – انه يقتضي وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لتوافر اسباب وقف التنفيذ المنصوص عليها في المادة 77 من نظام مجلس شورى الدولة، كما يقتضي تطبيق الاصول الموجزة على المراجعة الحاضرة وتقصير المهل من ساعة الى ساعة.
وبما انه في تاريخ 2011/1/21 قدمت المستدعى ضدها لائحة جوابية عن طلب وقف التنفيذ طلبت فيها رد طلب وقف التنفيذ لعدم وجود ضرر بالغ ولعدم استناد المراجعة الى اسباب جدية واهمة، خصوصا ان القرار المطعون فيه يدخل في اطار تسيير الامور العادية، كما ان المادة 35 من قانون الموظفين تجيز للوزير اعطاء اجازات الموظفين وتوقيتها ولا سيما العائدة الى سنوات سابقة، بهدف ضمان العمل على وجه صحيح. كما ان الادعاء بان القرار المطعون فيه يخفي عقوبة تأديبية لم يثبت بأي دليل.
وبما ان المستشار المقرر وضع تقريره في تاريخ 2011/1/24 كما ابدى مفوض الحكومة مطالعته في تاريخ 2011/1/24.
بناء على ما تقدم في طلب وقف التنفيذ: بما ان المستدعي يطلب وقف تنفيذ قرار وزير الاتصالات رقم 1/50 تاريخ 2011/1/18
المتضمن اعطاءه اجازة ادارية لفترة خمسة ايام من رصيد اجازته عن عام 2009.
وبما ان المادة 77 من نظام مجلس شورى الدولة تنص في الفقرة الثانية منها على ما يأتي: "لمجلس شورى الدولة ان يقرر وقف التنفيذ بناء على طلب صريح من المستدعي اذا تبين له من ملف الدعوى ان التنفيذ قد يلحق بالمستدعي ضررا بالغا وان المراجعة ترتكز على اسباب جدية مهمة".
وبما انه يتبين ان شروط وقف التنفيذ متوافرة في ملف المراجعة في حاله الحاضرة، مما يقتضي معه وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
لذلك يقرر بالاجماع: وقف تنفيذ قرار وزير الاتصالات رقم 1/50 تاريخ 2011/1/18.