#adsense

روسي اعتنق الاسلام قد يكون وراء اعتداء موسكو

حجم الخط

بعد اربعة ايام على الاعتداء الذي اسفر عن 35 قتيلا في مطار موسكو، اتضحت الجمعة فرضية اقدام روسي اعتنق الاسلام على تنفيذه، كما تفيد الصحافة المحلية، فيما تحفظ المحققون بشدة عن الحديث عن تقدم تحقيقاتهم.

واوضحت صحيفة كومرسانت الجمعة معلوماتها التي نشرتها الخميس، وافادت ان ناشطا اسلاميا روسيا هو المشتبه به الرئيسي في الهجوم الانتحاري في مطار دوموديدوفو.

وكان هذا الناشط فيتالي رازدوبودكو (32 عاما) معروفا من الشرطة منذ سنوات، وكذلك اعتناقه الاسلام عندما كان طالبا في جامعة بياتيغورسك في ستافروبول القريبة من سلسلة جبال القوقاز.

واوضح المسؤول في شرطة بياتيغورسك بافل بروكوبوفيتش ان رازدوبودكو كان ملاحقا في اطار تحقيق حول اعتداء بسيارة مفخخة في 17 آب في بياتيغورسك وأوقع 30 جريحا.

ويشار الى انه اخضع للاستجواب لأن الشرطة كانت تشتبه في انتمائه الى مجموعة متمردة هي "جماعة نوغايسكي". وكان قد اختفى في تشرين الثاني مع عشيقته ماريا خوروشيفايا ومولودهما.

وذكرت صحيفة كومرسانت ان الشرطة تدرس من كثب علاقة هذا الثنائي بانفاربك امانغزييف الذي اعتقل في تشرين الاول، في اطار تحقيق حول مجموعة من الاعتداءات، وزوجته زيبان سويونوفا.

وقد اعتقلت الاخيرة في كانون الثاني بعد الانفجار العرضي لحزام ناسف في كوزومينكي، احد احياء موسكو، ما ادى الى مقتل امرأة كانت تستعد كما ذكرت وسائل الاعلام لتنفيذ اعتداء انتحاري في 31 كانون الاول.

ولمحت كومرسنت الى ان المرأة التي قتلت في الانفجار العرضي، يمكن ان تكون ماريا خوروشيفايا عشيقة رازدوبودكا. واضافت ان رازدوبودكا قتل على الارجح لدى تنفيذ الاعتداء في دوموديدوفو.

الا ان مصدرا في الشرطة رفض هذه الفرضية، في تصريح نشرته وكالة ريا-نوفوستي للانباء. وكشفت صور التقطتها كاميرا للمراقبة في دوموديدوفو "بوضوح" ان الانتحاري ليس رازدوبودكو.

والمعلومة الاخرى التي كشفتها كومرسانت هي ان فيتالي رازدوبودكو قد اعتنق الاسلام على يد الامام الروسي انطون ستيبانينكو المعروف من الشرطة.

وكان قد اعتقل في العام 2006 بتهمة حرمان صبي مسلم "من حريته بطريقة غير قانونية". وخلال دهم منزله، ضبطت الشرطة عددا من الكتب والاقراص المدمجة ذات الطابع المتطرف مع دليل لصنع عبوات متفجرة.

واوضحت كومرسانت ان الامام اسلامي شارك اتباعه في هجوم على نالتشيك (قباردينو بلقار، القوقاز) في تشرين الاول 2005، ما اسفر عن مقتل 35 شرطيا وجنديا روسيا و15 مدنيا.

وذكرت وكالة ايتار-تاس ان شرطة منطقة موسكو التي تواجه جدالا حول التساهل على صعيد التدابير الامنية في المطار، قد اعترفت بمسؤوليتها.

الا ان اي انتقادات لم تستهدف الاجهزة الخاصة (اف اس بي) التي كانت على علم، كما تقول الصحافة، منذ منتصف كانون الاول بأن متمردين من القوقاز على وشك ان يشنوا هجوما.

وبعد حرب الشيشان الاولى (1994-1996) بين القوات الروسية والانفصاليين، اتخذ التمرد تدريجا طابعا اسلاميا واتسع الى خارج الحدود الشيشانية، ليتحول في منتصف العقد الاخير من القرن الماضي حركة مسلحة ناشطة في كل انحاء القوقاز الشمالي.

ولم تتمكن السلطات الروسية من احتواء اعمال العنف هذه التي تشكل خطرا كبيرا على امن الالعاب الاولمبية الشتوية في العام 2014 في سوتشي، التي تبعد بضع مئات من الكيلومترات عن المناطق غير المستقرة.

المصدر:
AFP

خبر عاجل