واكد مختار الجلالي وزير الفلاحة والبيئة (64 عاما) المتحدر من سيدي بوزيد مهد "ثورة الياسمين"، انه لم يصدر لا عن رئيس الوزراء ولا عن وزير الداخلية، امر باخلاء ساحة الحكومة بالقصبة.
وكانت ساحة الحكومة شهدت بعد ظهر الجمعة مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب حين قام هؤلاء باخلاء الساحة غداة تعديل وزاري واسع خرج بمقتضاه من الحكومة ابرز رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
واضاف الجلالي: "ان كون الحكومة لم تأمر بعملية الاخلاء لا يبرر البتة ما حدث"، مشيرا الى ان "اي انحراف قد يحدث مهما كان خطيرا، لا يجب ان يهدد عملية بناء الديموقراطية" او ان يعني مصادرة الثورة.
في هذه الاثناء، اصدرت وزارة الداخلية بعد ظهر السبت بلاغا تضمن "توضيحات من مصدر ماذون" اوردته وكالة الانباء الحكومية بشأن عملية اخلاء المعتصمين في ساحة الحكومة، يلمح الى انه لم تكن لدى قوات الامن نية اخلاء المعتصمين من الساحة.
وقال البلاغ انه اثناء "عملية تداول دوري تزامنت مع قيامهم بتلبية رغبات مواطني المنطقة الذين تذمروا من الضرر الحاصل لهم بسبب صعوبة الجولان والتنقل، فوجىء اعوان الامن بهجوم من قبل مجموعات من المعتصمين كانوا اعتقدوا ان عملية تبديل الاعوان وتيسير حركة الجولان تهدف الى مواجهتهم".
واضاف البيان: "اجبرت الوحدات على رد الفعل"، مؤكدا انه لم يتم تسجيل اي اصابات قاتلة بين المعتصمين، في حين اصيب عدد من المواطنين و12 شرطيا اثناء المواجهات وتم اعتقال 28 شخصا جرى اخلاء سبيلهم لاحقا.
وكان مصدر طبي ومتحدث باسم مجموعة من المتظاهرين اكدا مساء الجمعة اصابة 15 من المتظاهرين بجروح.
