اعتبر رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار زياد العجوز أن مرحلة جديدة قد بدأت بعد أن خطط حزب الله ونفذ ونجح في وضع يده على السلطة التنفيذية في البلاد بشكل مباشر وغير مباشر ، وبذلك يكون قد استطاع مجدداً تحقيق أهدافه على الساحة اللبنانية من بوابة الحكم والنظام.
وتابع إثر اجتماع الحركة: "علينا أن نعترف بحقيقة الأمر وأن نتعامل مع المستجدات من منطق أخذ العبر، وعلى قوى الرابع عشر من آذار مراجعة حساباتها وعدم الإستسلام".
وأكد العجوز بأن انتقاد حركة الناصريين الأحرار ليس موجهاً لشخص الرئيس نجيب ميقاتي بل لكيفية تسميته، محذراً من وقوع الرئيس ميقاتي في فخ ينصب له بإحكام حيث من الواضح أن قوى الثامن من آذار تريد عبر الرئيس الجديد تنفيذ أمور لا يمكن تمريرها في الظروف العادية من بوابة رد المعروف وتسديد الحساب الذي مهد وسهّل الطريق له مجدداً لرئاسة مجلس الوزراء.
وطالب العجوز قوى الرابع عشر من آذار التعامل بمثل دهاء الفريق الآخر، لافتاً الى أنه كان يتوجب عليها الموافقة بالمشاركة في الحكومة الجديدة طالما عرض عليها الثلث الضامن أو المعطل، كما كان عليها أن تطالب بالحقائب التي تريدها تماماً كما فعلت القوى الأخرى أثناء تشكيل الرئيس سعد الحريري لحكومته حيث أخذت وقتاً كبيراً وتعرضت لموجات مدٍ وجزر وضغط وإبتزاز حتى أبصرت النور، وحين جاء الوقت أسقطوها واستلموا زمام الأمور.
وقال: "شعارات العفّة لم تعد تجدي في هذه المرحلة، والخطاب الأخلاقي الزائد لا ينفع اليوم. فالعين بالعين والسن بالسن، هكذا يجب أن تكون المعادلة الجديدة ولتتوقف التصريحات الإستسلامية الإنهزامية التي يعبر عنها بعض قياديي 14 آذار، فما معنى أن نسمع أحدهم يكرر في مواقفه بأننا سننتقل الى المعارضة وسنعلمهم كيفية التعاطي الديمقراطي مع هذا الموقع، فبالله ألم يتعلم هذا القيادي بأن هذه اللغة الصالونية الناعمة تجرنا الى الوراء وتستضعف وجودنا؟؟".
وأشار العجوز الى أن "حزب الله" يحاول استمالة بعض القوى السنّية المعارضة له الى جانبه في هذه المرحلة بشكل مباشر وغير مباشر من خلال خطاب وتكتيك جديدين.
ورحب العجوز بالعودة الى مؤسسات الدولة لحل كل المشكلات واعتماد الدستور اللبناني لذلك والتمسك بالطائف، محذراً بأن تكون خطوة "حزب الله" الإنقلابية الجديدة رد المعروف للجنرال عون وتحقيق حلمه وإيصاله بأسرع فرصة لسدة رئاسة الجمهورية بأية وسيلة ممكنة.