#adsense

نضال طعمة: قوى 14 آذار تنظر لما جرى على أنه انقلاب وينبغي اعادة الامور الى نصابها بالطرق الديموقراطية

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طهمة ان "الغضب والاحتجاج سببهما شعور جمهور 14 آذار أن هناك تزويرا لإرادته التي عبر عنها في الانتخابات النيابية. ففي حين أن نوابا فازوا بالانتخابات على أساس برنامج ورؤية تحالفية واضحة المعالم في إطار 14 آذار، فانهم استعملوا أصواتهم باتجاه مغاير للارادة الشعبية، التي نالوا التوكيل على أساسها". وأضاف:"كل أعمال الشغب مستنكرة، ولكن حق التعبير مقدس. ولنتوقف عند حدة الاحتقان الشعبي الذي فرزه الواقع، ولننظر بموضوعية إلى تأجيج النار تحت الرماد الطائفي. فشعور الشارع السني أن "حزب الله" فرض عليه مرشحا لموقع يمثله هو أمر في غاية الخطورة".

واعتبر طعمة في لقاء مع مؤيدين لطروحات الرابع عشر من آذار، في دارته في تلعباس الغربي، انه "بعيدا عن السجال الطائفي، فان مقاربة القضية من المنظار الوطني البحت، تحتم علينا جميعا أن نرفض تأثير السلاح المعنوي على القرار الداخلي. وما جرى يدفعنا صادقين إلى البحث عن صيغة عملية جدية تتجاوز منطق عدم استعمال السلاح في الداخل. فوجود السلاح بحد ذاته يعمل ويؤثر ويغير المعادلات. أليس هذا ما حصل فعلا؟. ما جرى ينظر إليه معظم جمهور الرابع عشر من آذار على أنه انقلاب وتغيير للمعادلات الحقيقية، وينبغي وبالطرق الديموقراطية، إعلاء الصوت عاليا وإعادة الأمور إلى نصابها، وذلك بتأكيد قيم العدالة في مجتمع الرسالة، والإصرار على حماية المحكمة الدولية ليبقى لبنان واحة الحرية المشرقية، وإلا فستعود الساحة مشرعة للاغتيال والقتل بحق كل من لا يمشي في مسيرة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".

وشدد على انه "لا بد من الدعوة لكل الأحرار في هذا البلد، لتجديد الدم في عروق التجمعات الشعبية السلمية، في ساحة الشهداء، وبالإصرار على الطرق السلمية، ليعبر أصحاب الفكر والفن والأدب والفنون الجميلة، عن رؤاهم المتمسكة بثوابت ثورة الأرز، وكشف الحقيقة، ومعاقبة المجرمين". اضاف:" قوى الرابع عشر من آذار ليست بوارد مشاركة معكوسة لاتفاق الدوحة. أولا لأن تجربة الثلث المعطل ليست مشجعة على المستويات كافة، وثانيا لأنها لا تريد أن تعطي صك براءة لمصادرة الإرادة الشعبية الحقيقية، وهي مستمرة بالمقاومة المدنية السلمية، ولتكن المعايير الديموقراطية هي الحكم في كل القضايا".

وتابع طعمة: "هناك أكثرية وأقلية، الأكثرية تحكم والأقلية تعارض، وهذه ليست نهاية الدنيا، فلا يمكن صنع الأكثريات بالإكراه، ولا شيء يدوم إلى الأبد. المعارضة مسؤولية كبرى، وخاصة إذا كانت ناطقة بضمير الناس. التنازلات التي قد يجرؤ ولي الدم على تقديمها في سبيل مصلحة البلد، تتقبلها الجماهير وتتفاعل معها بشكل إيجابي، أما على حساب ولي الدم فبأي خانة يمكن للناس أن يضعوا التنازلات التي يمكن أن تقدم. من هنا كانت أهمية تولي الشيخ سعد الحريري، ولي الدم، وزعيم أكبر كتلة نيابية وحالة شعبية، سدة المسؤولية في هذه الفترة الحرجة".

وحول خطاب السيد حسن نصرالله قال طعمة: "في حين كرس البيان الوزاري لحكومة الرئيس الحريري معادلة الجيش والشعب والمقاومة، فكيف نفهم تخوين السيد حسن لمن أرسى هذه المعادلة وحماها، فذهب إلى حد اتهامهم بالعمالة عندما قال: أنتم أتيتم بإسرائيل لتشن حربا ضد المقاومة في تموز 2006. لا شك أن الاستقالة حق دستوري، كما حاول أن يؤكد السيد حسن. ولكن استقالات وزراء المعارضة السابقة، جاءت لتتنكر لاتفاق الدوحة، وللتعهدات التي أعطيت بعدم الاستقالة. وهنا نسأل ما هي الضمانة لصون أي اتفاق مستقبلي طالما أن الحزب وحلفاءه يقلبون الطاولة في أي لحظة تتعارض مع مصالحم؟".

وأضاف: "حديث السيد عن تدخل الكثيرين في العالم في موضوع الاستشارات النيابية قد يكون صحيحا. ولكن لنسأل لمصلحة من كانت الضغوط الخارجية التي مورست؟ من غير موقعه وقناعاته وتخلى عن حلفائه؟ وللننعش ذاكرتنا، ما كانت نتيجة الضغوط التي مارسها الأميركيون والفرنسيون على قوى 14 آذار للامتناع عن انتخاب الرئيس بري رئيسا للمجلس النيابي؟".

وختم طعمة بالتشديد على أن "التشكيك بطاولة الحوار ورئيس الجمهورية الذي يرأسها، لا يسهل أطر التواصل وبناء التقاطعات في البلد الواحد. فنحن نريد لهذه الطاولة ان تقدم نموذجا ديموقراطيا حيا، فلا تعود وسائل الضغط والترهيب هي التي تتحكم بمفاصل الاستشارات النيابية، فينفجر الشارع غضبا، ونتعجب كيف انتصرت الفوضى على الحرية المسؤولة، وكيف ساد الشعب في ساحات الحق؟ القهر لا يولد إلا العنف، والظلم يعطل العقل والمنطق".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل