كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": مرّة أخرى، تجد قوى الرابع عشر من آذار نفسها، بعد الانقلاب الذي نفّذته قوى الثامن من آذار، مضطرّة للدفاع عن ثوابت ثورة الأرز، وتحصين الساحة الداخلية، في ظل المحاولات الهادفة إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أي إلى ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وبلا شك فإنّ الفريق الاستقلالي، الذي مني بنكسة سياسية، وفق ما يشير مصدر بارز في قوى الرابع عشر من آذار لـ"اللواء"، بات يحتاج اليوم، إلى خطط بديلة لمواجهة المرحلة المقبلة، وهذه الخطط تحتاج بلا شك، إلى وضع قيادات الرابع عشر من آذار، وضع اللمسات الأخيرة عليها، وحتى الآن لا يبدو، أنّ قيادات هذا الفريق السياسي، قد اتخذت القرار الملائم للمواجهة، في المرحلة المقبلة، كما ولم تتداع هذه القيادات إلى عقد لقاء عاجل لها، للتشاور في شأن الاستشارات النيابية والموقف منها.
وفي هذا الإطار، يشير قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار لـ"اللواء" إلى أنّ "هناك نوعين من المقاومة سوف تلجأ إليهما قوى الرابع عشر من آذار• هناك المقاومة السياسية، التي من خلالها سوف نجدد تمسّكنا بالمحكمة الدولية والعدالة، إضافة إلى ضرورة سحب السلاح غير الشرعي، والسلاح الفلسطيني خارج المخيّمات، فضلا عن العودة إلى هيئة الحوار للبحث في سلاح "حزب الله" والاستراتيجية الدفاعية".
هذا على الصعيد السياسي، أما على الصعيد الشعبي، فيؤكد القيادي الآذاري لـ"اللواء" أنه "سوف تستمر حركات الاحتجاج على الأسلوب التهويلي والتهديدي الذي غلّف الاستشارات النيابية، التي أتت بمرشّح "حزب الله" إلى رئاسة الحكومة"، لافتاً إلى أنّ "الحركات الاحتجاجية سوف تستمر في كل المناطق اللبنانية، وهناك استعداد لتحركات شعبية مدنية جديدة، سوف تكون بعيدة كل البعد عن العنف، وفي ذات الوقت يجري الإعداد لمهرجانات خطابية، لقوى الرابع عشر من آذار، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب>".
هكذا إذاً، فإنّ قوى الرابع عشر من آذار، تجد نفسها أما خيار المواجهة من جديد، مع "حزب الله" وحلفائه في قوى الثامن من آذار، الذين يحاولون، وفق الأكثرية السابقة، سرقة الإنجازات التي تحققت منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعلى هذا الصعيد، يشير مصدر نيابي أكثري لـ"اللواء" إلى أنّ "الحركة الاحتجاجية في عام 2005، بدأت خجولة، ومن بعدها تراكمت الأمور، إلى أن كان اليوم التاريخي في الرابع عشر من آذار"، لافتاً إلى أنّ "الأكثرية تخوض اليوم نضالاً ديمقراطياً ومدنياً، وبغض النظر عن المعطيات الآن، فإنّ الهدف الأساسي، هو الاستمرار في التعبير عن الرفض للواقع الذي يريد "حزب الله" فرضه على اللبنانيين".
في المقابل، ينفي المصدر احتمال لجوء نواب الرابع عشر من آذار إلى الاستقالة الجماعية من مجلس النواب، لافتاً إلى أنّه "لا جدوى من استقالة نواب الرابع عشر من آذار، لأننا حينها سوف نفقد حقّنا الديمقراطي في التعبير داخل الندوة البرلمانية، عوضا عن أنّ الاستقالة لن تفضي إلى انتخابات نيابية مبكرة، بل سيؤدي ذلك إلى حصول انتخابات نيابية تشمل فقط النواب الذين استقالوا من منصبهم• لو كانت القضية تؤدي إلى استقالة مجلس النواب بأكمله، لأصبحت القضية منطقية وحتمية".
أما عن إمكانية مشاركة قوى الرابع عشر من آذار، في الحكومة التي سوف يشكّلها الرئيس نجيب ميقاتي، فيشير المصدر إلى أنّ "مشاركة قوى الرابع عشر من آذار في الحكومة مبنية على مدى تجاوب الرئيس المكلّف مع المبادئ التي تمّ طرحها من قبل فريقنا السياسي، والمتعلّقة بالمحكمة الدولية، السلاح غير الشرعي، السلاح الفلسطيني، سلاح "حزب الله"، بالتالي فإنه في حال لم يتم التجاوب مع هذه المطالب، فلا جدوى من المشاركة، في هذه الحكومة".
وعن إمكانية حصول تجمّع شعبي ضخم، لقوى الرابع عشر من آذار، في الرابع عشر من شباط، ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وإعادة النبض والروح إلى ثورة الأرز، يفصح المصدر الأكثري عن أنه "كانت هناك بعض الشكوك، قبل الانقلاب الذي قامت به قوى الثامن من آذار، وإسقاطها حكومة الرئيس سعد الحريري، بشأن إحياء هذه السنة ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بتجمّع شعبي حاشد، في ساحة الشهداء، ولكن الآن وبعد المعطيات المستجدّة، فأعتقد أنه من الواجب العودة إلى ساحة الحرية، ساحة الرابع عشر من آذار".