#dfp #adsense

كل ما يتصل بما سمي الـ س-س اصبح من الماضي… الحريري: لتدارس الإقتراحات والخطوات وتحديد وجهة ذكرى 14 شباط خلال الأيام المقبلة

حجم الخط

أكّد الرئيس سعد الحريري ان تيار المستقبل يشدد على التزام المسار الديموقراطي في اي مرحلة من مراحل تداول السلطة، مشددا على ان "التطورات التي رافقت الإستشارات النيابية التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية، جاءت على خلفية مخطط مدروس، وضغوط خارجية شديدة الشراسة، إستهدفت تغيير قوانين اللعبة الديموقراطية، على صورة ما جرى العام 2005 من تمديد لرئيس الجمهورية، الأمر الذي وجدت فيه فئات واسعة من اللبنانيين، طعنة غير مقبولة، ادت الى ردات فعل شعبية، إختلطت فيها المشاعر النبيلة مع بعض التصرفات الحادة، التي خرجت عن المألوف في السلوك السياسي والشعبي لتيار المستقبل وجمهوره العريض على كل الأراضي اللبنانية".

وقال الحريري في بيان بعد ترؤسه إجتماعاً للمكتب السياسي لتيار المستقبل، خصص لمناقشة المستجدات السياسية والخلفيات التي واكبت التطورات الحكومية: "إن خروجنا من السلطة، ليس وليد اللحظة التي أعلنت فيها نتائج الإستشارات النيابية، بل هو جاء محصلة لأمر عمليات خارجي، جرى الإعداد له منذ اشهر، وعملوا على تنفيذه بأدوات محلية. وقد كنا على بينة من تفاصيل امر العمليات هذا، وتعاملنا معه منذ اللحظة الأولى، بإعتباره تعبيراً عن محاولة محكمة للعودة بعقارب الساعة الى الوراء، وفرض رؤساء الحكومات وسائر الرئاسات بقوة التدخل الخارجي والترهيب الداخلي. وعلى هذا الأساس أعلنا قبل بدء الإستشارات عدم التراجع عن ترشحنا لموقع رئاسة الحكومة، مع معرفتنا المسبقة بما ستؤول اليه النتائج، وتكشفت بعد ذلك امامنا وامام جميع اللبنانيين، الوقائع الجديدة لخلط الأوراق. والوجوه التي تصدرت الشاشات، لإعلان وضع اليد على رئاسة الحكومة، لتتم المطالبة بإقصاء فلان، والإعلان عن اخراج فلان من المعادلة، وتركيب إسم آخر بديلاً عنه".

وتابع: "إن تيار المستقبل، يجد نفسه الان في موقعه الطبيعي، اي في خط الدفاع الأول عن النظام الديموقراطي، وهو الموقع الذي اختاره الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1998 ثم في العام 2004 – 2005 اي في المساحة السياسية التي تتوافق مع قناعاته الوطنية، والتزاماته تجاه جميع اللبنانيين، حيال القضايا المصيرية التي تواجه لبنان ونظامنا الديموقراطي، وهي القضايا التي قاربتها كتلة المستقبل النيابية في مواقفها المعلنة بعد الإستشارات النيابية، سواء مع فخامة رئيس الجمهورية، او مع دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة".

وأضاف البيان: "لقد سبق ان اعلنا بعيد الإستشارات النيابية، ان ما قبل الإستشارات شيء وما بعد الإستشارات شيء آخر. ويبدو ان هناك لدى البعض من لا يريد ان يتعامل مع هذا الإعلان، وان يبني على ما اعلن من هنا ومن هناك حول التسوية وما اعد فيها من اوراق. وانني قطعاً لدابر اي تأويل او تفسير او تزوير، اعلن امام قيادة تيار المستقبل، وعبركم امام جميع اللبنانيين، ان كل ما يتصل بما سمي الـ س-س، اصبح من الماضي، ولا وجود له في قاموس سعد الحريري او قاموس تيار المستقبل، واي بناء على ما قيل وتردد ونشر وجرى تزويره او تحريفه او اقتطاع اجزاء منه، هو في حكم المنتهي وغير الموجود. فليس هناك من ورقة او بنود تتصل بعمل المحكمة الدولية وعلاقتها بالدولة اللبنانية، جرى المصادقة عليها او توقيعها، وافترض بكل موضوعية ان هناك فرقاً كبيراً بين التداول بأفكار معينة وبين التوقيع او المصادقة على هذه الأفكار. على اي حال، فما جرى تداوله، نسحبه من التداول، يبقى الحال على حاله".

وأكد الرئيس الحريري "ان تيار المستقبل، مسؤول بكل قطاعاته الشعبية والتنظيمية والتنفيذية، عن حماية السلم الأهلي ومقتضيات العيش المشترك بين جميع اللبنانيين، وكل قيادي او عنصر في التيار، مسؤول عن ترجمة هذا النهج قولاً وعملاً، وعدم الإنزلاق الى الخطاب السياسي الفئوي او المذهبي، الذي يتناقض مع جوهر التربية السياسية التي زرعها فينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فإذا كان الشارع وسيلة من وسائل التعبير عن موقفنا السياسي، فيجب الا يتحول في اي لحظة من اللحظات، الى سلاح نستقوي به على الآخرين، او الى مجال للخروج على القوانين وإشهار مظاهر العداء للدولة ومؤسساتها. نحن ابناء الدولة، ونحن حماة الدولة، ونحن جسر العبور المتين الى الدولة الحديثة والى النظام الديموقراطي الصحيح. والمرحلة المقبلة ستشهد بإذن الله، عملا متواصلا معكم، وفي كل القطاعات التنظيمية، في بيروت وكل المناطق، لترجمة خطواتنا على هذا الصعيد".

وختم بيان الحريري بالقول: "إننا اليوم، على مسافة أيام من الذكرى السابعة لإستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان، ورفاقهما الشهداء الأبرار. وهي الذكرى التي ستكون، كما في كل عام، مناسبة لوحدة اللبنانيين حول قضية العدالة والحقيقة، ورفض الجريمة السياسية المنظمة. وإنني ادعوكم في هذا المجال، الى تدارس الإقتراحات والخطوات في إطار تيار المستقبل وإطار التنسيق والتفاعل مع سائر الحلفاء، التي من شأنها ان ترتقي بهذا اليوم لمستوى تكريم الرئيس الشهيد وكل شهداء لبنان، وتحديد وجهة الإحتفال بالذكرى خلال الأيام المقبلة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل