#adsense

استباقاً لأي استخدام للإيحاء بأن لجوء الحكومة المقبلة الى وقف التعاون مع المحكمة يستند الى موافقته…”الحياة”: الحريري يبلغ ميقاتي: لا ينقلن أحد عن لساني بأني وافقت على هذه النقطة أو تلك

حجم الخط

ترافقت الاستشارات التي أجراها الرئيس نجيب ميقاتي مع تكاثر التسريبات في شأن جدول أعمال الحكومة المقبلة، ولا سيما في خصوص وقف تعاونها مع المحكمة الخاصة بلبنان ووقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين منها.

وبينما اعلن الرئيس المكلف ان هذا الموضوع يحتاج الى إجماع والى حوار، فإنه لم يحسم في أحاديث تلفزيونية مختلفة أدلى بها خلال اليومين الماضيين، أياً من المؤسسات يجب أن يحصل فيها الحوار، طالما ان "قوى 14 آذار" لن تشارك في الحكومة.

وصرح ميقاتي الخميس بأنه سيحاول "إحياء إحدى الصيغ في ما تم تداوله في إطار ما يسمى "س – س"، وإذ أوحى هذا الكلام بأن ميقاتي سيستند الى ما تردد من أن الرئيس سعد الحريري وافق على وقف تعاون لبنان مع المحكمة في إطار سلة الخطوات المطلوبة من جانب سوريا و "قوى 8 آذار".

واشارت مصادر مقربة من الحريري لصحيفة "الحياة" ان زعيم "تيار المستقبل" أبلغ الرئيس ميقاتي موقفاً واضحاً في هذا الصدد حين التقاه في إطار الاستشارات النيابية، وأوضحت المصادر ان الحريري قال لميقاتي: "كي لا يحصل أي التباس سأقول لك كلاماً واضحاً لا لبس فيه لتأخذه في الاعتبار. كانت هناك محاولة للوصول الى حل اسمها "س-س"، فشلت، وتوقفت الاتصالات السعودية – السورية. ثم كانت هناك محاولة قطرية – تركية للتوصل الى تسوية ولم تنجح، وأعلن الجانبان عن وقفها. وبالتالي أنا لم أوافق على أي شيء طالما ان هاتين المحاولتين فشلتا".

وأكدت المصادر القريبة من الحريري أنه أنهى كلامه مع ميقاتي قائلاً: "وبناء على كل ذلك لا يقوّلنني أحد شيئاً، ولا ينقلن أحد عن لساني أي شيء بأني وافقت على هذه النقطة أو تلك. وأطلب منك ألا تقول عن لساني إني وافقت على شيء ما. فأنا لم أوافق على شيء وكل ما يقال عكس ذلك ليس صحيحاًَ". وذكرت المصادر ان ميقاتي اكتفى بالاستماع الى الحريري من دون أن يعلّق.

وأكدت المصادر القريبة من الحريري أنه أبلغ هذا الموقف الى ميقاتي استباقاً منه لأي استخدام من قِبَله أو من قِبَل قوى 8 آذار لأي ورقة جرى التداول بها خلال المفاوضات السعودية – السورية أو الجهود التركية – القطرية، للإيحاء بأن لجوء الحكومة المقبلة الى وقف التعاون مع المحكمة يستند الى موافقته هو.

وأضافت المصادر ان الحريري حرص على التأكيد لميقاتي انه في حِلّ من أي التزام أو تعهد بأي من الأفكار التي وردت في الورقة التي جرى تداولها بين المملكة العربية السعودية وسوريا بعد أن أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انسحابه منها وأبلغ موقفه هذا الى الرئيس بشار الأسد.

واعتبرت مصادر قيادية في «تيار المستقبل» ان إبلاغ هذا الموقف لميقاتي جاء "لقطع الطريق على ما أخذت تروّج له قوى رئيسة في المعارضة، من أن التزام الحريري بـ "س – س" في خصوص المحكمة الدولية والقرار الظني يحرر ميقاتي من أي إحراج وبالتالي فهو على استعداد لاتخاذ قرار في إطار الحكومة الجديدة لوقف التعاون مع المحكمة".

ولفتت الى ان تأكيد الحريري لميقاتي "هو موقف استباقي ولتطويق حملات التشويش الهادفة لرمي الكرة في مرمى الحريري في وقت هو في حِلٍّ من أي التزام أو تعهد لأن الفريق الآخر يريد أن ينتقي من الأفكار التي جرى التداول فيها بين السعودية وسورية ما يناسبه".

وأوضحت المصادر ان التحرك الذي قامت به تركيا وقطر باتجاه سوريا جاء بعد سحب الملك عبدالله بن عبدالعزيز يده، قبل أن يواجه تحركهما الصعوبات نفسها التي دفعت بالسعودية الى اتخاذ الموقف الذي اتخذته، وبالتالي فإن كلام الحريري ينطبق أيضاً على ما آلت اليه الجهود التركية – القطرية بسبب رفض حركة "أمل" و "حزب الله" تسمية الحريري لرئاسة الحكومة وتناغمهما في موقفهما مع موقف سوري مماثل تبلغته تركيا وقطر.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل